أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - احتراق














المزيد.....

احتراق


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 3237 - 2011 / 1 / 5 - 12:49
المحور: الادب والفن
    


احتراق
عبد الستار نورعلي


(الى الشاعرة اللبنانية جوزيه الحلو ثانيةً)


الفسادُ المستشري في ثقب الأوزون
يحتسي منْ دمي هازئاً ،
الفضاءُ الجميلُ لا يُرى
إلا من ثقبِ ابرةٍ،
فاغزلوا اقاويلَ أبصاركمْ آيةً
منْ سرابِ النظرْ!

المرأة الشِعرُ بركانٌ
من حسدٍ يتلظّى
باحتراقِ النظر
واحترافِ الخطرْ،

ليس شاعراً مَنْ لا ينظرُ
منْ خرمِ إبرتهِ ، ليرى عالماً
فسيحاً
منْ جنةِ المأوى
في رويِّ القواريرِ ،
فرفقاً!

المرأة التي تغزلُ منْ قلبها قناديلَ
تقفُ على بابِ عوليسَ
وإبليسَ
بمشكاةٍ من الشِعرِ
تفتحُ شَعرَها مواقدَ
منْ كلامٍ يذوبُ
من الجمرِ ،

سيدتي الذائبةُ بنيزكِ الشِعرِ !
الغناءُ اختراقٌ ،
احتراقٌ،
عَرَقٌ ،
لذةٌ مُستدامَةٌ في اللسانِ
في قيودِ السِحرِ
في براكينِ الهوى
والخطرْ ،
غنّي لي القلبَ .. شويْ .. شويْ!
ثمَّ خذي القصيدةَ للفضاءِ
للبحرِ
داومي السفائنَ
تجري الرياحُ بما تشتهيها
والطيورُ العارياتُ عن الأجنحةِ
تطيرُ بالقصيدةِ صوبَ فردوسها
تحتسيها ،
ترقصُ الليلةَ
على مسرحِ الليلِ
والنهارُ احتلابُ الألمْ .....

جسدي قطعةٌ من الشِعرِ
تهتزُّ
إذا الريحُ مالتْ حيثُ يميلُ
أوقدي المزاميرَ كيْ يراها
منْ ثقبِ القلبِ
وضمّي اهتزازيَ دفئاً
على بابهِ
فروحُ الندامى سورتي
في خرير الساقيهْ،

أنا الشِعرُ يرتوي منْ جنوحِ الأصابعِ
ومنْ نزقِ الكلامِ طفلاً
على أرجوحةِ التفاحةِ
ببستانِ الخريف .....

تشرّبتُ ماءَ المُدامِ
وماءَ الكلامِ
وماءَ الطريقْ ....
فاشربي راحتي سلّماً
منْ مياهِ القصيدْ!


عبد الستار نورعلي
الساعة الثالثة بعد منتصف الليل والثلجٌ ينهمرُ
السبت/ اليوم الأول من عام 2011




#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى الشاعر سلام كاظم فرج
- الحسين بن علي (ع)
- هل نسمع سعدي الحلي اليوم يغني؟
- قالَ عراقيٌّ
- قرّرتُ متابعة المسلسلات التركية
- على باب عبد اللطيف الحسيني
- في البدء الروح
- هلهوله للكرسي الصامد!
- كاترينا
- غونار أكيلوف قصائد
- في ذكرى المرحوم أبي رائد عيسى رؤوف الجواهري
- أأبا فراتٍ والجراحُ فمُ
- صاحبتُ محموداً
- أنا ابنُ الصباح
- الجنتان الى ابنتيّ جوان ونور
- أنا مغرمٌ بالشعر، لسْتُ بشاعرٍ
- نصوص لم ترَ النورَ (2)
- قصائد لم ترَ النورَ
- كلُّ القصائدِ في الملامح واحدهْ
- برومثيوس حبيساً *


المزيد.....




- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - احتراق