أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - قالَ عراقيٌّ














المزيد.....

قالَ عراقيٌّ


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 3156 - 2010 / 10 / 16 - 13:12
المحور: الادب والفن
    


قالَ عراقيٌّ:
كنا نحلمُ أنْ نأكلَ الكيكَ على طبقٍ منْ ذهبْ
بعد زوال الطغيان والحرمانِ والقضبانِ واللهبْ،
فأكلنا قازوغاً
على طبق منْ الشقاق والنفاقِ والحطبْ،

كنا نحلمُ أنْ نحتسيَ ماءاً معيناً وعسلاً مصفى
في كؤوسٍ من الفضةِ والكريستال والبلورْ
وبأيدي العِين الحورْ
وولدانٍ مخلّدين كأنهم لؤلؤ منثورْ
بعد تحرير البلادْ
منْ أسر القيود والحصار والإفسادْ،
فاحتسينا ماءً آسناً ولبناً قد تسنّهَ طعمُهُ
وخمرةً مغشوشةً
وخُطباً عصماءَ مهووسةً
بأيدي خمّارينَ من سيولِ الجرادْ،

كنا نحلم أنْ نمشيَ بطولنا
في شوارع بغدادْ
بينَ الورودِ والرياحين والينابيع الصافيةِ
والفرح والأعيادْ،
فمشينا بانحنائنا
بينَ النفاياتِ والتفجيراتِ
و أشلاء جثثِ الأبرياءِ من العبادْ،

كنا نحلم أنْ ننامَ على فراشٍ من ريش النعامْ
ونتكئ على "رفرفٍ خضرٍ وعبقريٍّ حسانْ " (1)
منسوجةٍ منْ استبرقٍ وسندسٍ والذهبِ من الخِيطانْ،
فنمنا على شوكِ القتادْ ،

كنا نحلم أنْ يُوزَّعَ البترولُ بيتاً بيتاً وبالمجانْ
فغدا البترولُ رصيداً لفلانٍ وعلانْ
في بنوكِ القرصانْ
وشاحناتٍ خلفَ الحدودِ تجوبُ البلدانْ ،

كنا نحلم أنْ نستضيءَ بنور مصابيحَ ملونةٍ
تتلألأ ليلَ نهارْ،
فصارَ الكهرباءُ أضغاثَ أحلامٍ
في هباء الغبارْ
وفي رصيدِ تجارِ المولّداتِ الكبارْ ،

كنا نحلم أنْ نرى خدودَ أكبادنا الماشيةِ على الأرضْ (2)
مثلَ التفاحْ،
فأمستْ خدودُهمْ لونَ الهمِّ والغمِّ
والخوفِ والرعبِ والجراحْ ،

كنا نحلم أنْ تكونَ بغدادُ عاصمةَ الدنيا،
فإذا بغدادُ :
"وقفتُ بها من بعد عشرين حجةً
فلأياً عرفتُ الدارَ بعد توهُّمِ " (3)

(1) من قوله تعالى "متكئين على رفرفٍ خضرٍ وعبقريٍّ حسان." الرحمن 76
(2) "أكبادنا الماشية على الأرض" اقتباس من قول الشاعر حطّان بن المُعلّى:
وإنما أولادُنا بيننا ... أكبادُنا تمشي على الأرض
(3) ما بين المزدوجتين هو بيت من معلقة زهير بن أبي سلمى

عبد الستار نورعلي
الثلاثاء 12 /10/2010



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرّرتُ متابعة المسلسلات التركية
- على باب عبد اللطيف الحسيني
- في البدء الروح
- هلهوله للكرسي الصامد!
- كاترينا
- غونار أكيلوف قصائد
- في ذكرى المرحوم أبي رائد عيسى رؤوف الجواهري
- أأبا فراتٍ والجراحُ فمُ
- صاحبتُ محموداً
- أنا ابنُ الصباح
- الجنتان الى ابنتيّ جوان ونور
- أنا مغرمٌ بالشعر، لسْتُ بشاعرٍ
- نصوص لم ترَ النورَ (2)
- قصائد لم ترَ النورَ
- كلُّ القصائدِ في الملامح واحدهْ
- برومثيوس حبيساً *
- ولذاذةُ الكرسيِّ تعصفُ بالعراقِ
- تجريب: كشف حساب غير متأخر
- من الشعر الهندي: الشاعر آجييا
- من الشعر الهندي


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - قالَ عراقيٌّ