أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان فارس - ملالي العراق يسوقون العراقيين الى بيت الطاعة














المزيد.....

ملالي العراق يسوقون العراقيين الى بيت الطاعة


عدنان فارس

الحوار المتمدن-العدد: 3217 - 2010 / 12 / 16 - 19:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يكفهم الايغال في إشاعة التغبية الدينية وإعلاء كلمة الطائفية المقيتة والتضليل السياسي من خلال إنشاء احزاب دينية الى جانب المواكب الحسينية التي تستنزف طاقات الناس الفكرية والعملية وتوظيف هذه الطاقات الى جانب استغلال اموال الدولة وتسخير مؤسساتها الحساسة لصالح تزكية نفوذهم وتسلطهم باسم الدين والطائفية والمظلومية والاغلبية وتحشيد البسطاء والمغلوبِ على أمرهم في التباكي المخادع على احداث منقرضة الله وحده يعلم كيف ولماذا جرت وحصلت قبل 1400 سنة، لم يكفهم كل ذلك نرى ان ملالي العراق مستعينين ب "جند المرجعية" في مراكز الدولة الامنية والاقتصادية والخدمية وبالتواطؤ مع شيوخ العشائر والمناطق نراهم اليوم يلجأون الى العمل، على المكشوف، في إصدار التعليمات الى المقربين منهم في مراكز القرار في المحافظات والعاصمة بغداد كما نوّه الى ذلك الملا صدر القبانجي يوم الجمعة 10 ديسمبر قائلاً: ان إغلاق الملاهي والبارات والنوادي الترفيهية وما الى ذلك في بغداد يجب ان يعم جميع انحاء العراق لأن العراق كله بلد اسلامي وليس فقط العاصمة بغداد.
لقد تناسى صدر القبانجي، داعية التغبية والتزوير التاريخي والطائفي المتميّز، ان الاجراءات القمعية قد شملت الموسيقى والمسرح وتماثيل معهد الفنون الجميلة والمهرجانات الفنية في بغداد وبابل والبصرة ليفسح في المجال امام دوي وضوضاء مزامير وطبول وترنيمات المواكب الحسينية التي أقل مايُقال عنها انها اصوات جارحة للذوق الانساني ومنافية للاخلاق الانسانية قوامها الدجل والنفاق وتهدف الى دعم وترسيخ تسلط حفنة من أشرار المجتمع باسم الدين والمذهب والطائفة على مقدرات المجتمع.
صدر القبانجي في خطبته يوم الجمعة الفائتة أهانَ العراقيين عندما ذكّر بأن المهن التي وصفها الاسلام بالمهن الرذيلة يجب اعطاءها، فقط وفقط، للعراقيين من غير المسلمين مذكّراً بقانونية هذا النهج الذي جدّدَ إقراره صدام حسين في سنة 1994.. اذا كان الامر هكذا ياصدر القبانجي فإن قوانين صدام قد حرّمت ايضاً نشاطات وفعاليات لطم الصدور وجلد الظهور والبكاء والعويل في شهر محرم.. فلماذا الانتقائية في الموقف من قوانين وفرمانات صدام؟
على كل العراقيين وتحديداً المسيحيين منهم رفع الصوت عالياً لتنظيف القوانين العراقية السارية بخصوص التمييز والنيل من كرامة المواطن العراقي بجريرة ديانته او قوميته.
الدولة العراقية منذ تأسيسها 1921 هي دولة علمانية وقد تناوبَ على إدارتها عراقيون أكفاء بالدرجة الاولى ومن كل مكونات الشعب العراقي القومية والدينية ومن مختلف مناطق العراق واستمر الحال هكذا الى حين بدء الدورة الاولى من الفترة المظلمة في 8 شباط الاسود ومن ثم الدورة الظلامية الثانية في تموز 1968 ..
هل يعلم ام يتناسى صدر القبانجي ان البنت العراقية ومهما كانت عائلتها دينية او فلاحية او مدنية وعندما تتوفق وتتأهل للذهاب الجامعة كانت تخلع العباءة برغبتها وبموافقة اهلها، والعباءة هي زي عراقي اجتماعي مناطقي وليس حجاب ديني، ولكن ووصولاً الى حملة صدام الايمانية التي سدّت جميع منافذ النور والتي لم تدفع فقط بالبنت العراقية الى ارتداء الحجاب وبالشباب الى ارتداء اللحى وانما هددت مدنية الحياة في العراق بالانقراض.
لقد سقط صدام واندثر نظامه ولكن لواء حملته الايمانية مازال مرفوعاً ويرفرف ليحجب نورَ شمس الحرية عن العراق وعن شعبه بفعل السلوك العدواني لرجال دين طارئين نصبوا انفسهم وَرَثة لصدام حسين في حكم العراق والتسلط على رقاب الشعب العراقي... ولعل العراقيين يتذكرون ما قاله قائد طالبان العراق مقتدى الصدر في معرض رده على سؤال صحفي عن رأيه في سفور المرأة العراقية فأجاب "وهل تريدونني ان أدافع عن الزانيات" (اكتوبر 2005)
حركة طالبان العراق، وبفضل التحالف الطائفي الشيعي، هي الآن حجر الزاوية في حكم العراق وحتى قبل الانتهاء من الانتهاء من التشكيلة الحكومية المرتقبة وبدعم ومؤازرة ملالي العراق الذين ينفذون برنامج الفتنة الاجتماعية... ملالي العراق يسوقون العراق وشعبه الى بيت الطاعة... ملالي العراق ليسو أقل سوءاً وعدوانية من ملالي ايران..
الآن يتبرأ مقتدى الصدر من جرائم "البعض" في جيش مهدي الصدر الذي عاث بالعراق فساداً وتخريباً وخنق حريات وقطع رؤوس.. ولكننا وبنفس الوقت نراه، وبمؤازرة صَحبه في التحالف الشيعي، يتجه الى محاربة الحريات الخاصة والموسيقى والفنون والمسرح والمهرجانات الفنية تحت يافطة (محاربة ديمقراطية الملاهي والبارات).. ليتك وتيارك يامقتدى وانتَ المتخرّج حديثاً من معاهد قم ليتك تحارب ديمقراطية الكبسلة في صفوف جيشكِ وتتقي اللهَ في إشاعة حرية الاعتداء على حرمات وحريات العراقيات والعراقيين.
الشعب العراقي أبان تحكّم صدام وبعثه كان شعباً أعزلاً من قواه السياسية الحقيقية.. ولم يزل هكذا وهو يرزح تحت سطوة وتسلط ملالي العراق ورثة صدام في الظلم والتجني والعدوان.



#عدنان_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدخل اسبوعي منظم وفاضح لوكلاء السيستاني
- أعياد ليست سعيدة ولا مباركة
- انها ليست المرة الأولى.. ياسَدَنة الطائفية
- ماهكذا يامجلس الأمن الدولي!
- في ذكرى الغزو العراقي لدولة الكويت؟
- مسؤولية العصيان لايتحملها المالكي وحده
- أوقفوا مهزلة مسلسل -محاكمة العصر-
- مكتب رئيس الوزراء كان الحكومة الفعلية
- الحملة الانتخابية.. مَشاهد وملاحظات
- مفوضية الانتخابات العراقية.. هل هي عليا ومستقلة؟
- الانتخابات الثالثة والمُفرقعات الطائفية
- حصاد سبع سنوات: المشروع الأميركي والمشروع العراقي
- في رحاب البالتولك.. العالم من قرية الى بيت
- نشاطات المالكي في أسبوع
- الانتخابات النيابية المقبلة والاحتمالات الثلاثة
- يفتعلون المشكلات ويرفضون الحلول... كركوك نموذجاً
- الانتخابات العراقية.. ضرورة سياسية ام تظاهرة طائفية مناطقية؟
- التلويح بإعادة كتابة الدستور العراقي... وعدٌ ام وعيد؟
- فيدرالية كوردستان العراق إستحقاق سياسي ودستوري
- حجة مجاهدي خلق والولاء لايران


المزيد.....




- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...
- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...
- حين لم تعد اليهودية تكفي.. البدائل الدينية الجديدة في إسرائي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان فارس - ملالي العراق يسوقون العراقيين الى بيت الطاعة