أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - غزة نموذج عربي للنفاق السياسي














المزيد.....

غزة نموذج عربي للنفاق السياسي


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3032 - 2010 / 6 / 12 - 20:41
المحور: الادب والفن
    



فريق الكشافة العربية‮ ‬يتقدم برتل طويل ماشياً‮ ‬على إيقاع الطبول والأناشيد الحماسية المحفوظة‮ ‬غيباً،‮ ‬والجاهزة للإستعمال وقت الحاجة،‮ ‬وهو في‮ ‬مؤخرة الآلاف من الجيوش التي‮ ‬سبقته وأخذت مكانها في‮ ‬جوقة الشرف،‮ ‬وظل هو‮ ‬يضلع ويرقب تصرّفهم،‮ ‬ويقلد حركاتهم،‮ ‬ويتلفّتُ‮ ‬يمنةً‮ ‬ويسرة ليجد له موقعاً‮ ‬بين هذه الحشود الكاسحة الآتية من أقصى الدنيا لتقول لا للعدوان،‮ ‬لا للحصار،‮ ‬لا للإستخفاف بحياة الناس والقوانين والأعراف،‮ ‬ويبدو كأنه خارج السرب،‮ ‬لا رأي‮ ‬له في‮ ‬ما‮ ‬يجري،‮ ‬ولا‮ ‬يريد أن‮ ‬يكون له رأي‮ ‬أصلاً‮.‬

كل الدنيا حشدت شرفاءها ومشاعرها للإحتجاج على الغزوة الهمجية الإسرائيلية على سفينة السلام والحرية والمعونات الإنسانية لشعب‮ ‬ينوء بحصار لا مثيل له في‮ ‬حياة الشعوب؛‮ ‬

كل الدنيا؛‮ ‬
منهم من آمن بالعدالة،‮ ‬ومنهم من حلم بالسلام،‮ ‬ومنهم من قدّم حياته من أجل المبادئ الإنسانية العظمى،‮ ‬أمام أنظار كل الدنيا؛ إلاّ‮ ‬فريق كشافتنا المترنّح و المركون في‮ ‬أقصى الدنيا مكتفياً‮ ‬باجتماعات وبيانات باهتة تتستر على عارنا المعلن دون حرج أو استحياء‮.‬

احتراماً‮ ‬لكل الشهداء المدافعين عن العدالة،‮ ‬والمصممين على إحقاق الحق،‮ ‬والصارخين بكل عنفوان الحقيقة،‮ ‬في‮ ‬كل أرجاء الدنيا،‮ ‬نقدّم اعتذارنا نيابة عن‮ ‬ساستنا العرب على استخذائهم ونفاقهم وكذبهم،‮ ‬واصطفافهم في‮ ‬ذيل فريق كشافتهم التي‮ ‬لا حول لها ولا قوة سوى تكديس موارد النفط والغاز والقنوات والمهرجانات الإستعراضية والإنفاق‮ ‬غير المشروع وغير المسؤول والكلام الفارغ‮ ‬الذي‮ ‬نعرف مدلوله ومنتهاه‮.‬

احتراما لموقف تركيا وتضحياتها وشهدائها،‮ ‬واعتزازاً‮ ‬بكل ما قدمته شعوب الأرض من تضامن لإنصاف‮ ‬غزة الأسيرة التي‮ ‬صارت علامة للحق المسلوب والصمود المتواصل،‮ ‬ولحنين الزعبي‮ ‬نموذجاً‮ ‬لعربنا ذوي‮ ‬الصوت الذي‮ ‬يخترق الحصار والتعتبم،‮ ‬ويكشف فضائح الدويلة المتعجرفة التي‮ ‬لا تقيم وزناً‮ ‬لكل ما له وزن‮.‬

شكراً‮ ‬لكل من كان معنا لإقامة العدل.

‮ ‬وبؤساً‮ ‬لكشافتنا الضالعة في‮ ‬آخر الموكب،‮ ‬ولمحرري‮ ‬بيانات الإحتجاجات،‮ ‬ومنظمي‮ ‬المهرجانات التهريجية،‮ ‬والوفود التي‮ ‬لا تدري‮ ‬ماذا تقول،‮ ‬والقيّمين على هذه الأمة الملتبسة الرؤية،‮ ‬والسائرة في‮ ‬نومها‮.‬



#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غرفة سمير الكاتب (رواية)
- الباء تتدخل في مصائرنا
- شؤون تنحتُ‮ ‬في‮ ‬القلب
- نحو المربد السابع
- غداً موعدنا مع الغد
- الصگار في حوار مع جريدة المدى
- برمكيات
- البرد وعلي الشرقي والإنتخابات
- إحماض قبل الإنتخابات
- ايمان صبيح والوعي الرياضي
- قداس الميلاد في‮ ‬كنيسة الكلدان في‮ ‬ ...
- سيدات محافظة واسط
- سامي‮ ‬عبد الحميد‮ ‬ لا‮ ̷ ...
- خذ قصيدتك وامش ١
- إنا لله وإنا لهذا العراق
- مزالق الشيخوخة وفؤاد التكرلي
- نعمة الملل
- آفاق الكتابة
- محمد شرارة الشجرة الوارفة
- مجسّات القلم


المزيد.....




- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...
- -في رأيي لقد سقط النظام-.. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات ا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - غزة نموذج عربي للنفاق السياسي