أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - العنقاء بمناسبة عيد المرأة














المزيد.....

العنقاء بمناسبة عيد المرأة


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 2938 - 2010 / 3 / 8 - 15:15
المحور: الادب والفن
    


(بمناسبة عيد المرأة)


حين تكون المرأةُ الأحلامْ
تنسدلُ الستائرُ الحريرْ،
فلا نرى أبعدَ من أنوفنا
وخافق يضربُ في صدورنا،
فكلّ نبض امرأةٍ هديرْ
والمطر الغزيرْ،

نفتحُ حينها
عقولَنا
أم نسرجُ الخيولْ
والسيفَ والرمحَ
وصوتَ الحلمِ الغريرْ؟

في حلمٍ
يُبرعمُ الربيعُ فوقَ صدرِها،
ينتظراللحظةَ كي يدخلَ في الفؤادْ،
يُعطّرُ الروحَ بدفء روحها،
يقتطفُ العشقَ
ويبدأ الحصادْ،

في كتبِ الروايةِ الأولى:
غزالةٌ
تسلَقتْ تفاحةَ البقاءْ،
وانتزعتْ تفاحةً
لتقضمَ الغرامَ
واللعنةَ
والدهاءْ،

امرأةُ العزيزِ راودَتْ فتاها
عنْ نفسهِ
في حضرةِ العشقِ
وفي أمّارةِ الرغبةِ
في مملكةِ الأهواءْ،
فانفجرتْ
دماءُ صالةِ النساءْ،
صرخْنَ:
هيتَ لكْ!
يا أيها الأبدعُ خلقِ اللهِ
في البقاءْ،

خُلِقتَ، أيها الأبدعُ، في أحسنِ تقويمٍ،
فكنْتَ لعبةَ المقدودِ من دُبٌرٍ،
وتجريح النساءْ،

إنّ ضلعي يتوارى اليومَ
خلفَ الظهرِ
يسقيني بساتينَ الهواءْ،
وأناشيدَ خريرِ الماءِ
صوبَ جنةِ البهاءْ،
فأرى فرقاً كبيراً بينَ هيروديا
والتي أرضعتِ الظهرَ فشقّتْ
قمةَ الفضاءْ،

السلسبيلُ هنَّ،
قيلَ رفقاً بالقواريرِ، انكسرنا نحنُ،
والقارورةُ الزجاجُ في مكانها
في حانةِ الصدرِ
وفي أحسنِ تقويمٍ
وفي أجملِ تنظيمٍ
وأشهى منْ دمِ الغزالْ،

أبي وأمي أرضعاني
مَثَلاً،
أختي التي ربّتني أحيا
مثلاً،
أكملتُ منْ تحت يديها
كي أربّي مثلاً،
مدرساً صرْتُ،
وصار السينُ والصادُ مثالاً ساطعاً
مهندساً
محامياً
مطبِّباً
أو عاملاً مناضلاً
أو قائداً مثقفاً
أو ناشرَ الهواءِ في الأسواقْ،

* * *

أختي التي ربّتني أحيا مَثَلاً
ظلّتْ جوار الحائط المصدوعِ تحيا
مَثَلاً،

* * *

كانت تصوغٌ الثوبَ بالخضرةِ بالماءِ
بتغريدِ الحمامْ
وحبِّ مَنْ يغزلُ منْ غنائهِ
حلاوةَ الأحلامْ
ورايةَ السلامْ،

في مرضي
كانتْ هي الضمادَ والدواءَ
والحنانْ

في الامتحانْ
تجلسُ في فُوّهةِ البابِ وفي لسانها
زغرودةُ النجاحْ،

في السجنِ زارتني وفي العينين كبرياءْ،
لا تعبٌ مرٌّ ، ولا اعياءْ،
وقلبُها صلبٌ منَ الصمودْ
والأملِ الموعودْ،

وحينَ لفّوا الحبلَ حولَ الرقبهْ
أو فجّروني ارتفعتْ برأسها،
صاحتْ:
سيبقى مثلاً ،
وخالداً
مادمْتُ في الأحياءْ،
ما دامتِ العنقاءُ والرمادْ والبقاءْ،

ـ ـ ـ ـ ـ ـ

عبد الستار نورعلي

* ألقيت القصيدة في الاحتفال الذي أقامته شبكة مانويل السويدية للاتصال بين اللغات وذلك في العاصمة استوكهولم وبالتعاون مع رابطة المرأة العراقية في السويد، بتاريخ يوم الأحد 7 آذار 2010 .



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا جرى ويجري للعراقيين؟
- للصمت صوت أعلى
- وريحُ مرورهِ سَعدُ الى روح الفقيد سعد عزيز محمد
- الخراب والتعليم والإرادة ، البصرة نموذجاً
- رسالة الى الشاعر سمير صبيح
- المدعو علي ابراهيم (علي الهنداوي) يسطو على نصوص الآخرين
- الدوائر المتداخلة
- -الحوار المتمدن- وثماني شمعات محترقات!
- باراك اوباما وجائزة نوبل للسلام*
- القهقرى
- العرش والصولجان
- ياأيُّها الفردُ المحلِّقُ في المدى
- المسرح
- الشاعر العراقي جعفر المهاجر والالتصاق بالوطن
- ماذا تقولُ هوليرُ لنا؟
- وداعاً أبا وائل، ياس ناصر حسين!
- انفلونزا البشر
- المتطرِّف!
- العراق، ديمقراطية أم فوضىاقراطية؟
- تونسُ الحمّامات


المزيد.....




- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - العنقاء بمناسبة عيد المرأة