أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم الخندقجي - فليكن خراباً جميلاً














المزيد.....

فليكن خراباً جميلاً


باسم الخندقجي

الحوار المتمدن-العدد: 3136 - 2010 / 9 / 26 - 23:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فليكن خراباً جميلاً
يلزمنا خذلان أشد .. وحزن أصدق .. كي نصل الى مرحلة نُرضي من خلالها الورد وأشجار هذا الوطن الذي لم نفهمه عشقاً ونوراً حتى هذه الوطأة الشديدة البرد.
ويلزمنا الصمت أيضاً كي نجد الدرب التي تنبض طفولة تقودنا بإصرار نحو تخريب وتدمير مانراه مهترئاً ومتهالكاً فوق جبين هذه الأرض ..
إذ عندما يكون خذلاننا هو الدافع ونحن الذين نقود لن يردعنا أحد عن ما ممارسة حقنا في الإحتجاج وفعل الكلمات التي تكوي لكي تُطهر .. وتدمر لكي نبني وتصمت لكي تُضفي إلى صوت الأرض وهي تتنهد بإرتياح مُتجليّةً على هذا الخراب الجديد الكفيل ببناء ما يجب بناءه منذ عشرات السنين ومخيمات اللجوء .
لقد سئمت فلسطين من إحصاء جروحها وغزوات الغدر والخديعة التي ألمَّت بها وزيتونها .. ومن هنا يأتي دور العاشقين النابضين بعفوية وطُهر الأطفال وبكلمات شجاعة وصادقة تسعى الى إزالة الطحالب وعفن التراكمات المُذِلَّة وبناء أكواخ وبيوت وازقة وحوانيت ومدارس ومسارح وجامعات ومساجد وكنائس جديدة .. وإعادة رصف السماء بما يتناسب مع أحلامنا و آمالنا وإضفاء لمسة ألق وفرح على وجه القمر الفلسطيني وإقناع الشمس بالسطوع أكثر حتى تذوب الصيغ الجاهزة والثابتة .. وحين تتلبّد السماء غيماً نطالب الغيم بحصتنا من المطر الأزلي الكفيل بغسلنا من آثام وخطايا مِنّا من وقع بها ومنا من إقترفها عمداً .

بالكلمة يترنّمُ العاشقون وبالكلمة ينشدون الوطن .. إذ هي المعرفة الخالصة وخربشات تُعدُّ بمثابة التوطئة للتعاليم التي ترشدنا الى كيفية ‘دراك الجبال والأشجار .. والأهم من هذا هو إرشادنا إلى الإصغاء الصاي في زمن الضوضاء .. فكم نحن بحاجة إلى سماع صوت المباني الباطلة والأسس البالية وهي تنهار وتصبح ركام ودمار .. كي يأتي دمار نهارنا الذي نبني فيه بالمعرفة والكلمة ونحقق أسمى المعاني والأهداف .. ونؤسس الجديد ونُمهّد دروب المجد والتقدم للحالمين .. ونحلم أكثر وأكثر .. كمثل طفل يرسم قرية "السنافر" بألوان حلمه ليسكنها كما يشاء هو على سبيل التقريب والممكن ..
وهنا في فلسطين الإستثناء .. ألم تعلمنا قسوة الحياة أن الفرق ما بين الواقع والخيال لم يعد قائماً من شدة هول الدم والهزائم والمفاجئات الدولية تارة والوطنية تارة أخرى ؟.
فلنقترب إذن من الحقيقة .. لنكتب .. لنعلن الكلمات .. لنرسم ولكن بمقاومة تقينا من شرّ أكبر "شرشبيل" ..

الأسير الصخفي باسم خندقجي
سجن جلبوع المركزي



#باسم_الخندقجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زفرات انسانية معطوبة
- هذا الصباح لي
- حسون سجن جلبوع وبُدْرُس
- المهدُ والتمرّد ...
- ..تاريخ الماضي الجديد..
- وثيقة الوفاق الوطني ...
- هل تعرفين امي يا ام جلعاد .. ؟
- بيان سرمد المنسي ...
- الى رفيقي محمد بركة إبقَ في حيفا
- امي الفلسطينية ...
- يا قدس يا مدينتي اليتيمة
- ماذا تبقى لنا ؟؟؟
- حزب الشعب الفلسطيني التقدم وهول التحديات
- ... أبي الفلسطيني ...
- متى سوف نفرح بانفسنا؟
- ... بلعين و نعلين ... زيتون القسم تجلى ...
- طقوس العام الجديد
- جديد ديوان شعر طقوس المرة الأولى للاسير باسم الخندقجي
- فراشة الاحتراقات القادمة
- حوار مع الحياة


المزيد.....




- من دافوس.. ترامب يوجّه انتقادات لاذعة لأوروبا ويدعو إلى مفاو ...
- بالتزامن مع خطاب ترامب في دافوس.. غوتيريش ينتقد قادة -يزدرون ...
- قرار مصري جديد يغضب المصريين في الخارج.. ما القصة؟
- أخبار اليوم ـ تقرير: ألمانيا ترفض المشاركة في -مجلس سلام- تر ...
- أكبر ملعب في العالم بالمغرب..مشروع عملاق لا يخلو من جدل!
- ماكرون و-صديقه- ترامب.. من الدبلوماسية إلى المواجهة العلنية ...
- كأس الأمم الأفريقية: كم هي قيمة المكافآت المالية التي حصل عل ...
- سيرة ذاتيّة لشجرة زيتون.. نائل البرغوثي أقدم أسير في العالم ...
- مجلسا السيادة والوزراء يجتمعان لأول مرة بالخرطوم منذ بدء الح ...
- مساعدات إغاثية سعودية لسقطرى اليمنية


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم الخندقجي - فليكن خراباً جميلاً