أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - الفن ولذة الحياة عند حيدر عبد الله الشطري














المزيد.....

الفن ولذة الحياة عند حيدر عبد الله الشطري


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 3196 - 2010 / 11 / 25 - 18:06
المحور: الادب والفن
    





لحظات من الفرح مندفعة بين أغصان الحياة ومتعة الجمال كعصافير تتنقل بين أشجار مورقة في ربيع تزاوجها ... بين هذا وذاك أتحسس قلبي الذي تسكنه مغفرة الحب ، فكلما حاولت وجدت ثلة من الأصدقاء يوزعون ضحكاتهم الباهرة ، فكانت جدران روحي تتوهج بالحب لهم ، وأنا اكشف الغطاء الحريري لاحظت الإطار في جمهورية افلاطون المثالية ، إطارا قد تحدد في فصل الصلة بين الفن والحياة بقوله أي ارسطو : (ينبغي أن نراقب الشعراء ونحملهم على أن يبرزوا في إنتاجهم صورة الخلق الخيّر والا عاقبناهم بالحرمان من التأليف) ، وهذه الأوامر قد صادرت الحريات وفرضت حدود ، هي بمثابة قيود ، فهل إن الفن باعتباره إنتاج ذاتي يقبل هذا ..
وأنا أراقب عن كثب الفنان الحبيب الشطري حيدر عبد الله ، أجده في قمة التوتر والشد ، وهو يبحث عن لحظة الخلاص من ارث القدماء في صنع السلطات الى تعصب المعاصرين وقوالبهم الجامدة ، فتارة يكون خطيبا يختلس الفرص ، فرص الاحتفاء بأصدقائه والمناسبات ، وتارى أخرى ممثلا يتقمص الذوات الأخرى ، وفي الحالات التالية مخرجا يتعقب الأدوار ويشكل منها مخرجا للذات ، وهنا أقف بكل تمعن ، لأحلل مساراته في الفن ، لأجده قبالة الكانطية وهي تبحث عن الانسجام الذاتي الذي يولد الإحساس بالجمال ، ثم انتقل لقول (جان لاكروا) : (في المعرفة تعمل المخيلة لصالح الفهم ، بينما في الفن يعمل الفهم بوجه من الوجوه لصالح المخيلة) ، ومن افلاطون إلى كانط الى جان لاكروا نجد الفن عند حيدر عبد الله مولدّا متعة الحواس وممارسا لعملية تطهيرها ، وهذه الحالة هي ربط الفن بالأخلاق والواجب بالذات ، بيد ان الفنان الشطري اخذ من افلاطون وكانط بقدر وأسس عليهم ميزات النظرة الفاحصة لواقع الذات الموضوعي وارتباطها بالآخر على أساس تبادل لذة الحياة ومتعة الجمال في لغة ارتقت إلى لغة الصيرورة .. لا شك فان هذه الشخصية قد لا تفاجئ المتابع لها في نجاحاتها المتميزة ، فهي مشروع منتج لما هو مدهش ، لما هو مغري ، لما هو نافع .. لما هو كافر بالجمود منفتح على الجمال ..
هذا التنقل في حدائق وبساتين الإبداع المثمر من قبل الفنان المبدع حيدر عبد الله ألشطري .. يجعلنا نقف باشداه الدهشة ، وقد لا نفي بوعود نقطعها على أنفسنا أن نحيط بنجاحاتها ، لذا نقف خجولين أمام سمو الأخلاق ، سمو المتعة ، سمو الجمال .. فهل هناك عاصم يعصمنا من التقصير تجاه مفردات الحياة المتمثلة بالأصدقاء المبدعين .. لا عاصم سوى رفع اكفنا بباقات ورد مضمخة بأنفاس الحب .. والأماني ..



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجيهة عبد الرحمن تصعد مع المطر وتنزل مع الحب
- ديوان (ألم المسيح ردائي ..) وانساقه الثلاث
- عدنان عزيز دفار في رماد السنين بين أضرحة الوجع وصهيل الأماني
- رائدة جرجيس نرجسة شعرية مضمخة بالقلق
- قبعة حميد المختار شعريا نموذج القراءة قصيدة علي الأمارة
- تبقى الشاعرة ذكرى لعيبي في الآن ولا تنسى الآوان
- سوسن السوداني عندها الحب هو الامل قصيدة (ترخيص منتصف الليل)أ ...
- الموضوعي الذاتي في شعر بارقة ابو الشون
- ضحى بوترعة تهمس لك ارتحالاتي
- توالد المعنى ما بين الحرف والنقطة قراءة في ديوان(شجرة الحروف ...
- امل جمال لاتمل احضان الشعر
- بين رائحة الحبر وشاشة الحاسوب
- الادب بين أصالة الحضارة والحداثة المستمرة
- مليكة مزان واحتمالية شعرية اخرى
- ماجد موجد بين الهم الذاتي والموضوعي
- التجاور الشعري /نجاة عبدالله انموذجا
- فاطمة الشيدي بين الصورة الشعرية وتماسك النص
- امل جمال والعولمة الشعرية
- فدوى احمد التكموتي بين الحب وانفعالات الشعر
- سعد جاسم ... انفعالات متصوف


المزيد.....




- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - الفن ولذة الحياة عند حيدر عبد الله الشطري