أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام مسافر - الموت الاحمر في ارض السواد














المزيد.....

الموت الاحمر في ارض السواد


سلام مسافر

الحوار المتمدن-العدد: 2722 - 2009 / 7 / 29 - 05:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ اسابيع ، والسماء تمطر على العراقيين ، دقائق غبار احمر ، تسبب اختناق المصابين بمرض الربو ، وتدخل بين مسامات اوراق الشجر ، فتقتل الزرع ، بعد الضرع .
خبراء البيئة ، ناشدوا العالم ، المساعدة في دراسة الظاهرة ، وتوفير الدعم للعراق لمعالجة واحدة من المحن الكثيرة التي تعاني منها بلاد النهرين ، اثر سلسلة من الحروب العبثية ، والحصار المدمر ، واخيرا الغزو الاميركي ، ربيع العام 2003 .

العراقيون يعانون ، من مشاكل بيئية لاحصر لها ، مثل شحة مياه الشرب ، وتلوث مصادر تلك المياه بضمنها نهري دجله والفرات، وانهيار منظومات الصرف الصحي، ، وتدمير معظم المؤسسات الصحيه ، والظهور السريع لأمراض غامضه بين صفوف السكان ، وتراكم النفايات الصلبه داخل الأحياء السكنيه وعلى أطرافها واكتشاف قوارض في الحقول الزراعيه ، لم تعرف سابقا في العراق .

مهندس البيئة برهان المفتي، اوضح في نداء مفتوح وجهه الى المنظمات العالمية ان دقائق الغبار الاحمر ، تقتل ما تبقى من أشجار الحزام الأخضر والذي يتألف من أشجار السرو الإبرية الأوراق، واليوكالبتوس التي تكون أزهارها دقيقة.
واشارالخبير الى ان تلك المساحات قد ابيدت أو في طريقها للإزالة بسبب جفافها وعدم قدرتها على الإيض الغذائي من اوراقها بعد أن صارت مغطاة بطبقة لزجة من دقائق الغبار الأحمر.
خبراء البيئة ، يعزون ، عاصفة الموت الاحمر الى طحن البيئة الصحراوية العراقية بسرفات الدبابات والمكائن الثقيلة والغبار المشع من اليورانيوم ، في حرب عام 1991، وبعد ذلك الغزو الامريكي في 2003 وما جرى ويجري من تدمير للطبيعة الجغرافية العراقية في الجنوب العراقي، اضافة الى قطع أشجار النخيل العراقية التي كانت تكسي شواطىء مدينة البصرة أيام الحرب العراقية الإيرانية لتسهيل عمليات الرصد.
تجدر الاشارة الى انه بعد حرب تحرير الكويت عام 91 ، اكدت مصادر عسكرية روسية ، ان البنتاغون جرب مايزيد على 300 نوع من الاسلحة ، لم يسبق وان جربت على احياء . وعشية غزو العراق ، حذر علماء الزلازل من ان اعتزام الولايات المتحدة ، ضرب العراق بقنابل تصل زنتها الى طن ، سيؤدي الى مايعرف بالاستدعاء الاصطناعي للهزات الارضية ، وان منطقة الخليج العربي ، مع العراق ، ستتعرض الى زلازل ، تتصاعد في شدتها ، مع مرور الزمن . وقد وقع بالفعل ماحذر منه العلماء الروس ، حين ضربت هزات تتراوح قوتها بين 2 الى 4 على مقياس ريختر ، دولة الامارات العربية المتحدة ، وجنوب العراق ، اخرها قبل اقل من شهر .
في هذه الغضون ، لا تسمح ادارة الاحتلال في العراق الى الان ، الكشف عن طبيعة السلاح الذي استخدمته قواتها في معركة مطار بغداد الدولي مطلع نيسان ابريل 2003 ، المعركة الحاسمة التي شرعت ابواب العاصمة العراقية امام زحف جحافل القوات الغازية . ووفقا لشهادات ، مقاتلين ، بقوا على قيد الحياة ، بعد المعركة ، فان القنابل والقاذفات التي استخدمت في المعركة ، كانت تصهر الدبابات والاليات ، وتسلخ لحوم البشر، كما في افلام الرعب الخيالية . والى الان فان القوات
الاميركية ، تغلق المنطقة المحيطة بمطار بغداد ، ولاتسمح بالتقاط صور عن قرب .
علماء البيئة يؤكدون ، إن كل تلك العمليات ، جعلت البيئة العراقية رخوة غير قابلة للصمود ، حتى مع هبوب ، أقل الرياح سرعة، فتحمل معها دقائق طينية ، وليست ترابية ، حمراء ثقيلة الكثافة ولكنها دقيقة الحجم، إلى مسافات بعيدة من الجنوب العراقي إلى الشمال العراقي، وهي في طريقها تلك، تقتل الأشجار والزرع، وتلوث الهواء، وتعرض حياة مئات الآلاف من البشر للخطر بسبب نوبات الربو، مع إمكانات المستشفيات العراقية المتواضعة في معالجة مئات آلاف من حالات الربو الأسبوعية.
استغاثة مهندس البيئة العراقي برهان المفتي ، وزملائه من علماء البيئة ، لم يلتفت اليها الا قلة قليلة ، داخل العراق وخارجه ، ليس لان الغبار يصم الاذان ، بل لانِ محن العراق ، كما يراها الطامعون بثرواته ، شان خاص بشعبه ، اما النفط ، ففي باطن الارض ، ولن تعيق عمليات نهبه ، دقائق الغبار الاحمر .
الموت المحدق بالزرع والضرع في العراق ، لايهز مشاعر ، قوات الاحتلال التي تنسحب هاربة من المدن ، وتسحق سرفات دبابتها ، التربة ، وتهيل غبارا ، يحول نهارات ارض السواد ، الى ليل حالك .
العراقيون يحملون صليبهم لوحدهم !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غطرسة جوفاء
- استسقاء الحرب الباردة
- بوشكين اليهودي وليبرمان الروسي ؟
- هاجس الطيب صالح
- من قبقاب الكيلاني الى قندرة المنتظر
- الحذاء الذي هز العالم
- موسكو شيفردنادزة وتبليسي ساكاشفيلي
- كيف يقرا الروس العراق ؟
- الباشا سوكولوفيتش والانكشاري بوش
- حفلة سمر من اجل العراق
- تعري الحيزبون
- احزان لادا البغدادية
- لماذا يخافون ( الشرقية ) ؟
- نجاسة المنطقة الخضراء
- اية الله حسن نصر الله
- الاميركيون يحتقرون العملاء
- نرمين لاتحزني ذاكرتنا العطرة اقوى من جيفهم
- احفاد الكاظم تحت قبة البرلمان
- ماتم بلا حدود واكاذيب بلا رقيب
- ما لم تقله كوندي


المزيد.....




- -عارٌ عليكِ!-.. مشادة بين نائب بالكونغرس والمدعية العامة بام ...
- من حانة متواضعة إلى شهرة عالمية.. طبق يصنع قائمة انتظار لأرب ...
- بريطانيا.. وزير خارجية سابق يطالب ستارمر بالاستقالة بسبب -فض ...
- من وراء الكواليس.. كيف يختار الأثرياء ملابسهم الفاخرة؟
- رسائل من البحر الأحمر.. إسرائيل تنفذ تمرينًا عسكريًا في إيلا ...
- صدمة في كندا بعد إطلاق نار جماعي في ثانوية تمبلر ريدج
- -عائد إلى غزة-.. شهادات عن اجتياز معبر رفح: الجيش الإسرائيلي ...
- -مؤسسة غزة الإنسانية- الأمريكية أمام دور جديد في القطاع.. هل ...
- بنغلادش تجري أول انتخابات بعد ثورة -الجيل زد- لطي صفحة حكم ا ...
- عودة 46 فلسطينيا إلى غزة عبر معبر رفح


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام مسافر - الموت الاحمر في ارض السواد