أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد الحافظ - عندما يعبث الغرب / قضية المقرحي مثلاً














المزيد.....

عندما يعبث الغرب / قضية المقرحي مثلاً


رعد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 3072 - 2010 / 7 / 23 - 20:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو سألنا أيّ متابع للأخبار في عموم العالم , مَنْ وراء أحداث لوكربي / عام 1988 عندما أسقطت طائرة مدنية فوق مدينة لوكربي وقتل فيها 270 شخص ؟
لأجاب : القذافي طبعاً
ومنْ وراء تبذير أموال الشعب الليبي ؟
ج : القذافي بالتأكيد
هناك لقطة في فلم إسلامي قديم , إسمهُ / الشيماء أخت الرسول
يظهر رجل شرير يحرّض شيخ و كبير قبيلة بكر ( هو نفسهِ / ضخم الجثة عريض المنكبين , شلولخ ) فيسألهُ مَنْ قتل أبناؤكم ؟ فيجيب الشيخ بشدة : خزاعة
ومن سبى و إغتصب نساؤكم ؟ ج : خزاعة
ومن سبّ آلهتكم و هدم معبدكم ؟ وحرقَ ربّكم ؟ ج : خزاعة
{ كانت خزاعة قد دخلت الإسلام تواً , بينما بكر على دين آبائها / الوثني } .. ما علينا
ههههههههههههههه , في ليبيا تنطبق تلك اللقطة كثيراً
....
بعد شَدٍ وجذبٍ وتهديدٍ ووعيدْ , ومباحثات وتفاهمات بين الغرب والقذافي , أسفرت تلك النقاشات عن تسليم المقرحي وزميلهِ ككبش فداء بدل القذافي وأن يدفع ( من جيب أبوه ) , الكثير من المليارات كتعويض لذوي الضحايا , مقابل أن يتركوه وحالهُ كما نعلم جميعاً في تلك القصة
جرت محاكمة طويلة , في المحمة الدولية , إنتهت بالحكم المؤبد على عبد الباسط المقرحي وأودع السجن ( عام 2001 ) , في إسكتلندة كونها تضم لوكربي / المدينة التي حصل فيها حادث الإعتداء رغم أنّ معظم الضحايا كانوا أمريكيين
قبل بضعة أشهر أطلقت الحكومة الإسكتلندية سراح المقرحي وأعيد الى بلدهِ ليبيا بداعي مرضهِ الخطير
قال حينها وزير العدل الإسكتلندي / كيني مكاسكيل , أنّ إطلاق المقرحي ( 57 عام ) هو لدوافع إنسانية , كونهِ مصاب بسرطان البروستات المتقدم ولا ينفع علاجهِ في السجن , بينما خارج السجن يحتاج الأمر الى حماية ومصاريف خاصة , وأضاف مايلي
{ رغم إرتكاب المقرحي فظائع في حقّ الضحايا لكن ذلك لن يكون سبباً لننسى قيمنا ومبادئنا والمعتقدات التي نسعى لنشرها بين الناس } .
قال هذا وأغلب الظنّ عندي أنّهُ يعلم أن المقرحي ماهو إلاّ كبش فداء لكنّهُ ليس مقدساً عند القذافي , ككبشِ إبراهيم , عندما أراد ذبحَ إبنهِ بناءً على رؤياه المريضة
.......
في الواقع فكرتُ في البدء , أنْ أكتب عنوان مقالتي هذهِ / لماذا يستصرم الغرب أحياناً ؟
لكنّي خشيتُ الملامة , ثم أنّ تلك المفردة عراقية صرفة لن يفهمها الكثير
و هي تعني عندنا , أن يتفلسف المرء بكلام فاضي أو يعمل عمل سخيف ليضحكنا أو يعبث في أحسن الأحوال
للأسف هكذا بدا لي حينها , قرار الوزير الإسكتلندي , عبثي ومثير للريبة أيضاً
....
فعلاً تطورت تداعيات القرار ووصلت الى ربطهِ بالشركة المسؤولة عن كارثة تسرب النفط في خليج المكسيك وهي ( بي بي , بريتش بيتروليوم ) البريطانية
فقد تكون ساهمت في تلك الصفقة , ( يعني رشوة جديدة من القذافي لها لتؤثر بعلاقاتها على الحكومة الإسكتلندية ) , طبعاً في عالم السياسة , كل أنواع الفساد يكون ممكن
{ حتى أنّ لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ الأمريكي وجهت دعوة لوزير العدل البريطاني السابق/ جاك سترو لحضور جلسة الاستماع التي ستعقدها اللجنة للنظر في قرار الافراج عن عبد الباسط المقرحي الليبي المدان بتفجير لوكربي , لكن جاك سترو قال : أنه من غير المعتاد ان يحقق مشرعون فى دولة ذات سيادة فى قرارات اتخذتها دولة أخرى تتمتع كذلك بسيادتها، ولكنه لم يُقل ما إذا كان سيقبل الدعوة.
وكان مجلس الشيوخ قد وجه الدعوة ايضاً الى المدير التنفيذي لشركة "بي بي" للنفط "توني هايوارد" للمثول امام نفس الجلسة.
من جهتها رفضت الحكومة الاسكتلندية الدعوات التي وجهها مجلس الشيوخ إلى عدد من مسؤوليها لحضور جلسة الاستماع } إنتهى / المصدر بي بي سي
وسؤالي هذهِ المرّة للحكومة والوزير الإسكتلندي , ولا أنتظر جواباً بالطبع
هل إطلاقكم سراح المقرحي , قضية إنسانية فعلاً أم مصالح أم ... إستصرام بالعراقي ؟

تحياتي للجميع
رعد الحافظ
23 يوليو






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إختلاف المشايخ .. رحمة أم نقمة ؟
- دعوة لتخفيف الصيام في أشهر القيظ
- فيفا إسبانيا / مبروك كأس العالم
- هل الساسة العراقيون مخلصون لبلدهم ؟
- آن الأوان لدخول التكنلوجيا في تحكيم كرة القدم
- الفوفوزيلا وأصل الإنسان
- في الطريق الى مالمو
- الحوار المتمدن / وجوه الحقيقة المتعددة
- أسوء كارثة بيئية تواجه العالم
- أنا ضدّ الإعدام .. ولكن !
- هل هو خلقٌ جديد ؟
- فيفا برشلونة
- الدنيا كلّها تبكيك ..سرواً : رثاء البطل سردشت عثمان
- مشهدين.. للنقاش
- رِحلَة نحو الموت
- الرماد البركاني وفرح المؤمنين
- مستقبل لغتنا العربية
- الطاقة المعتمة ومرادفاتها
- صانعوا الجمال في الحياة
- إحالة الأديان إلى المتاحف


المزيد.....




- اللحظات الأولى بعد عملية إطلاق نار في باريس
- -ممنوع التجول- في رمضان... إليكم أبرز العناوين الكوميدية لهذ ...
- ‏توب 5.. السيسي وأمير ‏قطر في اتصال هاتفي.. وتحديد غرة رمضان ...
- إيران: سنفرض عقوبات على الاتحاد الأوروبي سنعلن عنها لاحقا رد ...
- طائرات -إيل-38- المضادة للغواصات تلقي قنابل على أهداف العدو ...
- روسيا تختبر أقمارا جديدة لاستشعار الأرض عن بعد
- بلينكن: لضرورة إنهاء الحشد العسكري الروسي على طول الحدود مع ...
- إيران تؤكد أن -انفجارا صغيرا- طال مصنع نطنز ملحقاً أضراراً ي ...
- وزير المواطنة الفرنسية تتعهد -بالدعم المستمر- لمسلمي فرنسا ب ...
- حزب البديل لأجل ألمانيا المعارض يتبنى حملة -ديكسيت- لمغادرة ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد الحافظ - عندما يعبث الغرب / قضية المقرحي مثلاً