أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - هل نسمع سعدي الحلي اليوم يغني؟














المزيد.....

هل نسمع سعدي الحلي اليوم يغني؟


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 3184 - 2010 / 11 / 13 - 20:38
المحور: الادب والفن
    




هل نسمعُ سعدي الحلي اليومَ يغني *

الموسيقيُ المقطوعُ الرأس
يُخفي اللحنَ الأحمرَ
الغاضبَ
داخلَ لحم الجثةِ وسط الشارعِ

وحبيبُ الحزنِ ولونِ ترابِ الأرضِ
يقطعُ خارطةَ الهجرةِ مذهولاً
منْ شرفتهِ الجامدةِ
إلى دفء النخلةِ
وحضنِ الأمِ
كي يسمعَ آهةَ آخر نهاراتِ الوطنِ
يومَ اجتازَ الذئبُ الأبيضُ كلَّ مسافاتِ الدنيا
رغمَ أنوفِ الأرضِ
وتخطى السورَ
سورَ التاريخِ، وسورَ سليمانَ، وأبوابَ الأممِ
فتربّعَ فوقَ جنائنِ بابلَ بعرشٍ
منْ جمجمةِ الهندي الأحمرِ
وأنيابِ الكونغرسْ
فتبلبلتِ الأرضُ بمَنْ فيها

وأبو خالدْ
يحتاجُ الى قرنٍ آخرَ كي يعدلَ أوتارَ العودِ
هذا العودِ الموزونِ الآنَ على ايقاعِ العقلِ الغائبِ
في ساحةِ تحريرِ اللصْ

الحِلةُ قدرٌ مكتوبْ
منذ زمانِ السبيِّ الأولِ وبابلَ
ونبوخذْ نصرَ يومَ اجتاح النهرَ
حتى أقصى الصخرةِ
ليعودَ علينا باللعنةِ ، بالغضبِ ، بالسبيِّ
وحتى آخر أنفاس الأرضْ

ذاكَ صفيُّ الدينِ الحلي *
ورماحُ عواليهِ ، ومعالينا
ما كانَ ليدري أنَّ رماحَ السبيِّ الأقوى تأتينا
فيخيبُ رجاءُ الوطنِ
برجالاتِ قبيلتنا
بـإذا عُدتمْ عدنا

فإذا همْ قد عادوا بالتابوتِ
وعلى مَحملِ تفجيرِ الأجسادْ

أأبا خالدْ،
غنيتَ وغنيتَ فأطربتَ وأشجيتَ ،
الآنَ حبيبُ يناجي إسفلتَ الشارعِ
يسألُ عن أمهْ
وسط الحشدِ الذائبِ شظايا
منْ لحمٍ محروقْ

"حبيبْ أمكْ مَتِقْبلْ مِنْ أحاجيكْ !"
وتحاجينا ،
والأمُ رسالةُ ذاكَ العهدِ المكتوبِ
بينَ سبايا بابلَ وأمِ السبي اليومَ ، فغنينا
موالَ السبيّ على الدارِ ومَنْ فيها
فأنزلْنا اللعنةَ
على الجنةِ ذاتِ الوعدِ
جاءتْ فوقَ قطارِ الزحفِ
من خلفِ محطاتِ الإنشادِ الغربيهْ


* المرحوم سعدي الحلي (أبو خالد): أشهر مطرب شعبي عراقي. ومن اشهر وأشجى أغانيه (حبيبْ أمكْ متقبلْ مِنْ أحاجيكْ)، و(أحاجيك) بالجيم ذات الثلاث نقاط تحتها والتي تُلفظ باللهجة العراقية كما تلفظ (ch) الانجليزية وهي (أحاكيك) بالفصيحة أي أكلّمك.
* متقبل: باللهجة العراقية بمعنى (ما تقبلُ). وتُلفظ (مَـتِـقْـبَـلْ) بفتح الميم وكسر التاء وتسكين القاف وفتح الباء وتسكين اللام.
* مِنْ: بمعنى عندما بالعراقية
* صفي الدين الحلي هو الشاعر العراقي القديم، والاشارة الى قصيدته التي مطلعها:
سلي الرماح العوالي عن معالينا
واستشهدي البيضَ هل خاب الرجا فينا


عبد الستار نورعلي
السبت 2 حزيران 2007



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قالَ عراقيٌّ
- قرّرتُ متابعة المسلسلات التركية
- على باب عبد اللطيف الحسيني
- في البدء الروح
- هلهوله للكرسي الصامد!
- كاترينا
- غونار أكيلوف قصائد
- في ذكرى المرحوم أبي رائد عيسى رؤوف الجواهري
- أأبا فراتٍ والجراحُ فمُ
- صاحبتُ محموداً
- أنا ابنُ الصباح
- الجنتان الى ابنتيّ جوان ونور
- أنا مغرمٌ بالشعر، لسْتُ بشاعرٍ
- نصوص لم ترَ النورَ (2)
- قصائد لم ترَ النورَ
- كلُّ القصائدِ في الملامح واحدهْ
- برومثيوس حبيساً *
- ولذاذةُ الكرسيِّ تعصفُ بالعراقِ
- تجريب: كشف حساب غير متأخر
- من الشعر الهندي: الشاعر آجييا


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - هل نسمع سعدي الحلي اليوم يغني؟