أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - بهاء شذرات نيتشوية














المزيد.....

بهاء شذرات نيتشوية


محمد بقوح

الحوار المتمدن-العدد: 3083 - 2010 / 8 / 3 - 07:24
المحور: الادب والفن
    


كنتَ هنا .. و من هنا مرّ ظلك المختلف على متن صهوة حصان طروادة الشامخ ..
التاريخ لا يعود .. إلا حين تدفع الإرادة بسواعد قهقهة الفكر ..
كما المطر يسقط عنوة .. بعد كل صحوة جبارة لغيم يحتفي بنغمات ديونيسيوس العظيم ..

-2-
احذر أيها الداخل التائه
إلى دوائر نص حالم يرقص بجسد حارق يلتوي خارج الإطار الآثم ..

-3-
من هنا كانت بداية شغفك الكبير سيدي بقوة اختراق المجهول .. جمال العالم يكمن داخل جمجمة العبيد ..
يا سيد تراب ..
حلّق بأجنحة أبجدية السؤال التراجيدي ..
في خفايا السماء الثامنة .

-4-
لقد صلت و جلت بين أدغال أقنعة كائنات من هذا الأديم المشدود ببقايا عظام عمْي الزمن ..
كائنات حكي عليل يؤمن بتشغيل محرك رماد الذات العليا ..و النار
هي أشرطة ماء بين حروفي ..
فعْل كان و مافتئ يدهش العالم الأرضي ..
بمفارقه العميق داخل أسوار جماجم صغيرة ..

-5-
أبدعتَ بفكر المحايث الخلاق .. بلهيب الشموع الأبدي ..
حين تساءلت بلغة هدم المألوف السائد ..
في إرث تقادمت عجلاته الحضارية ..

-6-
سؤالك المكسو برونق مطرقة رؤيتك الغريبة و الجريئة
كان و لا يزال يشغل الناس في مدن ترتديها الكثل الثلجية ..
مدن هي اليوم باتت تحتفي بشرارة عقل
بات يصف الأرصفة بمتعة مرفوضة و لا يعريها ..
فكان عودك الأبدي الجميل
عكاز كل مسافر ضل طريقه
يبحث عن معنى الأشياء ..

-7-
ما الأخلاق في لغتك الشاعرة سوى بساط من حروف الموج الكاسح ..
صنعته الحيتان القديرة ..
عبر صيرورتها الطويلة لتحصد بها أعناق سنابل كل التواريخ و أتربة العيون ..
سواء الجارية منها أو الآتية ..

-8-
معاناتك العاشقة للروح المقلوبة لصيحة هيجل المتعالي ..
معهم كانت صرخة عنيفة ..
فجرتها كتاباتك الراعية لنسور حرة بتحليقاتها النارية ..
و جديدك المكشوف الصدر ساحات حرب جميلة .. لا حد لها ..
في مكان ينسل منزاحا كل يوم بين أصابع كل الأجساد المتعبة ..

-9-
أما غريبك في الحفر العمودي .. فراق و جميل ..
بلسعه الخادش لوجه قدر الذين ثبتوا الأوتاد ..
و لخطب الأصنام السعيدة انبطحوا مسالمين ..
يطبّلون لسفك دماء البحر ..
و الشجر الحزين يطلبونه قربانا لسلطان السراب ..

-10-
هكذا استقبلت قببُ مستنقعات الأديرة
زرادشتك القوي
بإرادته الخارقة لحجب مسارح المدينة ..
في غابات زمنك المفروش بورود الحروب ..
بالمزيد من الرشق المفلح بالحجارة الناصعة و
أسقطت زيف المرايا ..
فكنت من الخارجين عن طاعة أعمدة بالية ..
سنّتها إحدى فرق قبيلة الأمس البليد ..

-11-
فكانت كلماتك هدما ..
و تشييدا بهيا و شائكا ..
لدهشة قوس قزح أمّ الشموس ..
جنوباً ولدت
في جنون أزمنة الهنا و الآن ..



#محمد_بقوح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث حول البحر
- قصة قصيرة الميزان العجيب
- نص المدينة و أبوابها الأربعة
- رقصة الأوثان
- كلاب قبيلة الشلال
- شهوة الصمت
- يبس الوقت
- رجال من تراب
- المزيف
- الحريق
- الخراب
- أنشودة الزورق
- أيها العابرون في وجهي
- يوم أزرق
- قواعد اللعبة
- شرارة .. سمك السردين
- الإشارة أبلغ من ضربة سيف من خطاب مخشب
- سلاما يا سيدة الشموس
- توظيف الجنون في الكتابة الروائية
- لهذا المساء رائحة الأمس


المزيد.....




- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - بهاء شذرات نيتشوية