أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - العذر أقبح من الفعل . نهج المرحلة هو السمسرة وشرعنة الفساد














المزيد.....

العذر أقبح من الفعل . نهج المرحلة هو السمسرة وشرعنة الفساد


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3071 - 2010 / 7 / 22 - 19:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد أصبح الفساد ظاهرةً يومية مألوفة وطبيعية في الوسط الاجتماعي والرسمي للدولة إبتداءً من قمة هرم السلطتين التشريعية والتنفيذية نزولاً الى مجالس المحافظات ودوائر الدولة في كل انحاء العراق ومع الاحترام والتقدير للنزر القليل من الذين حافظوا ولا يزالون يحافظون على قِيَمهم الأخلاقية والوطنية ، رافضين كل المغريات .
إنَّ السقوط الأخلاقي والفساد للحاكمين في الدولة يُسَهِّل تمرير وفرض القرارات السياسية عليهم ، و التي تمس تشريعات و سيادة البلد وثرواته وسياساته الداخلية والخارجية . بدأ الحاكم المدني پول برايمر بتطبيق هذا المبدأ ، عندما حدَّدَ رواتب خيالية لأعضاء مجلس الحكم الانتقالي مع مخصصات الحمايات ونفقات الوقود ، بحيث صرَّح أحد كبار ضباط الجيش الأمريكي في حينها حول مصاريف الوقود قائلاً ( أنّ تلك المخصصات تكفي لكل واحد منهم أن يدور حول الكرة الأرضية !!).
هذا الداء إنتقل لاحقاً الى الجمعية الوطنية وإنعكس في تشريعاتها الفاسدة ، فالرواتب الخيالية ومخصصات السفر( الايفادات ) شيء بسيط قياساً الى تشريعات أكثر خطورة بحيث القت بظلالها وأفرزت نتائج سلبية ، وهي كالآتي :-
* يمتلك الوزير صلاحية حجب الوثائق والمعلومات عن المفتش العام لهيئة النزاهة! السؤال هو إذا كان الوزير يمتلك هكذا صلاحية ، فكيف تستطيع مفوضية النزاهة التحقيق معه ؟! . هذا التشريع هو الذي أدى الى فساد بعض الوزراء .
* تنص إحدى بنود الدستور ، على ان قوات البيشمرگة جزء من قوات الجيش والشرطة الاتحادية ، لكنها تأتمر بأوامر سلطة إقليم كردستان . حتى لو أنّ تلك القوات تتلقّى أوامرها من القيادة العليا الاتحادية ، فانها لاتستطيع عصيان اوامر وتوجيهات قيادات أحزابها ، وهذا ما رأيناه في فضيحة تهريب المشتقات النفطية الى إيران، وتقسيم العائد بين قيادتي الحزبين ( أوك ، حدك ) . المهزلة أنّ رئيس حكومة الاقليم بدلاً من خجله وإعترافه بهذه الجريمة ، يتبجح باعلانه وذكره لعمليات تهريب النفط من الجنوب وكما يقول المثل ( العذر أقبح من الفعل ) ، يعني معالجة الخطأ بالخطأ ، مادام التهريب يجري جنوب العراق ، فلا ضرر أن تمارس حكومة إقليم كردستان حقها في التهريب !! . علينا أن لا ننسى ، أن هذه الفضيحة قد أغضبت الادارة الامريكية ، حيث أنها لاتتماشى وتتنافى مع العقوبات الدولية التي أقرها مجلس الأمن الدولي على إيران .
إنَّ تعضيد وتنشيط العلاقات الاقتصادية مع أي بلد ، يجب ان تعود بالفائدة على العراق ، لا لمصلحة ذلك البلد وعلى حساب الأمن الاقتصادي للشعب العراقي ، وأعني هنا مشكلة مياه دجلة والفرات ، لايجوز فتح أبواب الاستثماروالتجارة للشركات التركية والسورية والايرانية ما لم تُحل مشكلة حصة العراق في مياه النهرين ، لأنها تتعلق بالأمن الغذائي للشعب العراقي . لكن وللأسف هذا المطلب لايمكن تحقيقه ، بسبب الرشى والسمسرة التي يتعاطاها بعض المسؤولين في الدولة ، من تلك الشركات والتجار الطفيليين .



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شتّانَ بين 14 تموز 1958 و 14 تموز ما بعد 2003
- ما يجب ولا يجب في الخطة الخمسية للتنمية . ملكية الشعب العراق ...
- أين وما هو موقف ودور المجلس الأعلى للثقافة مما يجري ؟
- مؤتمر الدول العشرين وكوابح التنمية الاقتصادية العالمية
- إبن آدم هدِّدَه بالموت يرضه بالصخونة
- أنتم المشكلة يا أهل الجنوب
- وقفة لحظية مع مسودة مشروع د . كاظم حبيب ( برنامج مدني ووطني ...
- خللي الويلاد يتهنون ... الفلوس فلوسهم بفضل قانون الرواتب الف ...
- ظاهرة الترييف أسبابها سياسية - إقتصادية ... بقاؤها لمصلحة مَ ...
- خبر صغير لكنه كبيرالمعنى
- أسباب ومقدمات إنهيار الاقتصاد اليوناني ...درس وإفادة
- لا تتفاءلوا ! ... سيكون البرلمان القادم كسابقه
- رياح الطائفية السياسية السوداء تُطفيء شموع الديمقراطية
- التبعات الاقتصادية والنفسية والصحية لقرار مجلس محافظة واسط
- العراق ومنظمة التجارة العالمية
- لامجال أمام المالكي سوى التحالف مع القوى الوطنية الديمقراطية ...
- التستر بقناع ( الوطنية ) هو أحد أساليب التشبث بالسلطة
- قانون الاستثمار وحق تمليك الأجانب و تبعاته
- تعقيب مقتضب على مقالة د . كاظم حبيب ( نقاش إقتصادي مفتوح ... ...
- توقف يا وزير النقل ...كفى إستخفافاً بآراء الأكاديميين المتخص ...


المزيد.....




- اعتماد خريطة العالم الجديدة.. دولة واحدة صوتت بالرفض و6 امتن ...
- شاهد.. سبعينية مسلحة تطلق النار داخل مركز شرطة قبل مقتلها في ...
- إعلام إيراني: انفجارات قبالة جزيرة خرج وهجوم على ناقلة نفط
- هل يسعى ترامب إلى خسارة انتخابات التجديد النصفي؟ - مقال في ا ...
- بوتين يمنح عمدة موسكو لقب بطل العمل في روسيا
- الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة عناصر وبنى تحتية لحزب الله في ج ...
- أكثر من ألف إصابة محلية بفيروس غرب النيل في أوروبا
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مجددا في الجنوب السوري تحت غطاء من ال ...
- قبل زيارة ويتكوف وكوشنر.. تحذير أمريكي من عقبات أمام التسوية ...
- على وقع أزمات المنطقة.. اجتماع مرتقب لوزراء الخارجية العرب ف ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - العذر أقبح من الفعل . نهج المرحلة هو السمسرة وشرعنة الفساد