أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - إنحدرنا حتى أصبحنا نطالب بالأساسيات














المزيد.....

إنحدرنا حتى أصبحنا نطالب بالأساسيات


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3032 - 2010 / 6 / 12 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أشك أن الكثير من المعارضين المقيمين بالمنافي بالخارج ، و القادمين من دول منطقتنا ، كثيرا ما تعرضوا لهذه التجربة .
تجربة التعرض لأسئلة - في الغالب ، و إن كان ليس دائما - دافعها حب الإستطلاع ، أو الفضول ، و ذلك من الكثير من مواطني تلك المنافي ، بمجرد أن يعلم هؤلاء أنك معارض سياسي ، بهدف التعرف على الإنتماء السياسي لهذا القادم إلى بلادهم ، من منطقة لهم تصورهم عنها .
شخصيا ، تعرضت لهذه النوعية من الأسئلة الفضولية ، و إجاباتي كلها تدور حول الخطوط العريضة ، متجنبا الدخول في التفاصيل .
ليس لعدم وجود إنتماء سياسي لي ، أو لإفتقادي للتصور الإقتصادي ، أو لإهمالي للجانب الثقافي ، أو لغياب الرؤيا الإجتماعية عن ذهني .
أعتقد أن موقفي الشخصي في تلك الحقول واضح ، و مذكور في تعريفي الشخصي ، و في الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر ، و الذي أنتمي إليه ، و في مقالاتي .
و لا أيضا تقليل لشأن السائلين ، و إن كان دافعهم الفضول في أغلب الأحيان ، أو غير ذلك في بعض الأحوال .
السبب إنني سألت نفسي ، و مع أول مرة تعرضت فيها لهذه النوعية من الأسئلة ، و من تلك الشريحة من السائلين : هل يعقل أن أتحدث عن التفاصيل ، بينما نحن نفتقد للأساسيات ؟؟؟
علي سبيل المثال في ميدان حقوق الإنسان ، و أبدأ به على أساس أن حقوق الإنسان هي الأولى بالإهتمام ، و مقدمة على سائر الحقوق ، هل يعقل أن أتحدث عن الرقم القومي ، بينما تعيش مصر تحت قانون الطوارئ منذ قرابة ثلاثين عاما ؟ و هل يمكن أن أهمل الحرية التي أصبح يتمتع بها أفراد جهاز الشرطة في قتل المواطنين الأبرياء ، و بأبشع الوسائل ، مثل بتحطيم الرأس بضربها في الحائط ، أو بالجلد بكبل كهربائي حتى الموت ، مادامت تلك الجرائم تتم خلال أدائهم لأعمالهم ؟
و في الميدان السياسي ، هل يعقل أن أتحدث عن رأيي في نظام الحكم : رئاسي ، أم برلماني ، بينما لدينا رئيس يحكم منذ ثلاثين عاما تقريبا ، و يريد توريث العزبة التي كانت دولة ، إلى ولده الأثير ؟
أو أن أتحدث عن النظام الإنتخابي الذي أرى إنه يناسب مصر : دوائر فردية ، أم قوائم حزبية ، أو نظام مختلط ، بينما لم تجر إنتخابات برلمانية ، أو رئاسية ، واحدة ، في مصر ، منذ 1952 ، توافق المعايير الدولية ؟
و في الإقتصاد ، هل يعقل أن أتحدث عن رأيي في المدى الذي يمكن أن تتدخل فيه الدولة في الشأن الإقتصادي ، أو أن أتحدث عن السياسة الضرائبية ، و أتجاهل أن نصف الشعب المصري يتضور جوعا ؟
كيف يمكن تجاهل الفساد ، و الأسرة الحاكمة التي إعتبرت أن الثروات الجوفية ملك لها ، تتحكم فيها على هواها ، و الإحتكار الذي أصبح عماد السياسة الإقتصادية للنظام الحاكم ؟؟؟
و في الميدان الثقافي ، هل يعقل أن أتحدث عن المشكلات ، و التحديات ، الثقافية ، و أغضي الطرف عن الأمية التي أصبحت في نمو متزايد ، مع إرتفاع الخط البياني للفقر ؟
و في الميدان الإجتماعي ، كيف لي أن أتحدث عن رؤيا ، أو سياسة ، بينما أرى الأسرة الحاكمة ذاتها تسعى إلى تدمير السلام الإجتماعي ، بضرب فئات الشعب المصري بعضها ببعض ؟
أيهما أكثر ضرورة ، و أشد إلحاحا ً : الحديث عن سياسة إجتماعية مستقبلية ، أم الحديث عن ضرورة الحفاظ على السلام الإجتماعي ؟
لقد إنحدر بمصر الحال إلى وضع مزري ، و غدا الأن الحديث عن التفاصيل ترف ، كالحديث عن أنواع الخبز في منطقة مضروبة بالمجاعة .
نحن مضروبين بمجاعة حقوقية ، و سياسية ، و إقتصادية ، و ثقافية ، و إجتماعية .
إنه لأمر مخجل بشدة أن ننحدر حتى يكون محور مطالبنا ، الأساسيات .

12-06-2010

ملحوظة دائمة : أرجو تجاهل التشويه الأمني الصبياني للمقالات ، و الذي يشمل تغيير طريقة كتابة بعض الكلمات ، أو بالحذف و / أو الإضافة .

بوخارست - رومانيا



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا تقبض حماس ثمن ما تقوم به بالفعل ؟
- الفرصة لم تضع لمبادرة مباشرة من حماس
- غزة ، إنضمام مؤقت ، كحل مؤقت
- شروط الإنضمام لنادي الأنظمة العربية المعتدلة
- عمر بن حفصون ، لماذا نبشوا قبره ، و مثلوا بجثته ؟
- هكذا سيتدخل نظام آل مبارك عسكريا في دول حوض النيل
- في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم
- المشكلة في البوصلة السياسية الإيرانية ، و ليست القنبلة
- علينا إعداد العدة لإحتجاجات ما بعد إنتخابات 2011
- كترمايا جاءت لجمال مبارك على الطبطاب
- السودان لن يقبل بأقل من التحكيم في حلايب
- للإخوان : هناك ما هو أكبر من غزة
- ما الذي يدفعهم للإخلاص لأوباما ، بعد أن طعنوا كلينتون في ظهر ...
- الخدمة العسكرية الإلزامية ، هذه سياستنا
- أغبياء ، لا يعلمون على من ستدور الدوائر
- لا حصانة لدبلوماسي في وطنه
- لا تطلق النار ، الدرس القرغيزي الثاني
- نريدها كالقرغيزية
- ليس من مصلحتنا تجاهل ذلك العلم
- علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية


المزيد.....




- بعد هجمات إيران.. ما جدوى القواعد الأمريكية في قطر؟ رئيس الو ...
- ترامب يعلن رفضه لأحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز
- ترامب: الرئيس الصيني شي يتفهم موقفي بشأن تايوان
- ترامب: سنبرم صفقة مع كوبا ولا أعتقد أننا سنحتاج لتدخل عسكري ...
- هل سترد إيران عسكريا على إغلاق خطوطها الجوية في العالم؟ المج ...
- لتحقيق الأمن المائي.. تونس تبحث عن حلول في الأرض والسماء
- ترامب يعلن رفضه لمقترح هدنة هرمز ويقول: إيران تتكبد خسائر وأ ...
- باكستان: مقتل 11 شخصا في هجوم على مركز للشرطة و-طالبان- تعلن ...
- قوى عراقية ترفض الحصار الجوي المفروض أمريكياً على إيران وتطا ...
- وزراء عرب في -منتدى الثقافات المتحدة- ببطرسبورغ: الحوار الثق ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - إنحدرنا حتى أصبحنا نطالب بالأساسيات