أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - فضل الله وابو زيد حضور في الغياب














المزيد.....

فضل الله وابو زيد حضور في الغياب


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3058 - 2010 / 7 / 9 - 20:05
المحور: الادب والفن
    



موجع أن بكون القول هذا الأسبوع عن لؤلؤتين من لآليء الفكر العربي‮ ‬التنويري‮ ‬المتجدد،‮ ‬غابتا من حياتنا ونحن بأمس الحاجة إلى حضورهما ليسندا ما تبقى لنا من قوة في‮ ‬صراع الأفكار في‮ ‬وقت تتناهبنا فيه أفكار الإرتداد العقلي‮ ‬والسلوك الغيبي‮ ‬والرضا بما قسم،‮ ‬وتعطيل فاعلية العقل في‮ ‬البحث والتنقيب،‮ ‬وتصويب المغالطات في‮ ‬بناء الشخصية الإنسانية الواعية.

ما الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يقال في‮ ‬غياب السيد محمد حسين فضل الله،‮ ‬الحجة الثبت،‮ ‬والألق الفكري‮ ‬الذي‮ ‬أضاء الملامح المضببة في‮ ‬زوايا حياتنا،‮ ‬ونقلنا إلى منطقة الكشف عن ما افتقدناه من جسارة في‮ ‬كشف المؤجل،‮ ‬وفصاحة الحقيقة‮.‬
أليس من المرارة وقلق الروح أن نفقد اثنين من مصابيحنا بين‮ ‬يوم وآخر؟

وكيف لنا أن نعترف بالفضل العلمي‮ ‬الكبير الذي‮ ‬فتحه لنا نصر حامد ابو زيد من كوة لمراجعة ما نحن فيه من فوضى التأويلات،‮ ‬واختصار المسافات العقلية بأبعاد‮ ‬غيبية وأحكام قابلة للنقاش،‮ ‬ولكنها لم تناقش‮. ‬
غاب فارسا العقل والجرأة في‮ ‬قولة الحق في‮ ‬عز الحاجة إليهما‮.‬

فضل الله،‮ ‬جاءنا من كوكبة المتنورين في‮ ‬طلبة الحوزة النجفية في‮ ‬الحقبة التي‮ ‬ضمت حسين الحلي‮ ‬وحسين مروة ومحمد شرارة وصالح الجعفري‮ ‬ومحمد رضا الشبيبي‮ ‬ومحمود الحبوبي‮ ‬ومحمد جمال الهاشمي‮ ‬وفريق منتدى النشر في‮ ‬النجف،‮ ‬ومن جاء في‮ ‬موكبهم من الشعراء أمثال الجواهري‮ ‬وعلي‮ ‬الشرقي‮ ‬منذ بداية القرن العشرين‮.‬

‮ ‬في‮ ‬غياب السيد فضل الله،‮ ‬وما شاهدناه من مظاهر التشييع المهيبة التي‮ ‬حفلت بها تلك المسيرة العامرة التي‮ ‬جمعت الشيعة والسنة والمسيحيين والعلمانيين،‮ ‬يؤكد أن للحق قوة،‮ ‬وأن للعقل قوة تتجاوز ما‮ ‬يحاول المتخلفون تغييبه‮. ‬وهذا لبنان بكل أهله‮ ‬يسند قوة العقل وصفاء الروح،‮ ‬ويؤكد أن الأمة بخير ما دام فيها أمثال هذا العالم الكبير،‮ ‬وهذا الجمهور المتطلع‮.‬

وجاء‮ ‬نصر حامد ابو زيد من عمقين،‮ ‬عمق البيئة الشعبية في‮ ‬مصر التي‮ ‬صقلت حياته وتمكنت من أفكاره،‮ ‬وعمق الثقافة العربية الإسلامية على امتداد تاريخها،‮ ‬وتنوع فروعها،‮ ‬ومكنته من الغور في‮ ‬تاريجها‮ ‬وواقعها المعاصر،‮ ‬وما‮ ‬يحفل به وجودها من فوضى الكلمات التي‮ ‬تأتي‮ ‬وفق أمزجة لا تليق بما تحمله تلك الثقافة من وقار وموضوعية‮ ‬غابت عن أدعياء العلم والمعرفة‮.‬

جريئان في‮ ‬قولة الحق؛ أبقيا لنا من قوة العقل ما‮ ‬يتبغي‮ ‬أن نتصحفه جيدا لنعرف مدى خطواتنا إلى ما نطمح إليه من حياة‮ .‬

سلام على روعة العقل الذي‮ ‬يتواصل مع ما نعتد به من تراثنا،‮ ‬ويمسح لنا ضباب التأويلات التي‮ ‬تغلق باب العقل‮..
 ‬



#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يصرياثا بالإنكليزية
- أتعبتمونا أما تعبتم ؟!
- فلسفة الدروع التكريمية
- ناظم رمزي آخر سلالة الفن الموسوعي
- غزة نموذج عربي للنفاق السياسي
- غرفة سمير الكاتب (رواية)
- الباء تتدخل في مصائرنا
- شؤون تنحتُ‮ ‬في‮ ‬القلب
- نحو المربد السابع
- غداً موعدنا مع الغد
- الصگار في حوار مع جريدة المدى
- برمكيات
- البرد وعلي الشرقي والإنتخابات
- إحماض قبل الإنتخابات
- ايمان صبيح والوعي الرياضي
- قداس الميلاد في‮ ‬كنيسة الكلدان في‮ ‬ ...
- سيدات محافظة واسط
- سامي‮ ‬عبد الحميد‮ ‬ لا‮ ̷ ...
- خذ قصيدتك وامش ١
- إنا لله وإنا لهذا العراق


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - فضل الله وابو زيد حضور في الغياب