أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر تحسين - حنين السرير














المزيد.....

حنين السرير


حيدر تحسين

الحوار المتمدن-العدد: 3165 - 2010 / 10 / 25 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


حول رايات الحنين، تشتبك الأصابع
تلف أسرار عاشقان، يكرهان النوم
يغتنمان فرصة أن يواري الزهد
ذكرى اشتهاء، وإطفاء الزوابع
يغتسلان بالتقبيل، بقايا الشوق
في جسد معطر بدموع المضاجع

ذكرتك حين عدت إلى الفراش
كنتِ نوبة ارتعاش
رأيتك، و ما رأيتك!
كنتِ في جسدي، الذنوب
ما أجمل الذنوب، ونهدك
يذبل ما بين الأصابع أو يذوب
قبلة عمرها قدري، تراود جثتي
مثل نيران الحروب
تقول ليلتنا :
-أنا ريح المجون فامتطوني
قبل أن يعلو الهبوب
-أنا نار المجوس فأدخلوني
ودعوا أجساد الغرام تذوب


رحلتي...
كنتِ يوما ترقصين على الغدير
واليوم طيف تجلسين على سرير


يرقص الدخان حول جدران السرير
في الأمس كانا يرقصان كما المجوس
حول قربان لقائمها الأخير
يقبلان جثمان الوداع في تهجد وابتهال
يبقى رماد الروح، يطير في الخيال
كلما فاض الحنين على الغدير
سرابان في الصحراء،
كورت الرياح جدران قصرهما
وبعثرته بين الرمال،
أمواج شاطئ

هي ثورة الأثداء، فوق سريرنا المشلول
شكوى ارتضاء، لفراق وارتحال
طوع غديرك الدافئ،
هي روحكِ الحبلى بالنشيج،
حين تنبض في اللقاء
فوق أحزان المرافئ


مررتُ على المساء، ساعة اشتهاء
ثكلى جلستِ على السرير بلا دموع
تسرحين خصال ليلتنا الأخيرة
عثرت على أصداءك وسط الغناء
أغنية، كانت تصفق للشموع
و للنجوم بكائها عند الضفيرة
حين تبدد الأوهام أطراف السماء
تلوح في الأفق البعيد، خطوات الرجوع
كيف الرجوع؟
كيف انبعثتِ من الفناء في ثوب الرجوع؟
ثوب التعري حين ندرك إن للحب خشوع!
لا لذة تشبع فيه، ولا نفس تجوع
حالة بين التشفي، في سمو واعتلاء
أن يشبع الجسد المريض بلا دواء
أن ينبض القلب الغريق بلا هواء


طيف جلستِ على السرير بلا ابتسامة
جلستِ، ومن سكوتكِ.. صخبي
منذ فراقنا لاحت تباشير القيامة
هي نفخة في الصور، ثم يعود
جثمان الخطايا إلى قيامه
كم عاشق للروح يخلع جسمه
في النوم... ويعود يلبسه
حين يصحو من منامه

طواف الحنين لعطر بات يسكن
في الوسادة
مثل تقبيل مرصع في الرقاب
أجمل من قلادة
أنفاس تطير إلى السماء، كالأناشيد
المعدة للعبادة
هنا يرتعد صوت التشوق
في الظلام،
يسكن الليل و يشكو من سهاده
هنا يحضن طيفك قلبي حين أدخل
في المنام،
ما أدفئ رقاده!
يجلس في الركن الحزين من السرير
طفل و طيف ثكلى، و اشتهاء
عبثا أفتش عن غرائزك في الفضاء
فتجتمع الكواكب و النجوم،
يلتصق سقف السماء على السرير....



#حيدر_تحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوايتي معكِ
- حبيبتي لا تقرأ الشعر.. ولا تهوى الأدب
- لا شيء
- شاي اخضر...
- بغداد
- كروان
- أرواح مقبورة في جسد ....
- وقتها... سأحبك
- واخيرا
- -ذاكرة الحواس- هي دائما ما تبدأ المخيلة
- صباح الخير حبيبتي
- حلم
- في الشوارع الوحيدة
- لم أكن اعلم
- قالت ربما ......و ربما هي
- هل تحلمين بعودة المساء........؟ واقتراب السماء؟
- وحدها صديقتي تجيد الرقص في المطر


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر تحسين - حنين السرير