أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - زفرات انسانية معطوبة














المزيد.....

زفرات انسانية معطوبة


باسم الخندقجي

الحوار المتمدن-العدد: 3130 - 2010 / 9 / 20 - 01:13
المحور: الادب والفن
    


زفرات انسانية معطوبة
أسيرُ في الدرب ساخطاً بصمت..مني..من بني وطني..من كل شيء..وألحظُ من حولي الظلام الهائل المتأبّد وأقول بسخرية وسخط أيضاً:كل هذا الظلام لي وحدي ولا ارى سواه..فهو وحده يراني ويحيط بي ويقسو عليّ في كل خطوة إلى الأمام كانت أم الى الوراء .
ظلامٌ وتخبّط وحفر سوداءتُقَهقِهُ بأيدٍ تسعى إلى إختطافي وإطفاء جذوة حلمي فأرتجف وأترنّخ ويشتد الظلام ورياح التيه القديم ولا أسقط..ولا أرتد..
مُصراً على تقدمي دون معرفة مُسبقة إلي أين تقودني هذه الدرب في هذا الوقت الذي يحتوي مشهد أخوة يتبادلون الإساءة لأسمى ما فيهم من وطن وطهر وبراءة..وآخرون يتقاسمون القيمة الحرام الزائدة وفائدة أن يكون المرء فلسطينياً ولكن بخبث ودهاء وزيف وطني يكذب على أمي وسمائها ويكذب ويكذب بالربح الطائل .
هي ذي الحفرة السوداء الخاطئة الساعية الى ابتلاعنا وشمعنا وإفتعال الحروب الصغيرة المبتذلة التي بالرغم من تفاهتها فإنها كفيلة بإزالة المعنى الأزلي ولعن لونه..دم الشهداء الأحمر ..

هنا .. قد ينتابني الجنون .. وهذا من حقه وحقي لبرهةٍ حتى يُريحني ويزيح عني ثقل الخيبة والجهل ويعيدني الى الخيّمة ويشدّ وثاقي بعمودها كي أُعيد للذاكرة المكان واللون والرائحة ..كي أتذكر ..
هو الجنون بصيرتي الأخيرة أحمله ويحملني إلى المنتهى حيث العدم ربما أو مجهول يتّكئ على مجهول..
وهذا الإنسان الفلسطيني تدنو هويتي..وَدَنَتْ إلى أن ذهبتْ وباتتْ على مشارف الهتك والهاوية..فهل كل هذا الظلام لي..لي وحدي ؟!

هذا ما كنت أخشاه وكدتُ أـبناه في الدرب إلى أن هزّني الصوت الفلسطيني البدئي المحمول على الريح الشمالية :
لا تكن شمعة فتذوب وتنطفئ من شدة وهجك وأنفاس غيرك..إذ الشمعة لا ترى سوى الظلام..بل كن حاملها وحارسها وإدفعها دوماُ أمامك ..وإن إنطفئتْ تُشعلها من جمر حزنك .. وإن ذابت تُعيد تكوينها من شجرة أُمك ..فادفعها لتدفعك وتنير لك الدرب وتُبدد ظلامك وخوفك فتقدم بإحتراس وحذر لأن "الطريق دقيق..أدقُّ من الشَّعّر وأحدُّ من السيف....."

باسم خندقجي
سجن جلبوع المركزي



#باسم_الخندقجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا الصباح لي
- حسون سجن جلبوع وبُدْرُس
- المهدُ والتمرّد ...
- ..تاريخ الماضي الجديد..
- وثيقة الوفاق الوطني ...
- هل تعرفين امي يا ام جلعاد .. ؟
- بيان سرمد المنسي ...
- الى رفيقي محمد بركة إبقَ في حيفا
- امي الفلسطينية ...
- يا قدس يا مدينتي اليتيمة
- ماذا تبقى لنا ؟؟؟
- حزب الشعب الفلسطيني التقدم وهول التحديات
- ... أبي الفلسطيني ...
- متى سوف نفرح بانفسنا؟
- ... بلعين و نعلين ... زيتون القسم تجلى ...
- طقوس العام الجديد
- جديد ديوان شعر طقوس المرة الأولى للاسير باسم الخندقجي
- فراشة الاحتراقات القادمة
- حوار مع الحياة
- القيادة المختلة


المزيد.....




- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - زفرات انسانية معطوبة