أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - الاسلام الاحتراف والهواية














المزيد.....

الاسلام الاحتراف والهواية


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 2746 - 2009 / 8 / 22 - 09:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مثلما هناك رجال يحترفون الدين، كهنوت او سياسة، هناك من يمارس الدين كهواية، ليس لاشغال الفراغ او تنشيط المخ او اغناء الفكر، بل كببغاء تعيد وتكرر ما يقال لها دون ان تفهم القول ولا تستوعب الفكرة.
هؤلاء الهواة، الذي يمكن اطلاق مصطلح متأسلمون عليهم، هم اخطر من الكهنوت المحترفين ومن الاسلامين المتسيسين، فهؤلاء لا يشغلهم الله ولا ملائكته بقدر ما تشغلهم منافعهم ومصالحهم ومكانتهم وتأثيرهم على الاخرين، باختصار يفهمون اللعبة ويعرفون من اين تؤكل الكتف. اما الهواة فهم كالصبيان الذين لم يبلغوا سن الرشد بعد، يعيشون في احلام البطولة وعنتريات الخيال واندفاعات التهور والحمق. قد يقعون في حب حور العين مع انها فنتازية نبي او تصور صعلوك! مثل ابي هريرة المتسول الذي اتى من اليمن لاشباع بطنه ثم اصبح ثريا فاحش الغناء و صحابيا كبيرا وراوية لاحاديث محمد النبوية. او يتقمصون شخصيات بطولية اسلامية، مع ان بطولتها ليس لها من مأثر الا بالقتل وفصل الروؤس عن الاجساد واالاغتصاب وسبي النساء والاطفال وحرق البيوت وتخريب المدن. فيتطوعون في الفرق الاسلامية الارهابية فيفجرون المدارس ويغتصبون النساء ويذبحون ويجلدون وتراهم مستعدين لتحويل الارض الى جحيم وسائلين الله ان يوظفهم جلادين ومعذبين في الاخرة ، بل حتى ان احدهم اعرب عن رغبته في ادخال الخوازيق في ادبار العاصين مرضاة لله، يعني وان نفى عن نفسه ان يكون بعثي على الارض تمنى ان يكون بعثيا في الاخرة. فيا لهذا الدين الذي لا يخلق الا الرغبات الشاذة.
الخطورة تكمن في ان تتحول هذه الرغبة الشاذة الى واقع مخبول وتجسيد لفكرة مجنونة بان هذا الهاوي وان كان على الارض، الا انه ملك من ملائكة الجحيم ومبعوث لامر جلل عظيم، وما عليكم الا رؤية مجانين الفرق الاسلامية على اختلاف مذاهبيها التي يندى لها الجبين.
و قد يتصور الواحد من هؤلاء الهواة انه ولي من اولياء الله سيرسل له ربه، ولو بعد حين، شيطانا ليغويه وملكا ليرضيه، لذلك لا يجد شاغلا ولا عملا الا شن حربا تشويهية غير نزيهة على المختلفين عنه وعن اربابه الذي يعبدهم ويقتفي اثرهم معتقدا انه انما يعبد الله. فالله لم يفهم فلان وعلان الا من خلال الكهنوت الاسلامي، هم الذين وهبوا سمعا وبصرا وايادي وارجل وشيدوا له عرشا ونجروا له كرسيا واوكلوا له مهمة خلق حور العين والغلمان المخلدين وملئ انهار الجنة بالخمر واللبن والعسل وبناء القصور للمحترفين.
الله ليس الا فكرة او مفهوم شخصي، عزى اليها احدهم خلق هذا الكون والتحكم في الامطار والرياح والفلك والكواكب وخلق الانسان، مجرد تصور لم يدعم بدليل ولا اثبات ولابرهان.
مرة في بغداد رايت اعدادا كثيرة من الناس مجتمعين حول رجل مرتديا البياض ، دشداشة او ربما كفن، نحيل هزيل، اصفر شاحب الوجه، غائر العينين مطرقا الى الارض بتعب واجهاد. رغم اني انتظرت لكن الرجل لم يتكلم، فتسائلت عن خبره فقيل لي ان ملك الموت قد قبض روح هذا الرجل وبعد يوم او اثنان ادرك انه قد اخطا العنوان، فاعتذر للرجل واعاده للحياة مرة اخرى.
لا يصدق هذا الرجل عاقل بالطبع، لكن ان روى احد رجال الدين الكبار، القرضاوي او الخميني او فضل الله فان هواة الدين، او المتأسلمين سيتبنون الفكرة ويثقفون الناس بها، ويشنون حربا لا هوادة فيها ضد كل من كذبها او حاول افهام الناس بخطلها واستحالة حدوثها.
الهواة او المتأسلمون يزدادون بانتشار الجهل وسيادة التفكير الديني حين يصبح الدين منهجا مفروضا للحياة.
لهذا الرجل، الذي زعم ان عزرائيل قد اخطأ العنوان بعض مما يدعم زعمه، مظهره على الاقل يوحي بانه للتو قد خرج من القبر، لكن ماذا يدعم قول نبي زعم ان الله ، الفكرة، قد خلق الكون في ستة ايام ثم استوى على العرش اللهم الا دهل الناس وبساطتهم او خوفهم من سيف قد سلط على رقابهم.
ماذا يدعم فكرة الحياة بعد الموت والانسان ينخره التراب وياكله الدود وقد اثبت العلم والحفريات ذلك. ان مايدعم كل ذلك هو سيطرة رجال الدين وتطوع المتأسلمين بالعمل كجنود مخلصين لنشر الدجل والجهل.
اذا كانت الاجساد تبلى وتنخر وتتحول الى تراب ويحل بها الفناء..
فهل يعذب الله الارواح.؟
اذن لماذ يعج القرآن او كتاب التعذيب والرحمة، بصور التعذيب الجسدي.؟
الهواة، الذين تعرفهم من كتاباتهم وشكل لحاياهم وتعابيرهم وسرد كلامهم وتعليقاتهم وغياب اي فكرة او تامل واستغراق في مقالاتهم ، مجرد اجترار واعادة وتكرار ، لا يلتزمون حتى بوصايا القرآن، فليس في كتاباتهم الا الظنون مع ان القرآن يقول وان بعض الظن اثم.



#مالوم_ابو_رغيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحمة والنقمة الالهية.
- الاسلام السياسي تمهيد للدولة الدينية.
- سنة محمد وسيلة انقلابية.
- الاسلام بين الانتقاد والهجوم
- وجه اخر للتطرف
- لماذا لا تُنتقد المسيحية مثلما يُنتقد الاسلام.؟
- العيب الانساني والحرام الاسلامي
- الاجدر بالنقاش همجية احكام الاسلام وليس لغة القرآن.
- الكذب في سبيل الله!!
- الاسلام السياسي العراقي والدرس الايراني.
- اذا كان من حقك ان تؤمن اليس من حقي ان اكفر؟
- شيعة علي وشيعة المذهب
- الاية التي قصمت ظهر الاسلاميين.
- الاسلاميون والخمرة.
- النكاح الاسلامي والزواج المدني.
- هذا النائب لا يملك بيتا!!
- اين هي اخلاق الاسلام الحنيف يا عمارالحكيم!!
- الاسلام حمال اوجه
- الفتوى الشلتوتية بين الشيعة والقرضاوية.
- برلمانيات الكوتا والعشائر والديمقراطية


المزيد.....




- في الأعياد اليهودية.. 9 تغييرات و5 أشكال للعدوان على المسجد ...
- -قبر المسيح- في اليابان.. قرية تحرس واحدة من أغرب الأساطير ا ...
- التلفزيون السويدي: المالك السابق لشركة بريم مشتبه بتمويل بن ...
- الشيخ رائد صلاح يحذر من -السجود الملحمي- ومخططات تهويد المسج ...
- رئيس فريق الدفاع عن الضحايا في قضية اغتيال سيف الإسلام القذا ...
- المصريين الأحرار: خطوة فلوريدا تؤكد أن خطر الإخوان لم يعد شأ ...
- يهود سويسرا يواجهون مخاوف أمنية متزايدة، بحسب هيئة رصد
- أيقونة -الثالوث- لروبليف تعود إلى حاجز كاتدرائية دير القديس ...
- دراسة: يهود ألمانيا يشعرون بالعزلة والرفض منذ هجوم 7 أكتوبر ...
- الإخوان المسلمون بعد قرن: مراجعاتٌ لبوصلة الأفكار والمواقف


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - الاسلام الاحتراف والهواية