أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - أطياف ُ ناباكوف















المزيد.....

أطياف ُ ناباكوف


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 3038 - 2010 / 6 / 18 - 18:37
المحور: الادب والفن
    


أطياف ُ ناباكوف

هذه الحكايةُ
جديرة ٌ بالنسيان
لانّها تتكرّر ُ
بأشكال ٍ مراوغة ٍ
تُتعب ُ أِشارات القلب

كان الموتُ حبّا ً
شائعا ً
كالقصّة أيّاها
كالفيلم ِ أيّاه
أمرأة ٌ ورجل ٌ
معا ً
أو على أنفراد ٍ
يقرّران فجأة ً
النزهة في حقول الألغام

وكانت الحروب
تكدّس ُ
خلف القلوب البسيطة ِ
سعالا ً عابرا ً
لا يجرح ُ الرئة
حتى أنجرح القلب
ومال على وسادة الرئة
بثقله ِ النازف

الأنفاس القديمة
ألمضمّخة برائحة الآس
تجلجل ُ كأجراس الخراف
مضطربة ً
تتحاشى ذئب السل

كانت تحدّق ُ في عينيه ِ الغائرتين
بجرأة ِ كوبرا
صلفة ً ووحشيّة ً
وكان يحدودب ُ عل خجله ِ
مستعيذا ً بالظنون

فجأة ً
من بين أضلاع دفترها الصغير
تذوّقت بالبنان الرخْوِ
دم شريانه ِ
دم الشريان الازرق الموتور
في ظاهر كفّه ِ الأجعد

ألحكاية ُ جديرة ٌ بالنسيان
لأن َّ لهبا ً كهذا
يحرق ُ ويحترقُ
في موقد الأساطير الصارمة

في سهْو ِ عينيها
كانَ يتيه ُ قليلا ً
وينتبه ُ فجأة ً
للطْمة ِ الجرس :
أنتهى الدرسُ
قبلما يعرّج ُ على الوقت

لا يومضُ الجنسُ ألا ساعة َ يختض ُّ الغيم
فوق َ سهوب العشب البرّي

في البريّة الطليقة
يتقافز ُ المطر ُ
طفلاً عنيدا ً
فوق أضرحة ِ الخطيئة

الاصابع المتسلّلة
الى براعم اللوعة
لا تكتفي
ألا بكمال الندى

تقول ُ:
لا
لا
لأجل انفراج الشفتين
باقصى الرضا


فراش ُ المخازي الجميل
بزهوره ِ الجريحة
يضمّد السيقان المتعاضلة
وهي تهدرُ الزهر النديّ
على عضل الاسفنج الكتوم

الحكاية ُ مرهقة ٌ بعهْرها
كما
يرهق ُ المقاتل ُ الباسل ُ
جياد َ أعداءه ِ

أجيال ٌ تستفهم أجيالا ً
عن ذلك الخطأ البهيج ,
الزمن ُ يستنكر أِقصاءه ِ
عن قيمة ِ الخبرة ِ
لا أحد َ في الخطايا الجميلة ِ
ينتظرُ حكمة ً
ألدروس لم تعد جديرة ً
بالتلقين...

كانت تنحني على عصبه ِ المشدود

يمامة ً
على سلك الكهرباء الصاعق
تطير ُ وتحط ُّ
لا مبالية ً
دخان العطب في عينيه
يؤجّل الغروب
ظلاما ًأِثْر َ ظلام
حتّى شروق الضباب اللزج

يبكي اختناق سنينه ِ
في مغطس دهشتها .
ألماء ُ الحار
يُضحكها
كاد َ البرْد ُ
يؤبّدها مرّة ً في الكتمان
وهو يوقظ سرّها المندلع
يحاول ُ عبثا ً
أن ْ يطفيء َ سرّه ُ المطعون

الندم
هو الخراب الأوحد
أمّا تلك الاشياء العابرة سواه
فيمكن لها
ان تجد فيلسوفا ً في خزانات التاريخ
يرفع كأسه ُ مباركا ً,
ألفلاسفة ُ
أدركوا باكرا ً محنة الخطايا
فكسروا الاقفال جميعا ً
وتركوا للتائهينَ
ترحاب َ الابواب ...

حين لثمْت ُ بعضها الخبيء
احتفيت ُ بكمال فسادي
لقد لثمت ُ برعما ً
ما جسّه ُ الندى
لقد نلْت ُ شكرا ً جزيلا ً
من تنهّدها الكسير
ألحياة ُ طيّبة ٌ جدّا ً
طالما هي طيّعة ٌ
لا تراوغ ُ بالندم الكذوب

هذه الحكية ُ
تصبح جديرة بالنسيان
طالما ظلّت شياطينها بكماء
تتبرّأ ُ من أرثها العريق
خيفة ً
من مطارق القضاة الغلمان

نتأخّر ُ دوما ً
عن جنْي ِ خضار َ مزارعنا
الثعلب ُ يسبقنا
واللص ُّ يليه ,
تأخّرنا دوما ً
عن عض ِّ أصابعنا...

هذه الحكاية ُ
ليست عن الشهوة ِ
ليست عن الخسائر ِ
ليست عن المفقودات ِ الغالية ِ
ربما هي حكاية ٌ
عن حماقات العارفين ....



**(ناباكوف) هو مؤلف رواية(لوليتا) الشهيرة*




هذه الحكايةُ
جديرة ٌ بالنسيان
لانّها تتكرّر ُ
بأشكال ٍ مراوغة ٍ
تُتعب ُ أِشارات القلب

كان الموتُ حبّا ً
شائعا ً
كالقصّة أيّاها
كالفيلم ِ أيّاه
أمرأة ٌ ورجل ٌ
معا ً
أو على أنفراد ٍ
يقرّران فجأة ً
النزهة في حقول الألغام

وكانت الحروب
تكدّس ُ
خلف القلوب البسيطة ِ
سعالا ً عابرا ً
لا يجرح ُ الرئة
حتى أنجرح القلب
ومال على وسادة الرئة
بثقله ِ النازف

الأنفاس القديمة
ألمضمّخة برائحة الآس
تجلجل ُ كأجراس الخراف
مضطربة ً
تتحاشى ذئب السل

كانت تحدّق ُ في عينيه ِ الغائرتين
بجرأة ِ كوبرا
صلفة ً ووحشيّة ً
وكان يحدودب ُ عل خجله ِ
مستعيذا ً بالظنون

فجأة ً
من بين أضلاع دفترها الصغير
تذوّقت بالبنان الرخْوِ
دم شريانه ِ
دم الشريان الازرق الموتور
في ظاهر كفّه ِ الأجعد

ألحكاية ُ جديرة ٌ بالنسيان
لأن َّ لهبا ً كهذا
يحرق ُ ويحترقُ
في موقد الأساطير الصارمة

في سهْو ِ عينيها
كانَ يتيه ُ قليلا ً
وينتبه ُ فجأة ً
للطْمة ِ الجرس :
أنتهى الدرسُ
قبلما يعرّج ُ على الوقت

لا يومضُ الجنسُ ألا ساعة َ يختض ُّ الغيم
فوق َ سهوب العشب البرّي

في البريّة الطليقة
يتقافز ُ المطر ُ
طفلاً عنيدا ً
فوق أضرحة ِ الخطيئة

الاصابع المتسلّلة
الى براعم اللوعة
لا تكتفي
ألا بكمال الندى

تقول ُ:
لا
لا
لأجل انفراج الشفتين
باقصى الرضا


فراش ُ المخازي الجميل
بزهوره ِ الجريحة
يضمّد السيقان المتعاضلة
وهي تهدرُ الزهر النديّ
على عضل الاسفنج الكتوم

الحكاية ُ مرهقة ٌ بعهْرها
كما
يرهق ُ المقاتل ُ الباسل ُ
جياد َ أعداءه ِ

أجيال ٌ تستفهم أجيالا ً
عن ذلك الخطأ البهيج ,
الزمن ُ يستنكر أِقصاءه ِ
عن قيمة ِ الخبرة ِ
لا أحد َ في الخطايا الجميلة ِ
ينتظرُ حكمة ً
ألدروس لم تعد جديرة ً
بالتلقين...

كانت تنحني على عصبه ِ المشدود

يمامة ً
على سلك الكهرباء الصاعق
تطير ُ وتحط ُّ
لا مبالية ً
دخان العطب في عينيه
يؤجّل الغروب
ظلاما ًأِثْر َ ظلام
حتّى شروق الضباب اللزج

يبكي اختناق سنينه ِ
في مغطس دهشتها .
ألماء ُ الحار
يُضحكها
كاد َ البرْد ُ
يؤبّدها مرّة ً في الكتمان
وهو يوقظ سرّها المندلع
يحاول ُ عبثا ً
أن ْ يطفيء َ سرّه ُ المطعون

الندم
هو الخراب الأوحد
أمّا تلك الاشياء العابرة سواه
فيمكن لها
ان تجد فيلسوفا ً في خزانات التاريخ
يرفع كأسه ُ مباركا ً,
ألفلاسفة ُ
أدركوا باكرا ً محنة الخطايا
فكسروا الاقفال جميعا ً
وتركوا للتائهينَ
ترحاب َ الابواب ...

حين لثمْت ُ بعضها الخبيء
احتفيت ُ بكمال فسادي
لقد لثمت ُ برعما ً
ما جسّه ُ الندى
لقد نلْت ُ شكرا ً جزيلا ً
من تنهّدها الكسير
ألحياة ُ طيّبة ٌ جدّا ً
طالما هي طيّعة ٌ
لا تراوغ ُ بالندم الكذوب

هذه الحكية ُ
تصبح جديرة بالنسيان
طالما ظلّت شياطينها بكماء
تتبرّأ ُ من أرثها العريق
خيفة ً
من مطارق القضاة الغلمان

نتأخّر ُ دوما ً
عن جنْي ِ خضار َ مزارعنا
الثعلب ُ يسبقنا
واللص ُّ يليه ,
تأخّرنا دوما ً
عن عض ِّ أصابعنا...

هذه الحكاية ُ
ليست عن الشهوة ِ
ليست عن الخسائر ِ
ليست عن المفقودات ِ الغالية ِ
ربما هي حكاية ٌ
عن حماقات العارفين ....



**(ناباكوف) هو مؤلف رواية(لوليتا) الشهيرة*



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايها الامريكيُّ لست َ صديقي
- اضحكُ من طفلي...طفلي يبكي منّي!
- ألبُستانيُّ في أيّامه وأعماله ِ
- المنفى ليس هنا....المنفى ليس هناك
- بَغْدَدَه
- خُذ ْ حكمة َ الافيالِ..
- (الولدُ الحافي على درب التبّانة )
- كدرويشٍ ينْقر ُ دَفًّا ً
- جثّة ُ حنّا
- شظايا مِن حياة ٍ مَشروطة
- وردةُ المرتقى
- دَعْه ُ يَعْلو...
- ميراث الغربان
- حركات ٌ وهوامش
- لمنْ سيُغنّي ؟
- قطرةُ مطر
- أربع حكايات وأغنية طفل
- يا وطناً أزْرى بِنا...
- عاشقان من ثمود
- فواصل ُ الوقت المُمل


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - أطياف ُ ناباكوف