أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - في ذكرى المرحوم أبي رائد عيسى رؤوف الجواهري














المزيد.....

في ذكرى المرحوم أبي رائد عيسى رؤوف الجواهري


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 3087 - 2010 / 8 / 7 - 16:35
المحور: الادب والفن
    


في ذكرى المرحوم أبي رائد عيسى رؤوف الجواهري
عبد الستار نورعلي


صباح الخير، يا عيسى الجواهرْ!
صباحُكَ مشرقٌ ، نوراً ، وعاطرْ

* * *
تستوقفُني كلَّ صباحٍ
في دائرة الحلم
وتوقظني
أتلفَّتُ نحوَ صباحٍ آخرَ،

صباحُ الخير ،
ياذا النائم في حضنِ سلامِ الأحياء!
أينَ صباحٌ كنتُ أقابلُ وجهكَ بالحريةِ
في مدرسةِ الناصرِ
نتجولُ بينَ عيونِ أحبتنا؟
أينَ الضحكةُ ، والقهقهةُ
ومزاحٌ ظلَّ يلاحقُنا أبدَ العمرِ
ببراءةِ طفلٍ في العمرِ ؟

أرتجلُ اليومَ سرابَ الوجهِ،
أبحثُ عنْ ماءٍ في وجهي
عنْ ذكرى
عنْ قدحِ منْ شايٍّ ساخنْ ،
عنْ زاويةٍ من ذاك البيتِ المعمورِ،

سألتُ القلبَ: هل مازلتَ تحيا
بذاك الركنِ ، منْ ظلِّ التصافي
أجابَ: وهل بغيرِ دمي سأحيا
وفيهِ وجهُ مَنْ كانَ احترافي !

احترفنا وجهَنا وقلبَنا ،
مهنتَنا في الحبِّ والتآخي
في زمنِ الوفاءِ والتصافي
حتى حوارِ الشوقِ في المنافي

ملعبُ الشعبِ ، وملعبُ الكشافةِ
رياضةً كانا لنا ، سياحةً ، لقاءا
ومَسْكناً ، مُطوّقاً هواءا

صباح الخيرِ ،
أطيبَ مَنْ قالَ لنا صباحا
ورشّنا منْ عطرهِ فوّاحا
ويثّ في قلوبنا ارتياحا
وفي المساءِ قادَنا أقداحا
رهافةً ، نظافةً ، قِدّاحا
والكأسُ في رفقتنا اصطباحا

بلغني أيها العزيزُ السعيدْ ، ذو الوجهِ الضاحك الغريدْ ، أنّك أصبحتَ عند الباري العزيز الحميد ، تنظرُ الينا من ذلك القريب البعيدْ ....

عرفْتُ فيكَ الطيّبَ العتيدا
والكرمَ الأصيلَ ، والرشيدا
لا غاضباً، لا عنصراً حقودا
أو مبغضاً مشاكساً عنيدا
بلْ دافئاً ، مُحبّباً ، ودودا

إنْ أطنبتُ ما وفّيتُ ،
ما زيّدْتُ ، ما عدّيْتُ
ما في نفسكَ منْ أمطارٍ
منْ فاكهةٍ ، منْ أشجارٍ
منْ أزهارٍ ، منْ أطيارٍ

سُئلتُ وأينَ إلفُكَ قد أحلا
فقلْتُ: جوارَهُ علّى وجلّى
ومغفوراً لهُ ، عندَ المُعلّى

* عيسى رؤوف الجواهري كان صديقاً وأخاً لم تلده أمي التي ما رُزقتْ صبياً غيري. كان مدرساً للغة العربية في متوسطة الناصر بمدينة الحرية ببغداد حيث التقينا معاً عام 1967 حين انتقلت من ناحية المدحتية في الحلة الى نفس المدرسة، ومن يومها اصبحنا صديقين وأكثر من أخين لا نتفارقان. كان الصهر الأكبر للشاعر محمد مهدي الجواهري. وقد بلغني انه توفي قبل أكثر من عامين. امتازت شخصيته بالمرح والفكاهة وسرعة البديهة وبالطيبة المفرطة والكرم اللامحدود ، والقلب النقي الكبير الذي لم يكنْ موطناً لحقد أو كراهية أو غلٍّ.

عبد الستار نورعلي
فجر الأحد 4 تموز 2010



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أأبا فراتٍ والجراحُ فمُ
- صاحبتُ محموداً
- أنا ابنُ الصباح
- الجنتان الى ابنتيّ جوان ونور
- أنا مغرمٌ بالشعر، لسْتُ بشاعرٍ
- نصوص لم ترَ النورَ (2)
- قصائد لم ترَ النورَ
- كلُّ القصائدِ في الملامح واحدهْ
- برومثيوس حبيساً *
- ولذاذةُ الكرسيِّ تعصفُ بالعراقِ
- تجريب: كشف حساب غير متأخر
- من الشعر الهندي: الشاعر آجييا
- من الشعر الهندي
- مقامة المتهجِّد*
- الفيليون والانتخابات والرجوع بخفي حنين
- دلالات التأييد الشعبي الواسع لائتلاف (العراقية)
- ماذا لو أصبح اياد علاوي رئيساً للوزراء؟
- مَنْ قالَ أنّي شاعرٌ ؟!
- العنقاء بمناسبة عيد المرأة
- ماذا جرى ويجري للعراقيين؟


المزيد.....




- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - في ذكرى المرحوم أبي رائد عيسى رؤوف الجواهري