أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر تحسين - وحدها صديقتي تجيد الرقص في المطر














المزيد.....

وحدها صديقتي تجيد الرقص في المطر


حيدر تحسين

الحوار المتمدن-العدد: 2726 - 2009 / 8 / 2 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


ما وراء السماء لا توجد إلا السماء صديقتي فامنحي جناحيك الطيران أطلقيها للسماء. وحدها الغيوم تسمع تساؤلاتنا عن الحلول موسم الوحدة والجنون وألوان الأسود والأبيض والأوقات الرمادية.

تتشابك خطواتي مثل حلقات المطر المتناثرة تأخذني بعيدا عن العيون لربما ازرقة الشوارع المملوءة بالبرك المستعارة تغريني والأنوار الخافتة تحميني من الغرق في إحدى البرك المليئة بالجنون و لربما جذبتني واحدة ومارست حق طفولتي في اللهو والغرق في نغمات المطر المخبولة وهي تنظم خطواتي, يلهيني صوتها عن الحياة المبعوثة من الجدران, عن الشبابيك المطلة بنفس السكوت بعد آن شغلتها الحياة المملوءة في الداخل عن مراقبتي .

ربما هو الضياع ما نبحث عنه الضياع قليلا لا أكثر لا مزيد من قوانين السير في الطرقات الغير مبلولة, فيه نتقن فن البحث والضياع فيه كل التشتت قد يختف المطر عن بعضهُ في الاتجاهات فتكون الكلمات كليالي مرسومة بلون التناقض حتى أبجديات الخواطر مختلفة, عادةً تنزل القطرات من السماء مسرعة تتسابق للسقوط, و بعضها تخرج من الأسفل وكأنها ترفض بعضاً من إحزاننا المحتومة

لا اعلم كم من الصعب أن يفهمنا المطر كما نحبه انه يجذبنا يحلق بنا يرافقنا يحاذينا يراقصنا يرسم على وجوهنا ملامح أخرى دموع وهمية ابتسامات مائية, نغمات غير منتظمة لا تجد صعوبة في تسللها وأنتي تسألين لماذا المطر لا يجيد الكلام

لا اعلم ما علاقة المطر بالخطوات الطويلة والمزيفة وأخرى قصيرة, هل هو بداية التمرد أو هو التجاهل, و كيف التجاهل و هي كلما تشمه تسميه رائحة المطر, قد نحتاج صيفا كاملا لانتظاره و صدوراً مملوءة بالسرور فقطرات أول ليلة تكون محملة بكثير من الحكايات و بعضِ من ذكريات الشتاء الماضي, حتى الحزن يبقى مجهولا يكون اقرب للفوضى كم يحتاج من الوقت كي تتصف بقع الشوق المرسومة في الأرض, كأن الأرض تناديها.
هي تعتقد بأن المطر فتى مشاكس يطرق نافذتها يدعوها للقائه, لا تجد سبيل للمقاومة ,لم تعلم كم ابتعدت عن المنزل فيها لم تكتفي بفتات القطرات المرمية من سطوح المنازل

لم يعد من الصعب الذهاب إلى الناحية الأخرى من حياتي فأنا لم اعد وحيدا تحت المطر فهناك من يشاركني نفس الخطط المجنونة يراقب تحركات قطرات المطر وهي تشتبك بكل الجوانب والأيام, هنالك من يرسم خرائط التجوال الحر بين الحدائق, هنالك من يحمل تعاقب الأشجار هنالك من يرى اللآلئ البيضاء تحت أضواء المصابيح وهي تتساقط كآلاف العقود, هنالك قطرات تهاجمها و أخريات تلاقيني و نحن نتحمس للقاء المزيد,.

عند موسم المطر تتساقط بعض الكلمات اجمعها و تجمعها ونتبادلها كلما اشتد المطر وفيه تختلط علينا الأدوار نتعدى الوقت الحب الحزن السعادة هو من يقرر ما هو دورنا الأخر تحت المطر

ربما التقينا بنفس التساؤلات و الليلات المبلولة



#حيدر_تحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- ماريا فولكونسكايا.. الأم التي لم يعرفها تولستوي وخلّدها في ر ...
- عشرات الشخصيات الأردنية الوطنية والسياسية والثقافية والعشائر ...
- وفاة الممثلة الصماء كايلي هوتل بطلة سلسلة -غودزيلا- في حادث ...
- قصة قصيرة: بصراتو.. خَارِجَ البُرْوَازِ
- -الست لمّا-.. يسرا ترفع -الفيتو- بوجه الرجال في فيلم كوميدي ...
- إلغاء حفلات لفنانين أيّدوا نظام الأسد.. هل يمكن فصل الفن عن ...
- بعد توقف 3 سنوات.. الكتب تعود لسوق البوستة بأم درمان
- -الأوديسة-.. عندما حوّل كريستوفر نولان ملحمة هوميروس إلى فيل ...
- وزير الثقافة الليبي الأسبق: صفقة واشنطن قد تبقي ليبيا بلا ان ...
- متحف زيلارت بموسكو يستضيف روائع الفن العالمي من مجموعة المتح ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر تحسين - وحدها صديقتي تجيد الرقص في المطر