أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - بين رائحة الحبر وشاشة الحاسوب














المزيد.....

بين رائحة الحبر وشاشة الحاسوب


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 2478 - 2008 / 11 / 27 - 08:10
المحور: الادب والفن
    



طقوس الكتابة وارهاصاتها مسارات لرسم التجربة في استدراج المعنى وتقديمه للاخر ، فان الرؤى والافكار تتكون في قدحة زمنية مباركة وتكون صورة لا مرئية تنفعل وتتزاحم مع صور الحياة فلا تجد غير طريق القلم والورقة مسلكا لتجسيم هذه الصورة كي تكون مرئية تبث معاني خطوطها للمتلقي وهذا الديدن استغرق مئات السنين ورافق تحولات الطقس الكتابي ولم يختلف كثيرا في الوسيلة والظهور حتى بعد تطور الفكر العلمي والتكنلوجي في اختراع الات لتسريع اظهار الرؤى الى حيز الوجود الفعلي من الاقلام والاوراق وبالانواع المختلفة الى الطابعة ذات الاحجام حتى الوصول الى الطابعة الشخصية التي سهلت الكثير من المعاناة ..
فهل اختلفت عملية الولادة الفكرية ابتداءا من رقائق الطين الى الورق البائس ثم الورق الصقيل والملون الى الطابعة الشخصية صعودا الى عالم المعلوماتية وانتشارها بسرعة الضوء من خلال الشبكة العنكبوتية ثم سرعان ما نأقلم البعض لايداع رؤاهم وافكارهم والصاقها مباشرة على الشاشة الفضية ..
في اليقين لم تختلف اختلاجات الولادة الفكرية بل ظلت كما هي صورة تحملها خلايا الدماغ لدى الانسان المبدع .. صورة لا مرئية حتى ولادتها على الافرشة الوثيرة ، كطفلة مدللة تلاطفها انامل الكاتب كي تجسم صورتها بملامح المعاني والانجذاب ، لتكون ذات فوائد مثمرة في صناعة سلوك مرهف وسلوك تربوي موجه بوعي منفتح على الحياة ، فهل اختلفت معاني الخير والشر والقبح والجمال والفرح والحزن من عهد الرقم الطينية الى الورق والشاشة الفضية ...
لانعتقد هذا ، فالفكرة بقيت ارهاص انساني ينفعل من اجلها الانسان المبدع وسرعان ما تولد ، ويتأثر بولادنها الانسان الاخر وتنتابه احساسات الجمال ويتحفز في رفض اوجه القبح والشر كي يستقبل الحياة بجمال الحب والخير ويتواصل هذا السعي الانساني نحو الكمال والمثالية والتخلص من الدونية الهدف هو الوصول الى المنبع الاصلي أي فطرة الخير التي جبل عليها الانسان ومن ثم محاولة تخفيف المتناقضات الي شدت في داخلة حالات التوتر والتحفز نحو البحث عن الوسائل التي تخرجه من مأزق الخطأ الى فسحة الصحة والعافية أي الى علاقات انسانية نقية وجميلة باركتها السماء في ارسال الرسل والانبياء حتى نمت وترعرعت على وجه البسيطة متأرجحة بين الشد والتوتر والتناقض حتى تقوم الساعة ..
انا لا اعتقد ان الكاتب يستغني عن الورقة والقلم ورائحة الحبر مثلما لايستغني عن بعض الطقوس المزاجية في الكتابة فمنهم من يحلو له وضع صور ذات ملامح موحية امامه او كوب شاي او كأس مشروب معين اوكتاب مفتوح سواء في هيئة الجلوس او القيام ولا ادري لربما المستقبل يكون هو الفيصل في هذا المجال ..
اذن تبقى الكتابة مواجهة في عملية الخلق والصيرورة وشروطها دون شك هي الموهبة والثقافة والتجربة ووسائل خروجها هي الورقة والقلم ولربما شاشة الحاسوب ..

الشطرة/ 2008



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الادب بين أصالة الحضارة والحداثة المستمرة
- مليكة مزان واحتمالية شعرية اخرى
- ماجد موجد بين الهم الذاتي والموضوعي
- التجاور الشعري /نجاة عبدالله انموذجا
- فاطمة الشيدي بين الصورة الشعرية وتماسك النص
- امل جمال والعولمة الشعرية
- فدوى احمد التكموتي بين الحب وانفعالات الشعر
- سعد جاسم ... انفعالات متصوف
- هناء السعيد وفراغلت اللوحة الشعرية
- طفولة آدم من ثقب رصاصة
- وفاء عبدالرزاق طفلة غاضبة
- افراح الكبيسي بحث في خسارات الحب
- لنا عبدالرحمن والبحث في العتمات
- ميادة العاني والنهاية المغايرة
- كولالة نوري سافكر طويلا ...
- وداد بنموسى بين الجذل والحيرة
- سهام جبار وافتراض البحث عن السعادات
- بريهان قمق الى موطن الوجع
- حسين الهلالي ووهج اللون بين الخط والحرف
- باسم فرات الى شعرية النثر الجاد


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...
- مباراة -يد الله-... وثائقي في مهرجان كان السينمائي يعيد إحيا ...
- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...
- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي
- هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية -فايكنغ-
- ندوة للجزيرة بمعرض الدوحة للكتاب: الذكاء الاصطناعي خطر على ا ...
- -مواطن اقتصادي- مسرحية مغربية تفضح استغلال الناخبين
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - بين رائحة الحبر وشاشة الحاسوب