أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد الرزاق الصباغ - الفاعل المستتر !!!














المزيد.....

الفاعل المستتر !!!


عباس عبد الرزاق الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 3152 - 2010 / 10 / 12 - 17:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تنقسم طبيعة التبريرات التي تصدر من الجهات الامنية وبعض السياسيين والتي تحاول تفسير ما يحصل عقب كل عملية إرهابية سيما اذا كانت نوعية وذات نتائج كوارثية .. تنقسم الى نوعين او صنفين كلاهما جاهز ومقولب سلفا كأنها تنتظر ما سيسفر عنه اي حادث ارهابي من حصيلة لوضع "الديباجة" اللازمة لهذا الحدث مع ذكر الأرقام والبيانات الخاصة به كتحصيل حاصل ، فالصنف الأول من تلك التبريرات يلقي المسؤولية كلها على تنظيم القاعدة الإرهابي ومن يتشاطر معه تلك المسؤولية من البعثيين والصداميين وغيرهم فيما يلقي الصنف الثاني من التبريرات باللائمة على مجمل التناقضات والتناحرات والاصطراعات والتخندقات المتقابلة والاحترابات تلك التي يحتشد بها المشهد العراقي سياسيا وامنيا وكصفة لا تتسم بها طبيعة "العلاقات" المأزومة بين الكتل والاتجاهات السياسية فحسب بل هي توصيف سياسي سلبي للكتل المنضوية في العملية السياسية من جهة وتوصيف العملية السياسية بوصمة الإرهاب اذا كانت الحراك السياسي ينتج كل هذا الدمار وهذا يعني ان التجاذبات السياسية خرجت عن نطاقها الأيديولوجي والحزبوي الى مجال آخر يلعب فيه العنف الدور الرئيسي..
ومهما كانت طبيعة او صفة تلك التبريرات ومدى صدقيتها ومهنيتها فالنتيجة تبقى واحدة ـ كما تبقى الأسباب ذاتها على حالها ـ وهي الدمار والخراب الذي يدفع ثمنه غاليا المواطن العراقي البسيط وفي كلا الحالين(بصمات القاعدة او تجاذبات السياسيين) يبدو القصور في الأداء الامني اكثر وضوحا من الأسباب المعلنة ذاتها خاصة إذا تكررت المشاهد الدموية في أيام توصف بالدامية ولم تعد أيام الأسبوع الواحد كافية لاستيعاب هذا التكرار، ناهيك عن الحوادث الدموية الجزئية او اليومية المتفرقة التي تمر مرور الكرام في وسائلنا الإعلامية على سبيل التغطية الروتينية "اداء الواجب" المهني، في حين إنها لو حدثت في مكان آخر من العالم لحظيت بتغطية اشمل واهتمام أوسع، وحتى كوارثنا النوعية ومآسينا شبه اليومية التي تحدث في أيامنا الدامية لم ترتقِ ـ على سبيل المثال ـ الى الحادث الإرهابي الذي حدث في موسكو مؤخرا !!.
إننا لم نجد يوما ما في أية وسيلة إعلامية اعترافا بتقصير او فشل من هذه الجهة الأمنية او تلك ولو على سبيل الإشارة ولم نرَ مسؤولا امنيا او عسكريا واحدا يتكلم عن إخفاق جهته في درء أية عملية إرهابية او التقليل من تداعياتها قدر الامكان ، عدا المحاولات المستميتة لإلقاء اللوم من قبل البعض على الجهات الأخرى ووضع العبء الأكبر في خانة الآخرين ونفي التبعية عن نفسها وهذا ماشاهدناه عقب التفجيرات الدامية التي طالت مركز بغداد في الشهور القليلة الماضية .. كما لم تُعرف لحد الآن نتائج "الزوبعة" التي أثيرت حول أجهزة كشف المتفجرات التي لم تستطع أن تحمي قلب بغداد وفي صميم هذا القلب فأنىّ لها ان تحمي الأجنحة والأطراف ؟!! وكيف يحدث أكثر من يوم دام ٍ وفي المنطقة نفسها بل وفي الشارع نفسه الذي يعد احد شرايين العاصمة المهمة !!! فكيف تكرر هذا ؟والى متى تبقى الأسباب جاهزة والتبريرات تستبق الأحداث، والى متى تبقى الضبابية والشبحية تحوم حول "الفاعل" المستتر ويبقى المفعول وحده يدفع ثمن أخطاء الآخرين وثمن جرائم منسوبة الى فاعلين معروفين سلفا !!.
إعلامي وكاتب عراقي [email protected]



#عباس_عبد_الرزاق_الصباغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عسكرة الطفولة العراقية
- ضرورة الدولة
- طبقة وسطى عراقية ناهضة
- الفيتو ...سلاحا سياسيا
- العراق وجدوى مقاييس الفشل؟
- الديمقراطية وفوضى التعبير
- تسييس الازمات
- الوطنية العراقية
- مسؤولية المجتمع الدولي تجاه العراق
- المعارضة ليست ترفا سياسيا
- العشائرية في المجتمع العراقي
- هل دخل العراق النفق مرة اخرى ؟
- المحلل السياسي
- الدولة العراقية وتحديات النجاح
- سلطة عراقية رابعة
- الانتخابات والمواطنة
- ثقافة التحزب وشخصنة الدولة
- بانوراما انتخابية
- الصدامية ... بين حلم العودة وكابوس الاجتثاث
- أصنام المالكي تغزو كربلاء


المزيد.....




- وسائل إعلام تكشف عن خطط واشنطن لإنفاق 500 مليون دولار من الأ ...
- لقطات توثق لحظة وقوع زلزال كبير بشمال ولاية كاليفورنيا الأمر ...
- -إيران تدعم حماس-.. عباس عراقجي: حرب غزة ستُطرح في المحادثات ...
- القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً في الضفة الغربية.. وسموتري ...
- -القهوة وقشور جوز الهند-.. البنتاغون يختبر تصنيع ذخائر من مو ...
- روبيو يطمئن قادة الخليج: واشنطن لن تتخذ أي خطوة تمس أمن حلفا ...
- أوروبا.. عودة واشنطن والملف الأوكراني
- ترامب يدخل في مشادة كلامية حادة تخللها صراخ مع سيناتور جمهور ...
- طائرة روسية بأنظمة ومحركات محلية بالكامل
- عراقجي وبن فرحان يبحثان هاتفيا مستجدات المفاوضات الأمريكية ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد الرزاق الصباغ - الفاعل المستتر !!!