أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبد العزيز الخاطر - طرش الانظمه وتخبط الشعوب














المزيد.....

طرش الانظمه وتخبط الشعوب


عبد العزيز الخاطر

الحوار المتمدن-العدد: 3167 - 2010 / 10 / 27 - 11:25
المحور: المجتمع المدني
    


لو اطلقنا وصفا مركبا على القرن الفائت فيما يخص شعوبنا العربيه لامكن اطلاق صفتى المطالبه بالاستقلال و المطالبه بالديمقراطيه عليه , بدخوله ثلثه الاخير نالت جميع الدول العربيه استقلالها, وبذلك لم تعد احدى الصفتين ساريه المفعول بعد تحققها فعليا بل دخلت ارشيف التاريخ كجهد تم انجازه. وبدأت الصفه الاخرى تتبلور ولاتزال بعد عقد من قرننا الجديد ولايبدو فى الافق انها قريبة الانجاز . كانت المطالبه بالاستقلال تختلف فى طبيعتها عن المطالبه بالديمقراطيه ان تكون حرا تختلف عن طبيعة تلك الحريه بعد ذلك, ان تملك مصيرك تختلف عن تحديد طبيعه وسير ذلك المصير, ا ن تمتلك خيرات وطنك تختلف عن سقف تلك الخيرات ونصيب كل فرد منها. طبيعة الصفه الاولى وهى نيل الاستقلال مشحونه بالامل والعاطفه بل وبالتاريخ تاريخ الامه وهو يتجه الى الخارج , فى حين ان طبيعة الصفه الاخرى الغير منجزه حتى الان داخليه وذات الوان كقوس قزح وتتطلبت اليات اخرى غير تلك السابق وتقوم على الارث السياسى للمجتمع والتحولات التاريخيه التى مر بها وقدرته على صياغه بدائل وقدرته على تحقيق قدر من التماسك والدول العربيه ليست كلها على مسافه واحده من ذلك كله. هناك الكثير من الاسباب لانسداد الافق ففى حين تبدوا الانظمه فى حالة طرش تبدو الشعوب وكأنها تتخبط فى ليل دامس لماذا هذه الحاله. انا اعتقد هناك جزء تاريخى معنى اكثر بالانظمه وهناك جزء اجتماعى له صلة بادراك الشعوب بالاضافه الى ان هناك تبادل وتأثير واضح للبعد الخارجى كذلك.
بالنسبة للانظمه اولا: فى معظم الدول العربيه الدوله سبقت قيام المجتمع وعملت على صياغته فى حين ان كل المجتمعات الديمقراطيه اليوم سبق وجود المجتمع فيها الدوله بل عمل على تجليها بأطيافه
ثانيا: ادى ذلك الى قيام الدوله برعاية المجتمع والاحسان اليه والصاقه بها بالاضافه الى حصر جميع موارده وحيازتها تبعا لذلك وقد سبق وتكلم العديد من المفكرين عن الاستبداد الشرقى وعلاقته بالاقتصاد الريعى
ثالثا : نشأ تبعا لهاذين الامرين علاقه ثقافيه تؤله من الدوله كأشخاص تحت اى مسمى فاصبح موت الزعيم توقف للحياه وشلل للشعوب الى اخر ذلك من انقطاعات تعوق التفكير السليم للفرد وتحوله الى مستجدى السماء بسبب وبدون سبب وعطلت طاقة الفكر وقتلت الابداع ليتحول المثقف والاكاديمى والطبيب والمهندس الى موائد اخرى غير طاولة البحث ومختبرات العلوم والانتاج.
اما بالنسبة للشعوب فانها فى مطالبتها بحقوقها تتبع الطريق الفج دون ادراك منها اما بالصدام المباشر او غير المباشر عن طريق وسائل الاعلام فى حين ان المعركه الحقيقيه للشعوب على اطلاقها تتمثل فى حقل المجتمع المدنى ووجوده وفاعليته وقد اشرت سابقا لفكره الهيمنه التى استخدمها غرامشى والتى يبدأ بها المجتمع بالمطالبه بحقوقه وشروط توفرها اى ان العمليه بالنسبه للمجتمع تنبع من القاع وتنتشر افقيا وتحتاج الى فكر غير فئوى وغير أنى. طبعا سيصيح قائل وهل ستسمح الانظمه بذلك بالطبع لن تسمح عند نقطه معينه ولكن صلابة الموقف قد يدعوها الى التفاوض وهو بدايه الطريق والخروج من حالة " الطرش" المزمنه التى تعانى منها
بالاضافه الى ان الوضع الخارجى ايضا قد لايسمح اذا تعرضت ارتباطاته ومصالحه للخطر ولكن عند نقطه معينه سيبحث عن هذه المصالح من مايستجد به الوضع ايا كان ملمسه او لون جلده. غياب الارث السياسى العصرى فى دولنا العربيه قد يعرضها للفوضى كما نرى فى العراق ولكنه فى النهايه صناعة الشعوب لان الانظمه تتناسل وتتوالد بجيناتها فى حالة غياب البوصله الداله على الاتجاه الحقيقي لصناعة مثل هذا الارث لدى الشعوب,ان قوة اى نظام تقوم على عسكرته بمعنى اعتماده على الجيش او الميليشيات ايا كان نوعها والتقدم الذى احرزته الدول فى هذا المجال هو اما فى تمدين هذه العسكره او فى جعلها خارج صراع المجتمع المدنى عندما تكون مؤسسات المجتمع المدنى من القوه بمكان تقف على خط سواء من غيرها من المؤسسات بما فيها الجيش ولعل التقدم الاخير الذى احرزه نظام اردوغان فى الحد من سلطة المؤسسه العسكريه فى تركيا من التدخل فى السياسه انتصار كبير للمجتمع المدنى التركى والذى بدأ با كرا فى تحديد دور الدين من السياسه لان استخدامه فيها يخرجها من امكانيه التحول البشرى والتغير المستمر طبقا للظروف نظرا لطبيعته العقائديه التى تحتمل الايمان فقط






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,786,618
- الكتله ام النخبه
- انواع القتل فى عالمنا العربى
- العصر لا النظام التعليمى
- الكتابه......فى مجتمع بلا قضيه
- الاحزاب الدينيه الغربيه........اسم تاريخى ودور اجتماعى
- طبيعة العقيده والتداول الانسانى
- العائدون الى التراث اقتناع ام هاجس رحيل
- احراق القران والحقيقه الايمانيه
- الاداه وفائض-الوظيفه-
- فى وداع التعليم العام
- عقلية -الفداوى- المعاصر
- تسليع الدين والسوبرماركت الرمضانيه
- فى مديح مجتمع -المناسبات-
- دوران النخب
- تجديد ام تمديد
- ارض وقرض ومجلس منتخب....يارب
- بين الدوله الافتراضيه والدوله الوظيفيه
- عبدالناصر فى انقره
- برنامج لكم القرار .....المنهجيه والاداء
- ثنائية الخطيب والمحاور او -المطلق والنسبى-


المزيد.....




- فريق فلسطيني يستعد للتوجه إلى لاهاي لبحث خطوات التحقيق في جر ...
- (محدث): إصابات واعتقالات بالضفة
- اعتقال شابين استوليا على سلاح جندي إسرائيلي
- هاري وزوجته ميغان يتهمان العائلة الملكية بالعنصرية والكذب في ...
- کتاب جديد يفضح تورط الإمارات بتعذيب معتقلي الرأي في البحرين ...
- المخابرات العراقية تعلن اعتقال مسؤول خلية الإعدامات في تنظيم ...
- العراق.. اعتقال مسؤول سابق بخلية اعدامات -داعش-
- حماس تطالب عباس التراجع عن -القرارات بقانون- التي تقوّض المج ...
- الأمم المتحدة تتعهد بمساعدة اليمن من جديد
- حريق في مركز للمهاجرين في العاصمة اليمنية صنعاء وسقوط قتلى و ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبد العزيز الخاطر - طرش الانظمه وتخبط الشعوب