أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام مسافر - الاحياء والاموات














المزيد.....

الاحياء والاموات


سلام مسافر

الحوار المتمدن-العدد: 3178 - 2010 / 11 / 7 - 13:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الاحياء والاموات
سلام مسافر
هذا بالضبط ماتريده الحثالة الحاكمة في العراق .
المسيحيون ، جذر الحضارة ونسغها في بلاد وادي الرافدين ، يهاجرون الى دول الاغتراب . وقبلها هاجر المثقفون والمتعلمون ، ابناء الطبقة المتوسطة ، الافندية . بعد ان ذبحت مليشيات الطوائف ، الاف المدنيين وصفت الاطباء واساتذة الجامعات والاخصائيين . وسد الفراغ ، الجهلة وانصاف المتعلمين من تحالف اللصوص والقتلة الحاكم . وتجلت صورة المجتمع الامي بسطوع لانظير له في الانتخابات الاخيرة التي تسمح لكل " متعلم " ان يقوم بارشاد " اثنين من الاميين " عند صناديق الاقتراع ويساعد في " اختيار " المرشح . الامر الذي يفسر كيف ان مئات الوف الاميين " صوتوا " لصالح المالكي بفضل " المرشدين " نشطاء حزب الدعوة ؛ استثمروا بفعالية " قواعد " التصويت . وتحقق هدف استراتيجي ، لاتريده ، احزاب التحاصص فقط ، بل الولايات المتحدة ، التي تتعامل مع العراق على انه بركة نفط ، تتطلع لان يخلو من العقول المعارضة . بلد بلا عدادات يتدفق من حقوله الذهب الاسود دون حسيب اورقيب ويكتفي اميوه بالفتات .
كارثة كنيسة سيدة النجاة ، والتفجيرات في بغداد التي نضب معين الاعلاميين في وصفها وتوزيعها على ايام الاسبوع ، لاتكشف عن عدم دراية في ادارة الازمات وفي توفير الامن ، بل تؤشر على ان الحثالة الحاكمة تتعامل مع ارواح البشر باستهانة تنم عن التلذذ برؤية العراق يفرغ من ابنائه .
ليس هذا ، تطرفا في الادانة ، او نظرة حاقدة نحو الحثالة الحاكمة ، وانما وصف حقيقي للواقع الذي تشكله الاحداث المتعاقبة ، بدءا من فضائح سجن ابو غريب الى معتقل العامرية الى الاف صور التعذيب الى عمليات القتل الجماعي مرورا بقتل الصحفيين على يد قوات المارينز ، واغتيالهم من قبل المليشيات في سجون واقبية الحثالة الحاكمة . واخيرا وثائق موقع " ويكليكس " التي اطفأت دماء كنيسة النجاة ، و15 تفجيرا متزامنا في بغداد مطلع الشهر بريقها ، وحولتها الى ارشيف مغبر في رفوف مكتبة الرعب والعنف والابادة الجماعية التي يعيشها العراقيون .
يكفي ، اذا وجدتم قدرة على التحمل والانصات الى النهاية ، سماع شهادة الناجين من مذبحة سيدة النجاة . عندها تتبين بالصورة والصوت لمعذبي الكنيسة الاحياء ، مدى استهانة الحثالة الحاكمة بارواح الناس .
لعل رد احد الضباط على اب ملتاع يريد دخول الكنيسة لانقاذ اسرته المرتهنة ، ودعوته لقوات الجيش والشرطة بوضع خطة للتدخل . فكان الجواب " ماكو شي كل الموجودين بالكنيسة عشرين واحد " ! ابشع دليل على تدني وجبن وحقارة قوات رئيس دولة القانون والحثالة الحاكمة .
وزير الدفاع ، في حكومة التحاصص ، والناطق باسم عمليات بغداد ، لايكذبان بوقاحة وحسب ، بل يتباهيان " بانقاذ " الرهائن دون ان يرمش لهما جفن امام الكاميرات التي تفوح منها رائحة دم الرهائن في مذبحة الكنيسة . والمتعاركون مع المالكي على رئاسة الحكومة ، ضجوا لساعات ثم صمتوا حين دخلوا خيمة المفاوضات لتقاسم المناصب وفي لعبة مساومات لو انها حصلت في اي بلد اخر غير العراق الغارق بالدم والجهل والامية ، لخرجت الجماهير الى الشارع وطاحت الحثالة الحاكمة .
لكن هيهات . فقد اغتيل العقل العراقي ، والوجدان العراقي ، وهاجر الاحياء الباقون .

روابط
شهادات الناجين من مذبحة كنيسة النجاة
الجزء الأول :
http://www.youtube.com/watch?v=fIeV9ytTqcw
الجزء الثاني :
http://www.youtube.com/watch?v=y3NCdR0lr14&feature=related
الجزء الثالث :
http://www.youtube.com/watch?v=d2rwIMGuV78&feature=related






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرفيقة - فيات - والانسة - رينو -
- من الفكة الى تفكيك العراق كل عام وبرجينيسكي بخير !!
- تقرير تلفزيوني عن الجمال الخفي لسيدات عربيات عاملات
- نظام الفساد الالكتروني
- هوغو تشافيز يوقد الشموع للدب الروسي
- صلاح حزين : دعني في الغابة انتحب وحدي
- التانغو ايراني الاميركي على جثث اشرف
- الموت الاحمر في ارض السواد
- غطرسة جوفاء
- استسقاء الحرب الباردة
- بوشكين اليهودي وليبرمان الروسي ؟
- هاجس الطيب صالح
- من قبقاب الكيلاني الى قندرة المنتظر
- الحذاء الذي هز العالم
- موسكو شيفردنادزة وتبليسي ساكاشفيلي
- كيف يقرا الروس العراق ؟
- الباشا سوكولوفيتش والانكشاري بوش
- حفلة سمر من اجل العراق
- تعري الحيزبون
- احزان لادا البغدادية


المزيد.....




- -باد باني- يسرق الأضواء بضفيرة ذهبية في أسبوع الأزياء الراقي ...
- رحالة كويتي يوثق ما وجده داخل -كنيسة العظام- في البرتغال.. م ...
- مصري يوثق زاوية نادرة لتمثال أبو الهول لا يراها معظم زوار ال ...
- بارعة الأحمر تكتب: زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن.. إطار ا ...
- خلال زيارته إلى تركيا.. هل يفاجئ ترامب أردوغان بهدية -ستجعله ...
- غزة بعد 1000 يوم من الحرب.. كيف تغيّر وجه القطاع جغرافياً ود ...
- عاجل: سماع دوي انفجارين في دمشق تزامناً مع زيارة الرئيس الفر ...
- قادة الناتو يجتمعون في أنقرة لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي
- الحرب العالمية الثانية.. التاريخ الحقيقي!
- انفجاران يضربان وسط العاصمة دمشق قرب مقر إقامة الرئيس الفرنس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام مسافر - الاحياء والاموات