أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - الحيرة مع الحرية و الديموقراطية 2














المزيد.....

الحيرة مع الحرية و الديموقراطية 2


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3164 - 2010 / 10 / 24 - 12:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ثانيا (الحرية في القدرة على)
رغم السمعة السيئة للانظمة الدكتاتورية الشيوعية سياسيا و اقتصاديا الا ان لها ايضا محاسن لانها توفر لمواطنيها نوع من العدالة و السواسية و نفس فرص العمل والقدرة المالية و بذلك تقضي على التميز و التفرقة و الانانية الفردية و تحدد من توسيع الفجوة بين طبقات المجتمع و بالتالي تقضي على حوادث السرقة و القتل التي تحدث بسبب عدم توزيع الثروات بشكل عادل. اضافة الى ذلك فانها تقضي على الاختيارات الكثيرة التي توفرها الانظمة الرأسمالية الديموقراطية و تبتعد عن انتاج السلع غير الضروية وهدر الثروات و الغش والخداع عند بيعها او تاسيس عدد كبير من الاحزاب و اصدار عدد هائل من الصحف و المجلات و اطلاق عدد لا تعد و لا تحصى من محطات الاذاعة و التلفزيون اي باختصار انها تشجع و تؤكد على (نحن) عوضا عن (انا): لا فرق بين عربي و عجمي حتى في التقوي – لا فرق بين الكسلان و النشيط او الذئب و الغنم.

و لكن السؤال هو هل يمكن القضاء على الانا والانانية؟ هذه الانظمة تشجع على الكسل و تقتل الابداع لغياب الحوافز المالية و الاجتماعية تؤدي الى الملل من الحزب الحاكم و مبادئه و العدد القليل نسبيا من الصحف و محطات الارسال. الملل يقتل الابداع و يشل العضلات و يدمر الاقتصاد. تصور الدرجات العالية التي يصل اليها الملل في البلدان العربية و كوريا الشمالية التي هي خليط من الدكتاتورية و الفساد و الواسطات و سياسة ابن العم. تصوردرجة الملل عندما تفتح اجيال عيونها و تعيش شخص واحد في الحكم لمدة 40 سنة ليأتي بعده ابنه الغبي الذي يحمل نفس اسم الاسد القائد.

هذه الانظمة تقضي على الاختلاف في الافكار و الاذواق و الخيارات و لكن ما الفائدة من الخيارات الرأسمالية اذا كانت الحرية في القدرة على شراء او تغيير شئ سياسي يتمناه قلبي اما محدودة جدا او معدومة لان العين بصيرة و لكن اليد قصيرة. انظر الى المحلات التجارية و ارى السلع الفاخرة لا استطيع شراءها. انظر الى المطاعم و ارى اشكال و الوان ما تشتهيها النفس من المأكولات و لكن جيوبي فارغة . ارى احزاب واقرأ صحف و اسمع اخبار ليس لي رغبة في رؤيتها و قراءتها وسماعها و اعتبرها غبار لا اخبار. ماذا يهمني خبر يتحدث عن لون ربطة عنق الاميرتشارلز او فستان مادونا. افكر كيف اسطوعلى بنك واسرق المال لسد حاجاتي الثانوية. يزداد حقدي على الاغنياء و افكر في قتلهم او اختطافهم و عندما اكبر و اصبح عجوزا وعضوا غير منتجا ليس هناك طريق لحفظ كرامتي الا في الجنون او الانتحار و اتذكرمصير(ولي لومان) في قصة موت التاجر للكاتب الامريكي ارثر ملر.
Arthur Miller: Death of a Salesman
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اترك القرآن على الرف
- الحيرة مع الحرية و الديموقراطية 1
- براكين اوربا الغربية و الاسلام
- معنى السورة في القرآن
- نهج المبالغة
- دورالمقاطع في اللغة Syllables
- بلاغة العرب في المبالغة
- مفهوم الزمن والنفي في العربية
- القرآن بين الكرسي و المائدة
- الخوف وراء سجن النفس - 2 –
- الخوف التوقعي - 1 -
- كيف ينهض بلد من الصفرالى القمة؟
- الحوار المتمدن و ترجمته الانجليزية
- ام الكتاب 2
- أم الكتاب
- اسوء من العبودية
- دور الاسماء و النصوص في التضليل
- العنصرية في الثقافة الشرقية الاسلامية الحالية
- ضحايا ظاهرة Hypercorrection
- مسلم غصبا عنك


المزيد.....




- السعودية.. الأمن العام يعلن ضبط 6 وافدين مارسوا أفعالا منافي ...
- رغد صدام حسين تحسم الجدل حول حقيقة -الابنة السرية- لوالدها ف ...
- كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟!.. طبيب روسي يجيب
- علاج مناعي يحقق اختراقا واعدا في مكافحة أخطر أورام الدماغ
- النميمة ليست عادة سيئة.. بل ميزة تطورية تعزز الرغبة في الإنج ...
- اتفاق ترامب مع إيران – نظرة جديدة للشرق الأوسط
- واشنطن تعرف أين يمكن أن يسقط صاروخ -أوريشنيك- الروسي التالي ...
- الولايات المتحدة تطوّر سلاحًا نوويًا جديدًا
- هل في تقارب الولايات المتحدة مع أوزبكستان خطر على روسيا والص ...
- عراقجي حول حوار -سنتكوم- مع دول عربية: الغرباء عاجزون والسلا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - الحيرة مع الحرية و الديموقراطية 2