أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - الله والاسلاميون














المزيد.....

الله والاسلاميون


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 2972 - 2010 / 4 / 11 - 14:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يتبجح الإسلاميون بأنهم الأحرص على المال العام ولأنزه في إدارته واستثماره والأوفى في تحقيق رفاهية الشعب واستقراراه. هم دائموا الحديث عن الزهد في الحياة التي يجب تكريس جلها لعبادة الله وإطاعة أوامره وتطبيق أحكامه كما يزعمون.
لا نحتاج الوقوف طويلا أمام تاريخهم غير المشرف ولا حاضرهم المخزي لنكتشف كذبهم ودجلهم وتناقض أقوالهم مع أفعالهم واتساع الهوة بين واقعهم وبين زعمهم. في البرلمان العراقي السابق حيث سيطرت التيارات والقوى الدينية فكان لها الغلبة والسيطرة المطلقة على شؤونه لم يسن قانون إلا بموافقتها ولم يصدر تشريع لا ينسجم مع تصوراتها ويخدم مصالحها، فكان عراكهم مسموعا إذا كان القانون المزمع المصادقة عليه للفائدة العامة، بينما تشرع وتنفذ جميع القوانين ومن دون صوت يسمع ولا حتى همسا اذا كان لمصلحتهم الخاصة. أولئك البرلمانيون الإسلاميون، أصحاب الجباه المكوية بالباذنجان المشوي، لإيهام الناس إنها من اثر السجود ، شرعوا لأنفسهم مالا تشرعه الملوك لأنفسها ومنحوا لأنفسهم من الامتيازات والتفضيلات والنثريات والسفريات والأيفادات والرواتب والإكراميات أكثر مما يمنح الله عباده في جنته الموعودة.
وإذا كان الله لا يمنح عباده جنته بالمجان، فهي مرهونة بشروط وعقود تسلبهم نعمة حريتهم وتثقلهم بذل عبوديتهم، فان اغلب الإسلاميين دخلوا جنة العملية السياسية بدون عمل يثابون عليه، لقد أتى بهم الشيطان الأكبر، الولايات المتحدة الأمريكية، وفتح لهم بوابات الجنة الخضراء فانتفخوا ثراءا وشحما وكسلا، فقد كانوا مثل أبي هريرة من أصحاب الصفة، يجلس في ظلال المساجد بانتظار من يطعمه حتى إذا ما التحق بالعملية السياسية الإسلامية في زمن أبي بكر، أصبح من كبارالأغنياء وحافظ على هذا الثراء بتزوير الأحاديث المحمدية ووظفها بخمدة من يملك ومن له القوة والسيطرة.
اغلب المترفين الإسلاميين الملتحقين بالعملية السياسية كانوا من أصحاب الصفة، ليس صفة المساجد والحسينيات فقط، بل صفوف دوائر المساعدة الاجتماعية لدول اللجوء. لا نعيبهم على ذلك، فقد استفادوا من التشريعات الاجتماعية التي تمتعوا بها في الدول الأجنبية، لكنهم سرعان ما نسوها وتجاهلوها عندما تعلق الأمر بناسهم، عندما دان لهم الأمر وأصبحوا من أصحاب السلطة حرموها على أبناء جلدتهم. أليس عيبا ونقصا عليهم عندما يشرعون لأنفسهم ما يخدم مصالحهم ويزيد بثرواتهم ويحافظ على سلامتهم وسلامة عوائلهم التي تعيش في الخارج بعيدا عن إخطار القتل والتفجير، ويهملون الشعب المسكين الذي قاسى الويلات في زمن الطاغية المقبور صدام وما زال يعاني ويقاسي في زمن الديمقراطية.؟
بالأمس نشرت بعض الصحف خبرا يفيد بان ما يتقاضاه المالكي من أموال تبلغ زهاء مليوني دولار في الشهر الواحد، قد يبدو الرقم خياليا، فلا يوجد في عالمنا هذا، ولا في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تفوق ميزانية شركة واحده من شركاتها العملاقة ميزانية أي دولة شرق أوسطية، من يتقاضى مثل هذا الراتب الخيالي. لكننا، وفي وسط صمت المالكي وشلته عن نفي التهمة، نميل إلى التصديق، فالإسلاميون لا يصرون على البقاء في السلطة من اجل الله، فهم وعندما يقبضون على السلطة، أول من ينسونه هو الله ثم الناس، ومن هنا نستطيع تفهم أسباب إصرار المالكي على البقاء في المنصب ومن قبله الجعفري الذي ولسنة واحدة في الوزارة أصبح من كبار المليونيرات وأصحاب الفضائيات بينما الإسلامي محمود المشهداني رئيس البرلمان السابق اشترط قبل تقديم استقالاته راتبا تقاعديا مقداره 40,000 دولار أمريكي مع الاحتفاظ بامتيازات الحماية والسكن.
الجدل الدائر حول منصب رئيس الوزراء، جدول حول الأشخاص وليس حول البرامج والأهداف وطرق تنفيذها، فالكتل والأحزاب الإسلامية لا توجد عندها برامج اقتصادية واجتماعية غير تلك التصورات الإسلامية الغابرة، فهل يختلف الحال إن كان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أو السامرائي أو المالكي أو أي إسلامي آخر.؟
الناس تفهم ذلك ولا تفضل بينهم وفق مبدأ الأكثر نزاهة، بل وفق مبدأ الأقل حرمنه ولصوصية، يعني على الرابح ان يراعي الله عندما يسرق، فليسرق مثلما يأكل بيد واحد وليس بيديه الاثنتين.



#مالوم_ابو_رغيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار العراقي والغبار الحسيني المقدس
- ألا يتعظ هذا الرهط الاسلامي الفاسد!
- أحزاب البطانيات والمسدسات!
- الدولة الاستهلاكية للأحزاب الإسلامية
- البعث الإسلامي
- الإرهاب والمنائر
- الحوار المتمدن حقل الأفكار المزدهر
- من الأفضل المِحرم أو قماش المجلس الاعلى الإسلامي الأخضر؟.
- معجزات الله ومعجزات الإنسان.
- المثقفون الاسلاميون والتحريض على الارهاب.
- عندما يموت الله لا يشيعه احد.
- دماغ سز!
- سماحة السيد طلع كذاب!!
- اسلامقراطية
- العلمانيون والاسلاميون حب من طرف واحد
- حميد الشاكر قلم مريض ام قلم حاقد.
- الاسلام الاحتراف والهواية
- الرحمة والنقمة الالهية.
- الاسلام السياسي تمهيد للدولة الدينية.
- سنة محمد وسيلة انقلابية.


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: بيان مجلس التعاون يم ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: تلة علي الطاهر لا تزال مزروع ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: مجاهدو المقاومة على جهوزية ك ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: ننفي مزاعم مسؤ ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: مضيق هرمز أرض إ ...
- بقائي: الجمهورية الاسلامية أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمن ...
- -خطوة تاريخية غير مسبوقة-.. بدء ترميم المقبرة اليهودية في دم ...
- الناطق باسم حركة المُقاومة الإسلامية-حماس- حازم قاسم: الاتصا ...
- بقائي: ينبغي مساءلة الجيران في الجنوب: لماذا انخرطوا هم أنفس ...
- التلفزيون الإيراني: 3 ناقلات نفط أجنبية حاولت عبور مضيق هرمز ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - الله والاسلاميون