أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - أنا مغرمٌ بالشعر، لسْتُ بشاعرٍ














المزيد.....

أنا مغرمٌ بالشعر، لسْتُ بشاعرٍ


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 3057 - 2010 / 7 / 8 - 13:20
المحور: الادب والفن
    




أدعوكَ ربِّي ، حيلتي بدعائي
أنا في رحابكَ، لا تردَّ رجائي

أنشرْ جناحي بينَ أنفاسِ المدى
لأفكَّ قُفلَ القلبِ عنْ إنشائي

أطلِقْ عناني ، كي تخطَّ أناملي
مكبوتَ ما في النفسِ منْ أصداءِ

إمنحْني رَعْشةَ مبدعٍ ومُصوِّرٍ،
لَهَبَ القريضِ، رهافةَ الشعراءِ

أنا مغرمٌ بالشعر، لسْتُ بشاعرٍ
حتّى و إنْ غنّى الكلامُ ندائي

مازلْتُ طفْلاً حابياً في روضهِ
تلهو بيَ الأزهارُ عَذْبَ غناءِ

ما كلُّ ردّادِ الأغاني مطرباً
ما كلُّ نظّامٍ منَ الشعراءِ

الشعرُ صعبُ المرتقى وشعابُهُ
حِممُ المشاعرِ وانطلاقُ فضاءِ

معنىً يُقانصُهُ بجُودِ قريحةٍ
لهبٌ ، نسيمٌ مُطفئُ الإعياءِ

نبضٌ لقلبٍ عاشقٍ مُستوحِشٍ
يهبُ القصيدَ فتوةَ الصحراءِ

ينبوعُ ماءٍ دافقٍ بنميرهِ
يسقي العِطاشَ لذاذةَ الإرواءِ

ورغيفُ خبزٍ طازجٍ متوهّجٍ
غذّى الجياعَ عصارةَ العلماءِ

* * * *

عازَفْتُ نايَ الشِعرِ بالأضواءِ
وسكبْتُ ما في الروحِ مِنْ صهباءِ

جُبْتُ الشِعابَ صعابَها وسهولَها
فسُقيْتُ إعراضاً وصمتَ جَفاءِ

لكنّما الإصرارُ غايةُ موردي
وسقايتي منْ سيرةِ العظماءِ

فسكنْتُ داخلَ أحرفي وهواؤها
عَصَبُ الأزقةِ ، لمسةُ الفقراءِ

والماءُ والأنسام ُ، وجهُ مدينتي
والحقُّ ، والانسانُ خلوَ الداءِ

أمّا التي يغفو الخَليلُ بظلِّها
لا يرتوي منها بغيرِ شقاءِ

فافتحْ كتابَ العشقِِ كم من عاشقٍ
ذاقَ المرارةَ منْ هوى الحسناءِ!

واقرأْ لقيسَ وديكِ جنٍّ والذي
شدَّ الرحالَ لموطنِ الغرباءِ

لا تعذلوهُ فقد أصيبَ بحتفهِ
وسلوا الخليلةَ قسوةَ الضرّاءِ*

* * * *

ها إنَّ سبعيناً بحسنِ عطاءِ
لاحتْ بيارقُها بأفقِ سمائي

سبعونَ مسرعةً تقرِّبُ خيلَها
صوبي تزيدُ توقُّدي وعنائي

ما شابني في عابراتِ سنينِها
ما قد يُعيبُ الجلدَ تحتَ ردائي

ما أزهرَتْ لغتي بغيرِ ندائها
وبغيرِ لحنِ الحبِّ في الأرجاءِ

إنّي اقتحمْتُ الحرفَ منْ أبوابهِ
لا ناظرَ العَجماءِ والرقطاءِ

أو طارقاً أبوابَ منتجعِ الخنى
فبقيتُ محفوظَ اليدِ البيضاءِ

ولذا تغافلتِ الثعالبُ مارأتْ
فيها دَهيناً ، مُثقَلاً بثراءِ

أو إصبعاً حرَفَتْ قيادَ مسيرِها
بينَ السفوحِ ، وخيمةِ اللؤماءِ

قممُ المعالي خيمتي أيقونتي
لا أبتغي سفحاً ، ونثرَ هباءِ

أنا مغرمٌ بالشعرِ لستُ بشاعرٍ
دقَّ الطبولَ ، بنفخةِ الخُيلاءِ
ـ ـ ـ

* اشارة الى ابن زُرّيْق البغدادي وقصيدته:

لا تعذليهِ فإنّ العذلَ يولعُهُ
قد قلتِ حقّاً ولكنْ ليس يسمعُهُ

جاوزتِ في لومهِ حدّاً أضرّ بهِ
مِنْ حيثُ قدّرتِ أنّ اللومَ ينفعُهُ

فاستعملي الرفقَ في تأنيبهِ بدلاً
عنْ عنفهِ فهو مضنى القلبِ موجعُهُ

عبد الستار نورعلي
الأثنين 21 ديسمبر 2009



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصوص لم ترَ النورَ (2)
- قصائد لم ترَ النورَ
- كلُّ القصائدِ في الملامح واحدهْ
- برومثيوس حبيساً *
- ولذاذةُ الكرسيِّ تعصفُ بالعراقِ
- تجريب: كشف حساب غير متأخر
- من الشعر الهندي: الشاعر آجييا
- من الشعر الهندي
- مقامة المتهجِّد*
- الفيليون والانتخابات والرجوع بخفي حنين
- دلالات التأييد الشعبي الواسع لائتلاف (العراقية)
- ماذا لو أصبح اياد علاوي رئيساً للوزراء؟
- مَنْ قالَ أنّي شاعرٌ ؟!
- العنقاء بمناسبة عيد المرأة
- ماذا جرى ويجري للعراقيين؟
- للصمت صوت أعلى
- وريحُ مرورهِ سَعدُ الى روح الفقيد سعد عزيز محمد
- الخراب والتعليم والإرادة ، البصرة نموذجاً
- رسالة الى الشاعر سمير صبيح
- المدعو علي ابراهيم (علي الهنداوي) يسطو على نصوص الآخرين


المزيد.....




- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - أنا مغرمٌ بالشعر، لسْتُ بشاعرٍ