عبد علي عوض
الحوار المتمدن-العدد: 2976 - 2010 / 4 / 15 - 08:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ينتظر على احر من الجمر النواب الجدد الفائزون في الانتخابات اللانزيهة ، لا من أجل ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي وإنما التنعم بالامتيازات المالية المغرية ، التي كان ينعم بها أسلافهم في البرلمان السابق . وبسبب تلك الامتيازات إضافة الى الحصانة التي جعلت الكثيرين منهم يتمادون في فسادهم وتسترهم على الفاسدين في السلطة التنفيذية . فلا غرابة أن نجد أكثر من ستة آلاف مرشح يتزاحمون بشراهة الذئاب التي تلاحق طريدتها ، لأنّ الفوز في العضوية تعني لهم الحصول على ( غنيمة دسمة ) ، وهنا اطرح التساؤلات التالية :- أولاً- في كل برلمانات الدول ذات الانظمة الديمقراطية العريقة ، البرلمان لايحدد بنفسه رواتب اعضائه وإمتيازاتهم المادية وإنما هنالك لجنة متخصصة في وزارة المالية هي التي تقوم بذلك . ثانياً – جواز السفر الدبلوماسي يُمنح لرجل الدولة ، سواء كان تنفيذياً أو مشرِّعاً من أجل تسهيل تنقله بين بلده و البلدان الاخرى عند قيامه بمهمات رسمية حصرياً وليس للسياحة والاستجمام هو وعائلته! فعندما لايستمر بعمله كعضو في إحدى السلطتَين ( التشريعية أو التنفيذية ) يصبح مواطن عادي ولا يحق له الاحتفاظ بجواز سفره البلوماسي . ثالثاً- تنص إحدى مواد الدستور على أنَّ عضوية مجلس النواب هي ( تكليف ) وهذا يعني وجوب الغاء درجة ( عضو مجلس نواب متقاعد ) ، فاذا كان دون سن التقاعد عليه أن يعود الى وظيفته السابقة ، أما إذا بلغ سن التقاعد فيُمنَح راتباً تقاعدياً حسب درجته الوظيفية السابقة ، و إذا كان بلا وظيفة قبل أن يصبح عضواً في البرلمان ، يُمنَح مكافأة مالية تعادل راتب شهر واحد ، وهذه القاعدة يجب سريانها على رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء دون تمييز . رابعاً – لا توجد قاعدة تنص على ان عضو البرلمان يتقاضى أعلى الرواتب التي يستحقها رجالات العلم والثقافة والفنون حملة الالقاب العلمية الرفيعة ، لذا يجب ان يكون راتبه يساوي معدل الرواتب السائدة ، وللتوضيح إذا كان الحد الادنى للرواتب والاجور نصف مليون دينار والحد الاعلى مليونان ، فيكون المعدل مليون وربع المليون دينار ، وهذا ما يستحقه لقاء ( جهوده المضنية ؟ ) . فلو طُبِّقت المعايير الآنفة الذكر ، لانخفض عدد المرشحين للانتخابات الى 1% واحد بالمائة من الرقم الحالي ( ستة آلاف ) . سنرصد شيئَين للبرلمان القادم عند إنعقاد جلسته الاولى ، أولهما زيادة عدد اعضائه بدون إجراء تعداد سكاني ( مزيداً من هدر المال العام ) ، وثانيهما خلو ذلك البرلمان من القوى الوطنية الديمقراطية وإصطباغه بالصبغتين الطائفية والعرقية كسابقه ، وهذا مؤشر سلبي يُنذر بكبح جماح تنامي الديمقراطية كأفكار ومباديء وتطبيق . أما بالنسبة لأولئك الذين يراهنون على ان البرلمان القادم سيكون افضل من سابقه لكون عدد الاكاديميين فيه سيصبح أكثر ، أقول لهم أنّ كثير من الاكاديميين يحملون فكراً كهنوتياً ظلامياً متطرفاً تكفيرياً لدرجة الاجرام ، وهذا ما أثبتته مسيرة السنوات الفائته .
#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟