أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - مسرحية الاغلبية الفارغة ......














المزيد.....

مسرحية الاغلبية الفارغة ......


سيروان شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 3167 - 2010 / 10 / 27 - 11:43
المحور: الادب والفن
    


لقد ادرك الوعي ان ما يراه الانسان كطائر مرسوم في ارض خضراء ينطلق من صعوبة الوجود الى سهل الحب كروح جديدة في جسد مجهول. هنا نحن بعيدون كل البعد عن المعرفة الحقيقية المتواصلة في البحث عن الحقيقة والطبيعة ليلتحق اخيرا بالشعور الوطني والقومي والفكر الذي يدفع بكل شئ الى تامل طويل نحو بناء هيكلية شكلية خاضعة لرغبة الحياة في مفردات اخرى وبصنف اخر يتطلب انتشاره المقدرة الكبيرة غير المتوقعة حتى يراها الجيل الجديد طبقا للحكمة واخرى تتناول الاخلاقية واخرى تخضع لعملية الذوق والجمال.

كل المواضيع يمكن ان تتم بواسطة العقل الا عمليات الاحساس حيث الاحساس يكون نقطة البداية للادراك، حوارات بناءة والهدف الطرف الانساني وهو الحب فكيف يمكن ان نعرف مفهوم الحب ومفهوم الاشياء الجميلة الا اذا تعايشت الذات مع الحدث ففي هذه المسرحية استطاع المخرج ان يبني جسرا جديدا بين مفهوم الذات والعملية العاطفية ، فينتقل هذا الفكر او بالاحرى تتغير العاطفة من جيل الى جيل ولكن المبدا واحد نحب انسانا هذا مايدعونا الى التفكير عن هذا الحدث بكل احترام من خلال عقلنا التاملي.

تبدا المسرحية بمحاورات ساخنة بين الرجل العجوز والجيل الجديد وصراع كلامي يحدث بينهما تعقيدا تجري الامور وببساطة جريئة يتكلم العجوز عن الماضي وتجربته القاسية وجرحه للحب والحرية ويقول ان كرامته قد ضاعت بين اطلال الحب فيظهر باسوا حال (الحب هو الوسيلة الوحيدة للتعبير عن مكنونات الذات والانسانية والشعور بالوجودية النابعة من الوجدان).

فقد عاش الرجل العجوز محنة كبيرة لتحقيق هذا الشئ بواسطة خياله الناضج والتخلص من كلمة الوحدة، بينما الشاب له اندفاعه الذي ليس له حدود وحول مسالة الحب والعاطفة ليس ماهو اقل ماساوية من عالم العجوز، دون شك يظهر بكونية عادلة نحو تحقيق حيز للعالم في داخله ويمكن القول تحقيق الطريق المثمر في الوصول الى الانسجام بصورة دائمة حدثا ومضمونا والهدف توظيف كلمة الجمال في اسطره الصورية لحياة افضل ، فنرفض طروحات وافكار الرجل العجوز احداث تدور بسرعة يتلقاه المشاهد بترقب كبير وبشكل مستغرب للغاية كيف تعاني البشرية من الصراع الايدلوجي والمادي من جهة والصراع الحسي والادراكي من جهة اخرى كانه صراع دائم بين الشر والخير صراع دام لقرون عديدة، فالسؤال هل يتجاوز هذه الظاهرة البشر والفرصة واحدة هي يجب ان نصنع عالما ثالثا !؟....

تظهر الفتاة على خشبة المسرح بشكل اشبه ما يكون خيال للانسانية المفقودة تتحدث عن همومها في هذا المجتمع وكانها قد امتلكت تجربة قاسية وصفية في ظواهرها تحمل في صميم ذاتها وضعية غير ملائمة لتجربة الحياة، ومن اكثر المفارقات وضع الفتاة في انطلاقة لا تحمل معاني الحرية في ذاتها فتعيش في واقع الحركة فيها معكوسة لا تقارن جذريا مع طريقة التفكير الصحيحة، فتحدث مشاحنات كبيرة بين اعضاءها والكل لهم رائ خاص حول التعبير عن مدركات الحياة والكل في طرف اخر من الحياة لا يستطيع مواجهة الموقف فترتفع مكانته الى دوامة التناقض لا تبدو ان مهمته قد بلغت العاطفة المطلقة نموذجا بالعشق الحقيقي ويجد نفسه في النهاية في مهمة اشبه ما تكون اسطورية لا تشاهده العقول الاسمى .

هكذا تنتهي مشاهد هذه المسرحية الرائعة في طرحها لموضوع قد يكون حديث الايام لعالم العاطفة والجمال وعالم يفتقر الى الصورة الحقيقية في جوهر الاشياء وغالبا ما يكون عالما وحيدا في ذاكرته للايام وشبكة مزدوجة بين مقدرته والوصول الى الحقيقة الذاتية وبين مشاركته للحياة في موضوع يختلط فيها السعادة، وبهذا اندمج الممثلون في واقع صنعته غريزة الحياة الانسانية ملتحقا باقاصيص الاحلام والصور الغامضة، لقد كانت قدرة المخرج كبيرة في اختيار وصنع حقيقة الهدف لموضوع يدمج المادية مع القيم الانسانية والروحية الهادفة فتخلق صراعا ليس له وجه اخر.



مسرحية الاغلبية الفارغة...

تاليف :ذو الفقار خضر

اخراج: عادل عبدالمجيد _و كاوار اكرم

الممثلون:

نيوار محي

زيفار كرم

سيلين عبدالسلام

ديكور:

بنكين صديق

هاوسه ر سعدالله

روزهات رقيب

عرضت هذه المسرحية بتاريخ 6 / 10 / 2010 على قاعة محمد عارف جزيرى _ دهوك_اقليم كوردستان






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض الكلمات حول لوحات الفنان الكوردي المغترب (خالد ستار).
- الفن في صورة اخرى ..... الجزء الخامس
- مسرحية الارض المبروكة
- معرض لخمسة فنانين في مدينة سميل ...محافظة دهوك
- مسرحية (اسرار رجل فاسد)
- مسرحية ليلى عروس كوردستان
- الفن في صورة اخرى....الجزء الرابع...
- الفن في صورة اخرى ....الجزء الثالث....
- لحظات جميلة في مرسم فنان كوردي وحديث ذو شجون
- الفن في صورة اخرى ...الجزء الثاني...
- الفن في صورة اخرى .... الجزء الاول
- الرؤية والادراك الحسي...
- الفن و الانسانية في اطار المجتمع الجديد
- الطابع الثقافي والفكري و العلماني يسيطر على موقع الحوار المت ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- الفنان التشكيلي سيروان شاكر ومفهوم الابداعي الفني في الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- المهرجان الفني في دهوك


المزيد.....




- أشنكلي لحظة انتخابه رئيسا لجهة سوس: عمل كبير ومسؤولية ثقيلة ...
- الاتحادي بوبكر أوشن رئيسا لجماعة سوق السبت أولاد النمة
- الثقافة تصدر “السيجارة الأخيرة” للراحل الشاعر أحمد يعقوب
- روسيا تعتزم تصوير فيلم روائي طويل في محطة الفضاء الدولية
- اليوم الوطني للشعر والأدب الفارسي..ولماذا هذا اليوم بالتحديد ...
- الوجه الاخر..قصة قصيرة ..بقلم ابراهيم راشد الدوسري
- الْفِرَارِ..قصة قصيرة..إيهاب قسطاوي
- كاريكاتير القدس: السبت
- طارق الطاهر يصدر كتاب -تاريخ جديد للسيرة المحفوظية-
- أحمد علي الزين يصدر روايته الجديدة -أحفاد نوح-


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - مسرحية الاغلبية الفارغة ......