أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - الأسد يمكن قلبه إلى فأر















المزيد.....

الأسد يمكن قلبه إلى فأر


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3068 - 2010 / 7 / 19 - 16:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنه يحتفل ، فإحتفالات الطغاة ، هي آلام لضحاياهم .
هل كان أهل العراق ، الذين لم يخضعوا بعد لإرادة طاغية دمشق ، يتصورون أن تمر ذكرى جلوس الطاغية على العرش السوري ، دون دماء ، و دموع ؟؟؟
إنفجارات العراق ليست إلا النظير البعثي السوري للألعاب النارية التي تطلق في أعياد الجلوس على العروش .
و بقوة التفجيرات ، و عدد الضحايا ، يمكن قياس مدى بهجة طاغية دمشق بإنتصاراته ، و نجاحاته ، أمام أعدائه ، و بمدى توعده للشعوب ، و الأنظمة ، التي لازالت لم تحن رأسها له .
لم ينتصر طاغية دمشق البعثي على الشعب السوري فقط ، بل إنتصاراته تمتد إلى خارج حدود سوريا بشكل غير مسبوق ، فاق بها طاغية دمشق ما كان لأبيه ، الطاغية الراحل ، من نفوذ .
الطاغية الراحل ، لم يمتد نفوذه سوى للبنان ، حين حصل عليها من بوش الأب مقابل دعمه لتحرير الكويت من طاغية أخر منافس له ، بالإضافة لتحالف مع النظام الإيراني ، كان فيه ، في أغلب الفترات ، هو الطرف الأضعف ، أما عدا ذلك فلم يكن له نفوذ خارجي يذكر ، إلا لو حسبنا دعمه لحزب العمال الكردستاني ، و الذي كان سببا في توتر شديد مع تركيا .
طاغية دمشق الحالي أكثر نجاحا من أبيه ، فقد حافظ على إنتصارات أبيه على الشعب السوري الطيب ، ثم في شرع في التوسع خارجيا ، محققا النجاح ، تلو الأخر ، بشكل لم يصادف أبوه مثله .
ففي لبنان ، و برغم الإنتكاسة التي تعرض لها نفوذ بشار بعد إغتيال رفيق الحريري ، و إضطراره لسحب قواته من لبنان ، إلا إن نفوذه اليوم لا يقل قوة عما كان عليه قبل إغتيال رفيق الحريري ، فإثنين من رموز الإستقلالية اللبنانية في العقد الأول من القرن الحادي و العشرين ، أعلنا بالفعل الإستسلام ، و ها هو واحد منهما ، و أعني الحريري الابن ، ذهب لدمشق في توقيت متوافق مع الذكرى العاشرة لجلوس طاغية دمشق على عرشه ، فيما يمكن أن يوصف بزيارة تهنئة ، و لم يبق ممن كانوا يجهرون بمعارضة النفوذ البعثي السوري في لبنان سوى قلة ، فأيام الإحتلال البعثي السوري قد عادت للبنان ، و عاد المعارضين له للتخفي .
أما شمالا فالعلاقات السورية البعثية - التركية حاليا ، لا يمكن مقارنتها في تناغمها ، و متانتها ، بأي فترة سابقة ، حتى في كل تاريخ سوريا ، و تركيا ، منذ تأسسا في القرن الماضي .
و بالنسبة للتحالف الإيراني - البعثي السوري ، أصبح هو الطرف الأقوى في ذلك الحلف ، بالنظر للضغوط التي تتعرض لها إيران ، بعد أن كان النظام البعثي هو الطرف التابع ، و ذلك بسبب قصر نظر النظام الحاكم في إيران .
و برغم إذلاله لحلفاء آل سعود في لبنان ، و إشتداد متانة تحالفه مع إيران ، فإن علاقته مع آل سعود قد صفت ، و أصبحت على الأقل طبيعية ، إن لم تكن دافئة .
و في العراق أصبح لطاغية دمشق ، قائمة إنتخابية ، أو كتلة برلمانية ، تقدمت - بصدق أو بالتزوير - على غيرها من القوائم ، في نتيجة الإنتخابات البرلمانية العراقية التي جرت هذا العام 2010 ، فأصبح له حلفاء في البرلمان العراقي ، مثلما له حلفاء تحت الأرض العراقية ، و أصبح حلفائه البرلمانيين يهددون ، فهم واثقون من قدرة حلفائهم الذين تحت الأرض .
و مع مصر ، و بعد أن أضعفها حكم آل مبارك ، أستطيع القول ، و عن ثقة تامة ، بإنه أصبح يطمع الأن في السيطرة على مصر ، و أحد وسائله للسيطرة هي بسعيه الدائب لإحياء التيار الناصري ، الذي سبق أن دخل مرحلة الموت منذ عقود ، و هو التيار الذي يعد المكافئ المصري للتيار البعثي في المشرق العربي .
بالطبع هناك نجاحات أخرى على الساحة الخارجية للنظام البعثي السوري ، ففي العالم العربي ، هناك العلاقات الجيدة مع قطر ، و الجزائر ، و السودان ، و علاقات عربية أخرى ليست سيئة ، فضلا عن علاقاته الجيدة مع دول العالم الأخرى مثل روسيا ، و بعض دول أمريكا اللاتينية ، و تلاشي ضغوط الغرب عليه .
نجاح لا ينكر ، و إن إصطبغ بالدماء ، و بآهات ضحايا التعذيب ، و بنواح الأمهات على أبنائهم ، و بصرخات الترمل ، و بنحيب الأطفال ، و لكن لماذا يعبأ بهؤلاء ، فالمهم لديه هو النفوذ ؟
لقد أصبح الأسد ينظر لنفسه على إنه إسم على مسمى ، و إنه أسد المنطقة ، يزأر فيرتعد الأخرون .
و لكن الأسد يمكن أن يقلب إلى فأر لو كان هناك من يريد الوقوف أمامه حقا ، فالأسد ليس محصنا تماما ، و له كعب أخيل .
كعب أخيل الأسد ، هو نفس كعب أخيل كل الأنظمة العربية الإستبدادية ، و أعني الديمقراطية .
و أفضل من يستطيع أن يضرب كعب أخيل الأسد ، هو نظام عربي ديمقراطي ، يستطيع أن يكون حصن للمعارضة الديمقراطية السورية .
دعم المعارضة الديمقراطية السورية هو الحل للعراق ، و هو المشروع الذي سبق أن طرحته في مقالات عدة سابقة يمكن العودة إليها ، مثل مقال : أروهم بأس العراق الديمقراطي ، و مقال : الديمقراطية السورية صمام أمان للمنطقة ، و مقال : ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟ ، و في مقالات أخرى عدة .
المشروع حضاري سلمي ، لأنه ، و كما ذكرت في المقالات السابقة ، لن يكون إلا دعم للمعارضة الديمقراطية السلمية ، التي ستعتمد على الفضائيات ، و البث الإذاعي ، و الإنترنت ، و كافة الوسائل السلمية الأخرى ، التي تكفل هزيمة النظام البعثي في سوريا ، بدون اللجوء للعنف .
العراق الديمقراطي هو الوحيد المؤهل للوقوف أمام النظام البعثي السوري الدموي ، و هزيمته ، لأنه أولا ديمقراطي ، و ثانيا لأنه لا يخاف عوادي الإرهاب ، لأنه يتعرض لها بشكل إسبوعي ، إن لم يكن يومي .
كل ما يحتاجه العراق للنصر هو نظام حكم ذا إرادة قوية ، و يعتمد على دعم شعبي جارف ، و قوي ، و تكون مصلحة الشعب العراقي هي هدفه .
الدعم العراقي الشعبي للمشروع ، لا يقل في أهميته عن مدى تصميم نظام الحكم العراقي على حماية العراق ، لأن ، و كما ذكرت في مقال سابق ، ستزداد الهجمات الإرهابية بحق المواطنين العراقيين ، مع الشروع في تنفيذ المشروع ، لثني العراق عن المضي قدما في مشروعه القاتل للنظام البعثي السوري .
إنها ستكون ، و قبل أي شيء ، حرب إرادات ، سينتصر فيها الأشد تصميما ، و الأكثر جلدا .
فهل سيحمي العراق نفسه ، و المنطقة ، إم إنه سيظل يقبل الضرب ، خوفا من الأسد ؟

19-07-2010

أكتب هذا المقال ، و أنا أعي تماما مدى شدة التعاون بين جهاز الإستخبارات الروماني ، و نظيريه البعثي السوري ، و المصري غير المبارك .

ملحوظة دائمة : أرجو من القارئ الكريم أن يتجاهل أي تشويه أمني للمقالات ، و هو التشويه الذي يشمل طريقة كتابة بعض الكلمات ، أو بالحذف و / أو الإضافة ، و ليكن التركيز دائما على صلب المقالات .

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحبكة يلزمها فارسي و يهودي ، الأفريقي لا ينفع
- السنن السورية السياسية السيئة
- التكنوقراط من الأقليات هم الحل في هذا الموقف
- الأمل يمنع إستخدام القوة ضد إيران
- وزير الري القائد الأعلى للقوات المسلحة
- عار على النوبي إن رفض العودة
- يا أهل النوبة الغارقة : يمكنكم أن تعدوا أنفسكم للعودة
- خطوات صائبة من البرادعي ، و لكن
- المأمور قتل ، و لكن إسماعيل صدقي لازال حي
- التنوير ، كلمة يملكها المؤمن أيضاً
- و مغارات اللصوص تشجع على المزيد من السرقة ، حول الحسابات الم ...
- إنحدرنا حتى أصبحنا نطالب بالأساسيات
- لماذا لا تقبض حماس ثمن ما تقوم به بالفعل ؟
- الفرصة لم تضع لمبادرة مباشرة من حماس
- غزة ، إنضمام مؤقت ، كحل مؤقت
- شروط الإنضمام لنادي الأنظمة العربية المعتدلة
- عمر بن حفصون ، لماذا نبشوا قبره ، و مثلوا بجثته ؟
- هكذا سيتدخل نظام آل مبارك عسكريا في دول حوض النيل
- في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم
- المشكلة في البوصلة السياسية الإيرانية ، و ليست القنبلة


المزيد.....




- بعد سقوط رجل منها.. فيديو يوثق كيف تبدو أفعوانية -غولايث- من ...
- -التحالف- يعلن اعتراض وتدمير صاروخين استهدفا الظهران وحرض في ...
- -الناتو- يطلق مناورته النووية السنوية بمشاركة قوات من 17 دول ...
- كبير مستشاري قائد الحرس الثوري: أي هجوم بري أمريكي على إيران ...
- هل تردع الضربات السعودية على صنعاء هجمات الحوثيين؟
- مقتل 4 عناصر أمن طرق سوريين إثر استهداف دوريتين لهم في ريف ح ...
- العليمي: ماضون قدماً في عملية -فجر اليمن- لإنهاء انقلاب الحو ...
- ثلاثة قتلى وإصابات بنيران إسرائيلية في قطاع غزة خلال 12 ساعة ...
- تقرير: استياء في البيت الأبيض من أداء المتحدثة الجديدة وتلوي ...
- رحلات مباشرة وخيارات سياحية متنوعة.. سوتشي تستقطب زوار الخلي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - الأسد يمكن قلبه إلى فأر