أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر تحسين - طوفان انفجار...














المزيد.....

طوفان انفجار...


حيدر تحسين

الحوار المتمدن-العدد: 3181 - 2010 / 11 / 10 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


كأن أسراب من المحار تنزل في الجوار
بعد صرخة انفجار تعود بائسة
إلى قاع البحار
وتصعد اللآلئ، أرواح لها في البؤس دار
مد وجزر يعتلي الدخان، منزلنا التعيس
وقت الغروب لشهقة الأشجار
حين يكسوها الغبار
للأرض غربتها حين يعلوها انفجار
حين تنفتح "الدرابين" الهزيلة للدمار
تلبس الأكواخ خوفا في رداها
والغيوم العابسات تهرب من سماها
فكأن روحينا السجينة بين شجو وبكاها
شيء ترجح مثل شمس في شتاء
ترتدي البرد أنين ثم تغفو في مساها

للدم والتراب شهيقه فوق القباب
والموت في بغداد ينعق كالغراب
كالسيل ينهل من أفانين المدينة،
ويعصر كالجراح
كالمد يصعد للحناجر والرقاب
فيحبس الأنفاس في رقصة موت للشباب
مدي ذراعك يا مدينة، امسحي الدم والتراب
عن وجوه النائمين بلا أمل، بأن يلقوا الصباح
لا تمسحيها أنها أيامهم مثل الجروح
أنهم ليسوا ضحايا بل أريج في السطوح
فوق أنقاض الدمار عطرهم سوف يفوح
فغدا ستنمو في بقيع اللاجئين إلى القبور
شقائق النعمان، فسائل النخيل
أوراق الجهنمية والزهور
وغدا سترقص في سماء الخائبين
أرواح الضحايا حين نأتي بالنذور
مسحة عطر في ضريح الياسمين
تبقى تلوح في الأفق الحزين مدا العصور
* * * * *

يا سندباد، هلا شممت الموت في أترابها؟
هلا تلوت على جسد المدينة أغنية
فكأن إنشاد على مضض الجراح الواهية
لمَ يسقط الآباء سهوا في حميم الهاوية؟
لم كل أولاد المدينة يهرعون ؟
فيسأل الأطفال أماه.. هذه الأصوات ما هي؟
هي قطرتان يرجها المجداف
في شطوط فرحتنا الخالية
هي قربة مكسورة تستسقي هواء من موائد بالية
هي لحظتان من العمر تقسمها أودية الجحيم
فتهد أعمدة الظلام من فوه الهاوية
وتحط فوق صدورنا أوجاع ليلتنا
لنشفى في الصباح، فها هي!

كم أنين في السماء قبل أن يعلو المسيح
قبل أن تأخذه روح الإله إلى السماء
لو أن صرخة صور ضجت في الفضاء
تقتل الشاربين فيها للدماء
لو إنما الطوفان على الأرض الخطايا
كان شحيح
لو أن نوح قبل أن تطفو السفينة لم يصيح
"الغيث يهطل في المدينة، هيا هلموا كي نروح"
لو أن نقالة موتا تدفن الفلك الجريح
ثم في لحظة عرس يلبس العشب الذبيح
أبيض مثل رداء الأولياء
يعتذر عما سيجري، كي ما يتوب الأبرياء
ولمَ يتوب الأبرياء؟
ما دامت الفلك القتيلة، كاللظى تحمله ريح
يا صاحب الطوفان.. هل نسيت الأبرياء؟
هلا ترانا نستريح؟





#حيدر_تحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفانا نغلق الأيام
- أميرة حزني، علميني..
- حنين السرير
- هوايتي معكِ
- حبيبتي لا تقرأ الشعر.. ولا تهوى الأدب
- لا شيء
- شاي اخضر...
- بغداد
- كروان
- أرواح مقبورة في جسد ....
- وقتها... سأحبك
- واخيرا
- -ذاكرة الحواس- هي دائما ما تبدأ المخيلة
- صباح الخير حبيبتي
- حلم
- في الشوارع الوحيدة
- لم أكن اعلم
- قالت ربما ......و ربما هي
- هل تحلمين بعودة المساء........؟ واقتراب السماء؟
- وحدها صديقتي تجيد الرقص في المطر


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر تحسين - طوفان انفجار...