أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - هذا المساء ينقب عن وجهه في الشمس














المزيد.....

هذا المساء ينقب عن وجهه في الشمس


محمد بقوح

الحوار المتمدن-العدد: 3100 - 2010 / 8 / 20 - 22:05
المحور: الادب والفن
    


-1-
مكبل اليدين برعشة زرقاء أفتح أبواب سورك المطري
يا كلمة تسكنني بهاء و بفولاذ يتم السؤال و تفاعلات البئر العليل أحولها
في غابتي أنغامَ بحر جليل تزهر في دفتري محارات طفل
و بماء حروفي المشتعلة ظمئا تغسلني مدخنةُ الغروب

-2-
من داخل أنشودة دوائر الشمس المغرّبة في وطن منفي
محروس بالذئاب يهديه العبادُ باقات ورد تلتهب ثلجا عليّ يطل
حزنُ الإنسان عاريا من أوراق شجر التوت الهرمة لعل
هذا التيه المعشوق مدينةٌ جميلة تدخنني موجا يبحث
عن رصيف آهل بشموع رفيقة أكتبها سرابًا ممتعا يهذي

-3-
بين حمّامات لغتي الموشومة بلون الرماد يمتد المعنى
محمولا على صهوة احتراقي و وحيدا يسافر حرفي
و سؤالي عبر خدوش رملي المزدحمة بروجُه الحمراء
في صدر غيم مبتور العين من دمعاته الفياضة يصنع أملاح هذا
البحر الواقف الآن بلا وجه و بلا ذكرى و لا يحب
أن ينظر إلى الوراء فقامة الانتظار القصوى تكنسه
على رصيف مهمل و بين كراسي المقهى تشرد أحلامه
الصغيرة و تكسر ما تبقى من جلالة جناحيه القصيرين
حيث أقيم مع ألوان شمس يطاردها منذ الأزل البعيد رصاصُ القمر

-4-
باسقة برزتها البيضاء تعود نخلتي من رحلة البيداء ثمارها الندية
أورقت مطرا و هذي الطريق التي زفّت إليّ تتنفس نجمات دمي
و ليلي المسكون بعرس الشمس فاكهة اشتهاء يرمم مياه بحري
و أحزاني القديمة و الآتية من نوافذ أسئلتي المباحة تدخل هازئة
بانتشاري في التاريخ المشروط باختلاق الوهم و المضي فرادى و جماعات إلى سفارات الصلوات الخضراء

-5-
كل الأجناس الحالمة بالمرور إلى عوالم الشمس منذ النزول الأوّل إلى المدن السفلى كالأشجار و الأنهار طبلت لعيد اللعنة الجارفة و لأرجوحة هذا اللحد المنتهي بحمّى القمر عزفت نشيد رايات أمطرت فراشات حرفي القادم من سباقات جزر السؤال كل الأصحاب خدعة حين تموت الطيور وحيدة في أقفاص صنعتها شهوةُ هذا الزمن الرديء



-6-
لمدينة متوارية خلف ثرثارة المستنقع ألسنةٌ من نار زبد تجاعيد وجهي الموصدة
و ربّ يوم تستيقظ في أدغاله دماء تمشي و كرموز الخريف تتعرى من رذاذها المفتون بهتك أعراض هذه الولادة الخمرية الوديعة
و كحمامات بسمة طفل أنجبه بحر في يوم عاصف تطير الظنون وحيدة
بين شقوق جبيني المشردة

-7-
كأوجاع عنف المتاهة أخرجُ من تجويفات مجاهل ليل طويل
لأجد أعضائي الترابية كائنات تنفخ فيها حركةُ هذا الزمن المقيت
حربَ البحار و فتنة الأسئلة الجليلة " زربية " سوسية المعنى لاحتراقي
الجميل تصلي و تغمرني في المساء بعناصر طفولية أزرع بين مياهها
عيونا أخرى لجسدي مطروزةٌ هذه الخرائط المغتربة في وطن في حلقه الغائر تنمو صرخةٌ الكائن البدائي

-8-
ليَ أنفاس هذي السيول المورقة و لكِ أحجار كل المقاهي و كل مخاوف المراكب المتسللة ليلا أمام جحوظ عيون القمر خطاطيفَ منهوكة الروح
تدخنها ببطء أمواجُ سلطان الغمّ المتحالفة مع رعود المدينة


-9-
هذا ظلمُ الزمان الوثني يعلنُ بداية السباق نحو الضجر لشراسته
مجازات أقنعة بهية في فلكي المخمور تستحم تفاصيلها الدامية
و بكلام وردي تخاطبني الخفافيش المعمّمة بالصلوات و سمعي الثقيل بات صهريجا يصدّر الطحالبَ



#محمد_بقوح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صهيل السبت الأسود
- غربة الفلسفة من منظور جيل دولوز
- بهاء شذرات نيتشوية
- حديث حول البحر
- قصة قصيرة الميزان العجيب
- نص المدينة و أبوابها الأربعة
- رقصة الأوثان
- كلاب قبيلة الشلال
- شهوة الصمت
- يبس الوقت
- رجال من تراب
- المزيف
- الحريق
- الخراب
- أنشودة الزورق
- أيها العابرون في وجهي
- يوم أزرق
- قواعد اللعبة
- شرارة .. سمك السردين
- الإشارة أبلغ من ضربة سيف من خطاب مخشب


المزيد.....




- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - هذا المساء ينقب عن وجهه في الشمس