أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - بين الزوج و الزوجة














المزيد.....

بين الزوج و الزوجة


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3188 - 2010 / 11 / 17 - 11:48
المحور: الادب والفن
    


عندما رجع الى البيت من العمل بعد ظهر يوم الجمعة بداية عطلة نهاية الاسبوع التي كان يترقبها بشوق جلس لوحده كعادته منهمكا على كرسي طاولة غرفة الاكل التي تكون مع المطبخ وغرفة الجلوس غرفة كبيرة واحدة على شكل حرف اللام يدخن الغليون و يشرب القهوة المرة السوداء بينما كانت زوجته تحضر اكلته المفضلة في المطبخ وبعد فترة من السكوت رفع رأسه و تذمر هامسا: مليت هذه الحياة - اكرر يوميا نفس الاسطوانة – الفطور- العمل – البيت – التلفزيون – النوم. ثم دار برأسه باتجاه زوجته و قال: ما رأيك لننهي الموضوع اليوم - لدينا في السرداب خزانة تشبه التابوت لنقفل ابواب البيت ونرقد معا فيها. توجهت زوجته اليه و بدا على وجهها التعجب و لكنها سكتت.

عندما انتهت الزوجة من تحضير الطعام خاطبته كالعادة بصوتها الدافئ الحنون: هيا يا حبيبي لنأكل و نستهل عطلتنا الجميلة بأكل لذيذ. نظر الى زوجته بأتهام عندما لاحظ عدم وجود البصل على المائدة: أين البصل؟ انت تعرفين انا من الشرق لا استطيع ان ابدأ بدون بصل. اعتذرت الزوجة و فتحت باب البرادة و قدمت له البصل على طبق ابيض ثم وقفته: لا تأكل يا حبيبي بعجلة كالعادة – انت تعرف مضارالاكل بسرعة. اعتذر و مدح فنها ومهارتها في الطبخ وهو يأكل بسرعة ثم قال: انت احسن طباخة عرفتها - تطبخين احسن من والدتي و لكنه توقف فجأة بغضب و قابلها: هذا البصل الذي اشتريته حار اكثر من الفلفل لا استطيع اكله و بدأ بقذفه على طبق زوجته بغضب ثم نهض من مكانه و شوكة الاكل بيده و بدأ ينهال على كتفها بالضرب.

وقعت الزوجة على الارض ملطخة بالدم بينما اتجه الزوج صوب سكين المطبخ الكبيرة و لكن و قبل ان يصلها نهضت الزوجة و رفسته برجلها بقوة بين ارجله. خافت الزوجة من نهوضه مدت يديها بسرعة الى سكين المطبخ و بدأت بطعنه في صدرة باستمرار. نظرت الزوجة الان الى زوجها بفزع تقول: بعد عشر سنوات - صحيح يا حبيبي انت ذكرت التابوت في السرداب و بدأت بسحبه الى الاسفل - رمت بالخزانة على الارض لتدفنه فيها. عندما رجعت الزوجة الى غرفة الطعام و رأت البصل لايزال على طبقها قبضت عليه بسرعة و هرعت الى الاسفل مرة اخرى وفتحت الخزانة لتقذفه على وجهه.
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العناوين والارقارم Forms of Address
- التأريخ جزء من الجغرافية
- المشكلة الحقيقية مع الاسلام
- ملاحظات عن الخط العربي
- كلنا في خندق واحد
- حمادة حمادة يا سكر زيادة
- وردة سقيتها من دمع الجفون
- الشاي بالاستكان و القهوة بالفنجان
- حسين العطشان و المجوسي الولهان
- مفهوم - الخير- في العربية
- اشهد ان لا اله الا الخيال
- المنافسة بين الشرق و الغرب
- قتل المفردات البريئة
- تأملات في المستقبل 2
- تأملات في المستقبل
- حافز الخوف و القلق في رسالة محمد
- العلاقة بين تجارة و نبوة محمد
- لماذا كان محمد تاجرا؟
- ولادة القرآن
- الحيرة مع الحرية و الديموقراطية 2


المزيد.....




- بن يونس ماجن: شطحات لكبار السن
- وزير الثقافة السعودي يزور المتحف الوطني السوري
- الشرع في افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب: -سوريا تعود-
- مصطفى محمد غريب: شهادة التأمل في الفصول
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- كيف أعاد التغير المناخي كتابة سرديات الرعب؟
- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - بين الزوج و الزوجة