أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد حسنين الحسنية - في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم














المزيد.....

في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3013 - 2010 / 5 / 23 - 12:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد قيام بابا الفاتيكان الحالي بتعميد صحفي إيطالي من أصل مصري ، كتبت مقال في ذهني ، تتضح فكرته - بعض الشيء - من عنوانه الذي إخترته له ، و هو : لنخسر علام ، و لنكسب العالم .
كان باعثي للتفكير في ذلك المقال ، هو تخوفي من رد فعل عنيف ، أو غوغائي ، يصدر من بعض إخواني في الدين ، يتمثل في مسيرات تُحرق فيها دمى تمثل رأس الكنيسة الكاثوليكية ، و هو أقل الأفعال خطورة ، إلى التهديد بإغتيال البابا ، أو ذلك الصحفي ، أو الإعتداء على بعض المسيحيين في البلدان الإسلامية ، سواء أكانوا مواطنين بها ، أو أجانب وافدين عليها ، أو حرق ممتلكات تعود لأفراد مسيحيين ، أو لهيئات مسيحية .
لكن لم يحدث شيء من هذا كله ، و إتسمت ردود أفعال معظم الأعضاء البارزين في المجتمع الإسلامي في إيطاليا بالإتزان الشديد ، أو بالتحضر الذي يمثل الروح الإسلامية الحقيقية .
فقد تراوحت ردود الأفعال ، من نقد مهذب لرأس الكنيسة الكاثوليكية ، إلى التمنيات الطيبة للأستاذ علام في أن يجد في دينه الجديد السلام النفسي الذي كان ينشده .
مع ردود أفعال حضارية إسلامية كهذه ، لم أجد ضرورة لإنزال المقال من ذهني إلى حاسبي الشخصي ، و منه إلى النشر .
و لكن للأسف أجد نفسي ، من وقت لأخر ، مجبراً على كتابة مقال مشابه للمقال الذي لم أكتبه ، و أنا أجد نقيض لردود أفعال زعماء الجالية الإسلامية في إيطاليا ، تحدث في بعض الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، مع كل تجدد لقضية الإرتداد عن الإسلام ، و ها أنا ذا أكتبه الأن .
لا أعتقد إنني بحاجة للحديث عن الإختلاف في التعامل مع قضية الردة عندنا في مصر ، و في الكثير من الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، عن الإسلوب الذي تعامل به المجتمع الإسلامي في إيطاليا معها .
لا حاجة للحديث عن العنف ، و التهديد بإستخدام العنف ، بحق المتنصرين ، في مصر ، و بعض الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، لأننا نعلمه .
لا أود أن يعتقد بعض إخواني في الدين ، إنني عندما تبنيت عنوان للمقال المشار إليه أعلاه ، و الذي لم يكتب ، و هو : لنخسر علام ، و لنكسب العالم ، كان في ذلك تعطيل لحكم شرعي بقتل المرتد ، و ذلك لأغراض تكتيكية دعوية ، ذلك لأن إيماني الراسخ بضرورة ترك المرتد لحال سبيلة ، و عدم التعرض له بأي أذى ، مادي كان ، أو معنوي ، دون الإمتناع عن النقاش معه بالحسنى ، مصدره حكم شرعي إلهي ، يوجد في القرآن الكريم ، المصدر الأعلى للتشريع في الإسلام ، و الذي يعلو على كافة المصادر الأخرى ، و لا يعلى عليه ، و ذلك في الآيات التالية : الكهف 29 ، و البقرة 256 ، و يونس 99 .
آيات قرآنية نجد تطبيق لها في حياة خاتم المرسلين ، محمد ، صلى الله عليه و سلم ، مثل في أحد بنود صلح الحديبية .
لقد أذن ذلك البند لمن شاء من إعضاء المجتمع الإسلامي ، بالإرتداد عن الإسلام ، و مفارقة المجتمع الإسلامي ، و الإنضمام للمجتمع الوثني بمكة ، مع ملاحظة إن صلح الحديبية ، لم يكن أكثر من هدنة حربية ، محددة المدة ، و نحن نعلم أن تلك المدة لم تكتمل ، أي كان إنضمام أي مسلم سابق للوثنيين بمكة ، إنما إنضمام لأعداء حربيين صرحاء ، و في هذا نقض صريح لرأي شرعي أخر ، يرى أن قتل المرتد واجب فقط في زمن الحرب .
إنني متأكد بإننا لو طبقنا ما جاء في القرآن الكريم ، و ما أكدته السيرة النبوية المطهرة في زمن حرب ، فإننا سنكسب في مقابل كل مفارق للإسلام ، آلاف أخرين ، سيعلمون أنه لا يوجد سيف مسلط على أعناقهم ، و إن الإسلام دين يحفظ كل عضو بداخله ، بمخاطبة عقله ، و وجدانه ، و ليس بالسيف ، لأنه لا يوجد لدينا أي درجة من الإكراه ، أو التهديد .

23-05-2010

ملحوظة دائمة : لست مسئول عن التلاعب الأمني الصبياني في المقالات ، و الذي يشمل التلاعب في طريقة كتابة الكلمات ، و في النص بالحذف ، و الإضافة ، و أرجو من القارئ الكريم ألا يسمح لتلك التلاعبات الأمنية الصبيانية بصرفه عن الأفكار الواردة بالمقالات .

توضيح هام :
نظرا للظروف الأمنية التي أعيش في ظلها في المنفى ، فإنني أعلن من الأن إنني أحمل مسئولية أي مكروه يحدث لشخصي البسيط في المستقبل ، كالإختطاف ، أو الإغتيال ، لمخابرات آل سعود ، و مخابرات آل مبارك ، و الأجهزة الأمنية و السياسية الرومانية ، التي توفر دعم هائل ، و واضح ، لجهازي المخابرات المصري ، و السعودي ، كما أذكر بالدور السوري ، و الذي سبق أن أشرت إليه في مواضع سابقة .

بوخارست - رومانيا



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشكلة في البوصلة السياسية الإيرانية ، و ليست القنبلة
- علينا إعداد العدة لإحتجاجات ما بعد إنتخابات 2011
- كترمايا جاءت لجمال مبارك على الطبطاب
- السودان لن يقبل بأقل من التحكيم في حلايب
- للإخوان : هناك ما هو أكبر من غزة
- ما الذي يدفعهم للإخلاص لأوباما ، بعد أن طعنوا كلينتون في ظهر ...
- الخدمة العسكرية الإلزامية ، هذه سياستنا
- أغبياء ، لا يعلمون على من ستدور الدوائر
- لا حصانة لدبلوماسي في وطنه
- لا تطلق النار ، الدرس القرغيزي الثاني
- نريدها كالقرغيزية
- ليس من مصلحتنا تجاهل ذلك العلم
- علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية
- و حقوق الإنسان تأتي بالديمقراطية
- مشروع إنهزامي لا شأن لنا به
- حسني مبارك أخر حكام أسرة يوليو ، أو الديكتاتورية الأولى
- البوركا الساركوزية لم تكن سابغة بما يكفي
- الديمقراطية الناضجة تلزمها ديمقراطية
- لا يا توماس ، الديمقراطية مارسناها قبل 2003
- آل مبارك يعملون على تدمير الجيش ماديا و معنويا


المزيد.....




- العميد رادان: الحضور الشعبي الكبير في حفل وداع القائد الشهيد ...
- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 26 مرة خلال ...
- رئيس مجلس الدولة العُماني عبد الملك بن عبد الله الخليلي: دعم ...
- مفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود: القائد الشهيد ك ...
- قائد القوات البحرية الإيرانية: المقاومة لم تعد تنحصر في جغر ...
- 125 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- البرادعي يعلّق على تدوينة لبابا الفاتيكان عن موت المهاجرين ف ...
- المرجع الديني البحريني آية الله عيسى قاسم: قائد الثورة الشه ...
- الشيخ عيسى قاسم: مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر ...
- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد حسنين الحسنية - في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم