أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - الادب بين أصالة الحضارة والحداثة المستمرة














المزيد.....

الادب بين أصالة الحضارة والحداثة المستمرة


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 2414 - 2008 / 9 / 24 - 06:28
المحور: الادب والفن
    



بات من الضروري البحث عن الرابط بين الأدب والبناء الحضاري وإيجاد دالة تؤكد عبر مسار التاريخ مفادها إن الأدب ينبثق من البناء الحضاري ويكون صورة له ، وبالتالي تعكس هذه الدالة دور منتج الأدب سواء كان شعرا أم سردا ، فهذا الدور يوجب التزام الأديب في عصرنا الحاضر بقضية الإنسان والحضارة ، لذا بالامكان عد أي إنتاج أدبي يحمل فلسفة هذه القضية أدبا يحمل بين طياته الحداثة إذا توازى مع حالة الانبعاث والموت واستثمر حالة الانبعاث وربطها مع ضجيج الحياة وادعى عدم الصمت بدليل انه ترك الأثر الذي يحفز الإنسان في الاستثمار ، فحينما يأتي اجل الموت معناه في هذا السياق انتهاء الإنسان جسديا ، غير انه حقق أثرا خالدا ، إذن الأدب الحي هو الذي يستوعب إرهاصات الجماعة ويعيش مفردات الحياة والخلود والبقاء ، وهنا يبرز جهد المثقف في الجمع وفق هذا المضمار بين الفلسفة والاجتماع والتاريخ والحب من اجل العطاء الاعمق تأثيرا في الذات الحاضرة كونها في عصر المعلوماتية والعولمة أي داخل الشد والتوتر والانفعال لإبراز الخاصية الإنسانية ، وهناك في نفس التوازي نجد البحث عن الخصوصية ويبدو نسق مهمة الأديب والمثقف إنها مهمة شاقة وصعبة تتطلب حالة التوازن والاستقامة على طريق متميز يعكس صورة المجتمع الحي وتفاعله مع المجتمعات وشعوب الأرض الأخرى ، حتى يتبدى للمتلقي إن إرهاصات هذا الأدب ورؤاه ليست حصرا على مجتمع ما إنما هي غذاء روحي لكل إنسان يسعى وراء البحث عن المثال المحتذى ثم انه على مر العصور خلق النموذج الذي يعتبر الأديان كإصلاحات ذاتية للإنسان تكمل بعضها البعض والشعوب تسعى بعضها للبعض في استثمار الرمز المرجو من خلال النص الأدبي المنتج .
وهكذا تكون الأحكام من داخل النصوص لا من خارجها لأنها لاتقبل الأحكام المسبقة ولا حالات التكلف ولا تلبس غير لبوسها الحضاري الباث لأريج الخير والمحبة ، هذا المسار مثله الإنسان في بلاد الرافدين خير تمثيل عبر عشرات الآلاف من السنين ، رغم وجود هزات عنيفة ومدمرة وعلى مسمى المصطلح الحديث إرهابية حاولت إيقاف المد الحضاري لهذا الإنسان ، لكن بقيت الوجوه المشرقة له تستوعب متناقضات الحال وتكون فعلا ثورة وتغيير والا لماذا تشهد ارض العراق أول مسلة قوانين تنظم الحياة هي مسلة حمو رابي وتاليا مهبطا للأنبياء والرسل .. من هذا جاء الإنتاج الفكري والثقافي هو من النوع المحمل بالتجربة والبحث ، بحيث كلما حاولت الغوص في أعماقه توالدت أسئلة تؤدي إلى خلق نماذج افتراضية أي أنموذج وظله ومثال وحالات بث مستمر بين ثناياه اكتسبت هذه كلها جواز العراقة والاصالةواجازت حالة المعايشة واجترار الرمز المخفي وأصبحت ذات مرونة في استقبال الآخر واستيعاب إرهاصاته وتبادل البث المباشر عبر ذبذبات أجهزة المعلوماتية بتقريب وجهات نظر الإنسان المختلف عن منتج النص نفسه في مشرق الأرض عن مغربها ثم شرعية التناسل بين هذا الإنتاج الفكري وذاك وبالتالي شرعية ارتداء مظاهر الحداثة لانها تمثلت مظاهر الحضارة بكل ينابيعها الأصيلة ..
ومن جملة هذه المقدمة نستطيع القول إن الأدب العراقي مقبل على إنتاج فكري حداثوي يمكث في حوار الآخر طويلا ويستقر في الحضارة الإنسانية من خلال عولمة الفكر بشرط دالة الاصالة وخصوصية المنبع .



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مليكة مزان واحتمالية شعرية اخرى
- ماجد موجد بين الهم الذاتي والموضوعي
- التجاور الشعري /نجاة عبدالله انموذجا
- فاطمة الشيدي بين الصورة الشعرية وتماسك النص
- امل جمال والعولمة الشعرية
- فدوى احمد التكموتي بين الحب وانفعالات الشعر
- سعد جاسم ... انفعالات متصوف
- هناء السعيد وفراغلت اللوحة الشعرية
- طفولة آدم من ثقب رصاصة
- وفاء عبدالرزاق طفلة غاضبة
- افراح الكبيسي بحث في خسارات الحب
- لنا عبدالرحمن والبحث في العتمات
- ميادة العاني والنهاية المغايرة
- كولالة نوري سافكر طويلا ...
- وداد بنموسى بين الجذل والحيرة
- سهام جبار وافتراض البحث عن السعادات
- بريهان قمق الى موطن الوجع
- حسين الهلالي ووهج اللون بين الخط والحرف
- باسم فرات الى شعرية النثر الجاد
- ضحى بوترعة


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - الادب بين أصالة الحضارة والحداثة المستمرة