أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - صهيل السبت الأسود














المزيد.....

صهيل السبت الأسود


محمد بقوح

الحوار المتمدن-العدد: 3098 - 2010 / 8 / 18 - 08:34
المحور: الادب والفن
    


هذا الحرف المعشوق منهار الروح ..، بسبب الخبر الظالم الذي حمله إليّ الغراب الأشقر .. في مدينة تدخن رائحة اللوز ، و الليل المعلق بدالية العنب .. فيه كنت أخطو عبر أدغال إيقاعات عرس جبلي من بعيد تصلني أصداء صلوات .. خبر .. صوت .. صرخة .. جرح .. طعنة .. نكبة ..زلزال .. سقوط .. انهيار .. جسدي المشدود إلى سواد الجريدة بات غريبا عني .. قلت درويش مات ..؟ نعم للموت .. لكن درويش لم يمت ..
هذا اليبس الرهيب ، في جداول الداخل ، سياج فولاذي طويل ، أعصره الآن حبرا .. تسكنه غابات كالسحاب ، يحكمها حجر برائحة الزيتون .. ، و في بياض النظرات و تفريخ الأسوار يكتبني الشعر أنوارا لمواسم شظايا السؤال .. ، في مدينة ما فتئت تحتفل بالمزيد من ألوان السقوط في أعالي بحار الخروج .. ، أمتطيه صهوة حلم جميل يبدد أقنعة القمر .

للقمر مرايا تلمع أحذيتهم المجرورة ،
للمرايا وجوه مشروخة بحجارة جبال الشمس تكسرها سواعد أطفال ،
غادروا على توهم مدارس حكومية ..
كل الأجراس المحفورة الحناجر في مستنقع مدينتي الحزينة سقطت ، و بين الخنادق الواسعة لهذه المغارة اللغوية المفروشة بحصير الفاجعة تاهت شموع المعاني ، و دوالي الحرف بحبال مجاهل السؤال تجذبني إلى قاع فاجعة الصمت . و السيف أبلغ من صمت الجبان حين يحل الظلام ..

في سماء أجساد الشوارع الموصدة رأيت أسواط الليل طليقة تصول ، و بالوشم المغسول برائحة الدم ، ينقش عبيد القمر تفاصيل سيرة التيتار في سجلات صدور النساء و عظام الأطفال ، و عيون الرجال من أعلى صهوة الجبال بالحجر الأحمر تقاوم أذناب القمر .. و كل عيون الأرض الخضراء تراقب ما يجري في مدينتي الجريحة ، و شاهدة على فصول جديدة لمجزرة قديمة ..

إنه السفر يا محمود القضية و الإنسان عبر أشعة سدرة تراب المشتهى .. ،
سفر نحمله في مزيج الجذر القابع في شمسنا الحارقة و القادمة .. هناك في محطة البداية ..
فنم يا صرخة الحجر..
نم يا صوت كل الأشجار المبتورة الحقوق ..
نم مستريحا في سرير صرخاتك / وصاياك التي ستظل منقوشة في أعماق كل شموع العالم ..
فوداعا يا بحرا جميلا
ألهب صدر العدو نارا .. ثم رحل ..
وداعا يا كرمل خريطة ..
يا عاشق اللعب الحليم
بالنرد العاصف
في الزمن الآخر ..



#محمد_بقوح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غربة الفلسفة من منظور جيل دولوز
- بهاء شذرات نيتشوية
- حديث حول البحر
- قصة قصيرة الميزان العجيب
- نص المدينة و أبوابها الأربعة
- رقصة الأوثان
- كلاب قبيلة الشلال
- شهوة الصمت
- يبس الوقت
- رجال من تراب
- المزيف
- الحريق
- الخراب
- أنشودة الزورق
- أيها العابرون في وجهي
- يوم أزرق
- قواعد اللعبة
- شرارة .. سمك السردين
- الإشارة أبلغ من ضربة سيف من خطاب مخشب
- سلاما يا سيدة الشموس


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - صهيل السبت الأسود