أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبد العزيز الخاطر - أى فكر تحمل لامن انت- سؤال التحول-














المزيد.....

أى فكر تحمل لامن انت- سؤال التحول-


عبد العزيز الخاطر

الحوار المتمدن-العدد: 3172 - 2010 / 11 / 1 - 10:48
المحور: المجتمع المدني
    



فى حين يتعامل المجتمع فى المجتمعات المتقدمه بالهويات السياسبه او الايديولوجيه, لاتزال مجتمعاتنا تتعامل بالهويات الاوليه " القاتله" وهى هويات استئصاليه تتعامل مع الجسم وليس الفكر. الفرق بين الهويتين السياسيه او الايديولوجيه وبين الهويه الاوليه هو فى ان الاولى متحركه والثانيه ثابته فالتعامل مع الاولى فيه حراك للمجتمع اما التعامل بالثانيه ففيه قتل للمجتمع . جميع الحروب قامت على اعتماد الهويات الاولى كهدف ومحدد اساسى فى الحياه , العرق الآرى وتفوق النازيه مثالا صارخا والعنصريه الصهيونيه مثالا اخر ومعارك المسلمين والهندوس فى الهند كذلك. لعلى لا ابالغ اذا قلت ان كل جهود المخلصين فى هذه الامه منذ اكثر من قرن كان منصبا على اخراج الامه من هويتها الاولى الى الهويه السياسيه المبتغاه ولا اعنى اخراجه اى نزعها او التنكر لها ولكن البناء فوقها بشكل يجعل منها مشترك انسانى لاتمايزى , محاولات طه حسين والطهطاوى ومحمد عبده ومحمد حسين هيكل الى الراحلين مؤخرا الجابرى وابوزيد وحتى اركون, فهم الامه لدينها جزء اساسى من هويتها السياسيه العقيده هويه اوليه ولكن فهما بشكل متحرك يجعل منها هويه سياسيه ايضا بمعنى يخرجها من نسقها المغلق ويجعل منها اكثر انفتاحا وقبولا للاخر. حتى الان لايمكن ان نطلق على خليجنا اى صفه ايديولوجيه كهويه سياسيه ولا حتى على دولنا العربيه كلها , مسكين هو العربى يمشى بهويته الاولى ليس له غطاء يخرجه من غابة الهويات الاولى التي تعتمد الاكل والنوم والتزاوج والصراع البدنى معايير للبقاء وعدم الفناء. حديث الديمقراطيه الطويل والممل كان من الممكن ان يكون اجدى لو كان بحثا عن الهويه وطلبا لها كهويه متحركه دائما. مصيبة الامه فى العراق لها جانب قد يكون مضيئا لو ترك دون تدخل من دول الهويات الاوليه المجاوره, محاوله ايجاد هويه سياسيه للمواطن العراقى وابرازها دون خوف وتقديم برامج سياسيه تقوم على الفكر لا على العرق او الدين عمل جيد بشرط ان يكون عراقيا صرفا واختيارا محضا بعيدا تأثير الاخرين . بمثل هذا قد تتطور العراق من دائرة الهويه الاولى الي دائرة الهويه المتعدده لتدخل بالتالى حلبة العصر وتخرج من دائرة مجتمع الهويات" القاتله" هكذا هو التاريخ وهكذا صيرورته ومكره يخرج الفرصه من المحنه ويخرج الامل من احضان اليأس.
تتبلور الهويه السياسيه باكرا ولكن لاتستطيع البقاء دون بوتقة عمل لانها بدون ذلك قد تكون عرضه للتجريم والمروق لان مجتمع المرجعيات الاولى مجتمع تماثلى بالضروره والاختلاف يجرى التعامل معه فى الخفاء , هو مجتمع ايمانى مفروض , انظر كم حزب ظهر على السطح بعد سقوط العراق وحكمه الديكتاتورى وكم اتجاه وحزب ظهر فى اوروبا الشرقيه بعد سقوط انظمتها الشموليه . هويات جديده للمجتمعات متجدده . ما تبحث عنه الامه هوادراك ان الهويه السياسيه ووسائل التعبير عنها هو الخطوه الاولى لان ادارة الاختلاف فى حينه ستتطلب معارك بارده تدار فى المجالس والبرلمانات , اما الاختلاف فى مجتمعات الهويات الاوليه فالخلاف او حتى الاختلاف لايحتمل سوى الازاله لانها كما قلت تقوم على التجسيد وليس على الفكر بل على حامله.



#عبد_العزيز_الخاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطيه فى الذهنيه العربيه
- المثقف بين الثبات على المبدأ والطمع فى الغنيمه
- طرش الانظمه وتخبط الشعوب
- الكتله ام النخبه
- انواع القتل فى عالمنا العربى
- العصر لا النظام التعليمى
- الكتابه......فى مجتمع بلا قضيه
- الاحزاب الدينيه الغربيه........اسم تاريخى ودور اجتماعى
- طبيعة العقيده والتداول الانسانى
- العائدون الى التراث اقتناع ام هاجس رحيل
- احراق القران والحقيقه الايمانيه
- الاداه وفائض-الوظيفه-
- فى وداع التعليم العام
- عقلية -الفداوى- المعاصر
- تسليع الدين والسوبرماركت الرمضانيه
- فى مديح مجتمع -المناسبات-
- دوران النخب
- تجديد ام تمديد
- ارض وقرض ومجلس منتخب....يارب
- بين الدوله الافتراضيه والدوله الوظيفيه


المزيد.....




- مذكرة تضامن مع حملة مكافحة الفساد من 37 حزبا ومنظمة مجتمع مد ...
- نادي الأسير: الاحتلال يحول تعذيب المعتقلين إلى أداة استعراضي ...
- 3 آلاف أسرة بلا مأوى.. الخريف يضاعف مأساة النازحين في الدماز ...
- بعد مقتل أربعة أفراد من أسرته... فرنسي لبناني يقاضي إسرائيل ...
- بعد مقتل أربعة من أفراد عائلته.. لبناني فرنسي يقاضي إسرائيل ...
- السفيرة أبو لبن تتفقد أوضاع اللاجئين في مركز “سالاكوفاتس” وت ...
- زاخاروفا: قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن ملاحقة ناشري مواد ...
- أكثر من مليون طلب.. أكبر عملية تسوية للمهاجرين في إسبانيا
- الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر.. الجوع بشمال نيجيريا يبلغ مست ...
- نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد طلبة الثانوية العامة المعت ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبد العزيز الخاطر - أى فكر تحمل لامن انت- سؤال التحول-