أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الرسائل المفقودة














المزيد.....

الرسائل المفقودة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3080 - 2010 / 7 / 31 - 11:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت السياسة العراقية خلال الاسابيع والاشهر الماضية سلسلة من الابتكارات الجديدة، ومن بين تلك الابتكارات حكاية الرسائل المتبادلة بين القوائم الفائزة بالانتخابات النيابية اثناء مرحلة التفاوض على تشكيل الحكومة، والغريب ان هذه الرسائل لاتصل ابدا فبينما يؤكد الطرف المرسل انه بعث برسالة الى الطرف الاخر وهو بانتظار الجواب عليها ليحسم موقفه، الا ان الطرف المرسل اليه يؤكد دائما انه لم يتسلم اي رسالة، والغريب ان المرسل لا يكلف نفسه عناء اعادة ارسال الرسالة كما ان المرسل اليه المفترض لا يطالب باعادة الارسال للتأكد.
لم تكشف اي من القوائم ابدا فيما اذا كانت قد سلمت رسالتها الى الطرف الآخر باليد لأحد ممثلي القائمة الاخرى ليكشف عن اسمه وتتم مساءلته عن الرسالة المفقودة، كما لم تشر فيما اذا كانت قد بعثت بالرسالة عبر طرف ثالث وكشف ذلك الطرف لعله يريد الايقاع بين المرسل والمرسل اليه فيعطل بذلك ديمقراطية العراق عبر الاساءة الى امانة الرسالة، او ان الرسالة تم توجيهها عبر البريد القديم فضيع ساعي البريد العنوان او تاه في الازقة الضيقة التي يسكنها الساسة او انه مثل اي موظف آخر تراخى في عمله ثم اراد ازاحة المسؤولية عن نفسه فتصرف بالرسالة على هواه او لعله احتفظ بها كتذكار ثمين سيجلب له الثروة يوما ما بعدما اكتشف المرسل والمرسل اليه وفحوى الرسالة التي ستكون وثيقة تاريخية مهمة تتهافت على شراؤها المتاحف وهواة جمع النوادر من الاثار، واذا كان الارسال عبر البريد العادي القديم فيمكن اللجوء الى وزارة الاتصالات للمساعدة في اكتشاف مصير الرسائل السياسية المفقودة ومعاقبة المتسبب في تأخيرها ولا عذر في الخوف من الطرق غير الامنة التي قد يتعذر بها سعاة البريد للتخلص من مسؤولية اداء واجبهم، فكل مكان آمن في العراق، او لعل القوائم الفائزة استخدمت البريد الالكتروني وبسبب ضعف الخدمة او لخطأ في كتابة العنوان تاهت الرسالة في الشبكة العنكبوتية ولكن ذلك لا يمكن ان يحدث دون ان تعلم الشبكة المرسل بوجود خطأ ما يعرقل ايصال رسالته.
نحتاج الى سلسلة طويلة من الاعذار المقترحة التي يمكن ان تساعد في تبرير عدم وصول الرسائل المتبادلة بين القوائم الفائزة الى مقاصدها، ومع ذلك يبقى التساؤل الاهم عن سبب الحاجة الى مثل هذه الرسائل، بينما الاجتماعات واللقاءات تجري بشكل يومي بين القوائم المختلفة ويقول اعضاء هذه القوائم خلال مؤتمراتهم الصحفية والتصريحات الاعلامية كل ما يخطر على بالهم من الكلام ويسربون الحقيقي والمفبرك من التصريحات والسيناريوهات يوميا.
الرسائل المفقودة بين عناوين القوائم هي لغز بوليسي يستوجب ان يكلف به خبراء اجانب في التحريات وتقصي الاثر ليكشفوا عن اجابة هذا اللغز وما ادرانا لعله يكون امرا غيبيا تشارك به كائنات من عوالم اخرى، كائنات غير مرئية اعتمد عليها بعض الساسة لنقل رسائلهم فألتبس الامر على هذه الكائنات التي لم تجدا المرسل اليه في وضع روحي يؤهله لإستلام الرسالة، ما أدرانا فكلنا ذوي عقول محدودة تلتبس عليها القضايا الروحانية العليا الى حد عدم الفهم، ثم هل كانت الرسائل المفقودة هي اللغز الوحيد في السياسة العراقية، كان الله في عون الجميع عند فقدانهم أي شيء حتى ولو كان رسالة سياسية قد لا تكون موجودة أصلا.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة بلا حدود
- من سيعترف بالفشل؟
- معضلة حطمت التوقعات
- سفير جديد وخطة جديدة
- ما يشبه الرثاء
- منطق الحكومة
- الكلمة الكريهة
- ذكرى هادئة وانسحاب منسي
- قمة ومئة مليون دولار
- ألعاب تفاوضية
- هل انطلق قطار القيود؟
- ملف الغضب
- نسيان أمريكي
- جليد في بغداد
- عندما يضيع الأثر
- ملفات الصحافة في عيدها
- في القراءة الطائفية
- الامن..تحسن أم استقرار؟
- حكومة مصيدة
- عندما لايحدث شيء..جلسة مفتوحة


المزيد.....




- السعودية: إصابتان وتضرر مسجد إثر مقذوف حوثي في جازان
- دول مجموعة -بريكس- تتجاوز خلافاتها وتدعو إلى أقصى درجات -ضبط ...
- السعودية بين فكي مضيق هرمز وباب المندب .. إلى أين يتجه النفط ...
- وزيرا خارجية بريطانيا والسعودية يبحثان الهجمات الحوثية والتط ...
- مصر.. القبض على صاحب محل يسوق منتجاته بطريقة غريبة (فيديو)
- كوشنر يكشف عن القضية الأصعب في مفاوضات أوكرانيا
- حزب الله وأبرز التحولات.. من الثمانينيات مرورا بـ-الانتصارات ...
- دوي انفجارين في مضيق هرمز قرب جزيرة قشم
- السيسي يؤكد ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية ...
- الجيش الروسي يستهدف سفينة محملة بشحنات عسكرية لأوكرانيا في م ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الرسائل المفقودة