أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - خذ قصيدتك وامش ١














المزيد.....

خذ قصيدتك وامش ١


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 2856 - 2009 / 12 / 12 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


كانت القصيدة تضيء مثل الحباحب،‮ ‬تلك الحشرة الليلية التي‮ ‬تومض وتغيب لتعود فتومض وتغيب لتملأ المساء بذلك الرونق الساحر الذي‮ ‬لا‮ ‬يدوم طويلاً‮.‬

كانت القصيدة تحبو على الورق الألكتروني‮ ‬الذي‮ ‬استبدلناه بورق الكتابة الحميم الذي‮ ‬رافقنا عمراً‮ ‬يمتد لقرون سلفت‮.‬

كانت القصيدة تدعوني،‮ ‬كعادتها،‮ ‬بعد صمت طال،‮ ‬وحين مهّدتْ‮ ‬لي‮ ‬الدرب إليها بعد شوق طويل،‮ ‬وطفح بنا الوجد،‮ ‬والتهبت المجسّات،‮ ‬وتكوكب العالم في‮ ‬انتظار تلك النقرة السحرية التي‮ ‬تنقل الدنيا من مكان إلى مكان،‮ ‬وتشعّ‮ ‬لتمنح الحضور معنيً‮ ‬جديداً،‮ ‬حدث الدويّ‮ ‬الذي‮ ‬مسح كل معالم الهناء والبراءة،‮ ‬وكل ملامح الوجد الذي‮ ‬كان‮ ‬يطفح على وجه الورقة،‮ ‬وظل صوت الدويّ‮ ‬يدفع بي‮ ‬خارج دائرة الموت صارخاً‮:‬

خذ قصيدتك وامشِ‮ !‬

إلى أين أروح؟
هم أهلي،‮ ‬وما عندي‮ ‬لهم‮ ‬غير هذه القصائد،‮ ‬وهذه الكلمات‮.‬

وإذ كانت الأحلام و الآمال تتهاوى مع كل دويّ‮ ‬قاتل،‮ ‬كانت الحباحب تغيب إلى الأبد،‮ ‬والقصيدة تتلعثم،‮ ‬ولم‮ ‬يبقَ‮ ‬منها‮ ‬غير‮ ‬غبار الثلاثاء الملوّث بخيبتنا واعتدادنا بجدوى الكلام،‮ ‬ووراءنا الصوت الرهيب‮:‬

خذ قصيدتك وامشِ‮ !‬




#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنا لله وإنا لهذا العراق
- مزالق الشيخوخة وفؤاد التكرلي
- نعمة الملل
- آفاق الكتابة
- محمد شرارة الشجرة الوارفة
- مجسّات القلم
- رجلان ... أي رجلين!
- يوسف العاني يلاطف حيرتي
- اوراق سياسية - لقاء مع حازم جواد
- أهي عناوين وهمية ؟
- ليس براءة ذمّة
- تحية إلى قمر البصرة
- بطاقة إلى الحزب الشيوعي العراقي
- أهذا هو الوفاء؟


المزيد.....




- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - خذ قصيدتك وامش ١