أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - البغاء وأنكحة المتعة الإسلامية













المزيد.....

البغاء وأنكحة المتعة الإسلامية


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 3087 - 2010 / 8 / 7 - 20:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مثل ما تضطر البغي لبيع جسدها للحصول على اجر معلوم تدفع الحاجة المادية بالمرأة إلى عرضه على الرجال في سوق نكاح المتعة.
المشتري هو الرجل، ومكان العرض مكتب دلال زواج متعة أو مبغى، والهدف هو إشباع الغريزة الجنسية للرجل وتحقيق رغباته التي ربما لا تحققها له زوجته. أكان مسلما مؤمنا أو زانيا آثما، الحاجة هي نفسها والبضاعة هي المرأة والوسيلة هي المال وحسب نوع ورشاقة أو بدانة الجسد وعمره يتحدد السعر.
نفس شروط مهنة البغاء لا اختلاف. غير إن البغي يعاقبها رجال الدين رجما بالحجارة حتى الموت بينما امرأة المتعة تتمتع بحمايتهم ويمنحها الله بركاته. ومثلما لا يوجد فرق بين زواج المتعة والبغاء كذلك لا يوجد فرق بين زواج المسيار والمسفار وزواج الموانسة والسياحي والصيفي كلها بغاء برضا الأهل و بيع لأجساد الإناث الصغيرات ودعارة لا يمنعها القانون المستند على الشريعة الإسلامية.
ليس القصد الدخول في جدال عقيم حول حرمة زواج المتعة أو تحليله، فالزواج من أربعة لا يختلف في جوهره عن النظرة إلى المرأة كجسد للتمتع ووعاء لإنجاب الأطفال. كما إن أنكحه البيع والشراع الإسلامية الأخرى مثل الزواج بنية الطلاق أو الزواج الصيفي الذي يقبل عليه السعوديون بكثرة أثناء سفرهم إلى اليمن السعيد في فصل الصيف لنكاح اليمينيات الصغيرات في زواج يطول أو يقصر حسب رغبة ومشيئة الرجل ليس سوى أنواع أخرى من البغاء الديني
لكن ما يستوقفنا هو هذا التناقض الكبير في موقف رجال الدين بين فرض الحجاب والنقاب والكفوف السوداء، بين تحريم الاختلاط ومنع مصافحة النساء، بين الكلام الدائم عن الفضيلة والعفاف وشرف المرأة، بين اتهامهم للسافرات بأنهن فاسقات فاجرات، بين تحريم الحب والعشق ومعاقبة مرتكبيه بالرجم أو الجلد، وبين قنونة وشرعنة البغاء دينيا ومنحه مباركة الرب ومباركة أنبياءه، وتشريع زواج القاصرات والصغيرات في صفقات مالية يستغل فيها المتمكنون الفقراء الذي لا يجدون من يشتري قوة عملهم في أسواق العمل فيضطرون إلى بيع لحوم بناتهم في أسواق الأنكحة الإسلامية.
إيران الولي الفقيه أصبحت مقصد ومزار الخليجين العرب يؤمها ألاف مؤلفة منهم سنويا، والهدف هو السياحة الجنسية، فبفضل رجال الدين الإسلاميين الإيرانيين امتهن مئات آلاف النساء مهنة نكاح المتعة حتى فكرت الحكومة يوما ببناء بيوت خاصة لهم تسمى ببيوت الفضيلة، لم يوافق على المشروع وظلت النساء يمارسن مهنتهم في الفنادق والبيوت وفي دكاكين دلالي زواج المتعة.
الحكومة الإيرانية لا تجهل سبب هذا الإقبال الخليجي الفجائي على إيران، ولا تجهل إن السياح ليس مقتصرين على الشيعة فقط، بل من كل المذاهب والديانات الإسلامية الذين ينظرون إلى نساء المتعة على إنهن مومسات، ولا تجهل أيضا إن هدف الأغلبية منهم هو نكاح الإيرانيات، لكنها تعرف إن هذا النشاط الجنسي في سوق الأنكحة يحقق لها منفعة مالية كبيرة ومصدر من مصادر العملات الصعبة إضافة إلا انه يساعد في تطمين الحاجات المادية لقطاع واسع من النساء.
لكن هؤلاء الملالي الذي يشرعون مثل هذا البغاء الديني ويمنحونه مباركة الله، يصدرون حكما همجيا على سكينة محمد اشتياني بعدما رشقتها سياط الجلاد الإسلامية كما يرشق المطر الأرض فيحفر فيها أخاديد وشقوق فاضطرت تحت هذا التعذيب الإسلامي الهمجي للقول بأنها قد زنت.
ليس أكثر من مصادرة للحرية من مصادرة جسد الإنسان واستعباده من قبل الآخرين، فعن أي زنا يتكلمون إذا ما اختارت المرأة برغبتها الخاص تبادل الحب مع من أحبته ورغبت بإعطائه جسدها ولم تبعه مثلما تفعل نساء المتعة أو نساء المسفار والزواج الصيفي؟ أليس هو جسدها و لها الحرية الكاملة والمطلقة بالتحكم به.؟

أليس هو استعباد كامل للمرأة إن يتحكم رجال الدين بجسدها فيضعونه في أكياس سوداء يسمونها الأردية الإسلامية ويقررون إذا ما كان لها الحق بالنظر بعين واحدة أو عينان.؟
ليكن الشخص كاذبا ومنافقا،متحللا وفاسدا،سارقا ومختلسا قاتلا وجزارا لكن برداء وغطاء إسلامي فلا إثم عليه ولا هم يحزنون.
المجتمعات الإسلامية وبسبب رجال الدين وجهالتهم وإقحام أنفسهم فيما لا يفهمون به، قد تحولت إلى مجتمعات منافقة مريضة عشش الكذاب والرياء والفساد في أسسها فصعب علاجها دون ثورة اجتماعية كبرى تطيح بكل هذا البناء الديني الذي بناه الجاهلون السابقون الملقبين بالسالف الصالح ومترسه الجهلاء الحاليون المدعوين بعلماء الأمة في أدمغة الناس حتى تحجرت عليه وأصبح جزء من ثقافتها وكيانها المتخلف.



#مالوم_ابو_رغيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطقوس المذهبية والأحزاب الإسلامية
- صراع الولدين
- الأحزاب الإسلامية والحرص الزائف على الوحدة الوطنية.
- الأحزاب الطائفية والمكونات العراقية.
- الله والاسلاميون
- اليسار العراقي والغبار الحسيني المقدس
- ألا يتعظ هذا الرهط الاسلامي الفاسد!
- أحزاب البطانيات والمسدسات!
- الدولة الاستهلاكية للأحزاب الإسلامية
- البعث الإسلامي
- الإرهاب والمنائر
- الحوار المتمدن حقل الأفكار المزدهر
- من الأفضل المِحرم أو قماش المجلس الاعلى الإسلامي الأخضر؟.
- معجزات الله ومعجزات الإنسان.
- المثقفون الاسلاميون والتحريض على الارهاب.
- عندما يموت الله لا يشيعه احد.
- دماغ سز!
- سماحة السيد طلع كذاب!!
- اسلامقراطية
- العلمانيون والاسلاميون حب من طرف واحد


المزيد.....




- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...
- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - البغاء وأنكحة المتعة الإسلامية