أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - ايها الامريكيُّ لست َ صديقي














المزيد.....

ايها الامريكيُّ لست َ صديقي


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 3019 - 2010 / 5 / 30 - 11:35
المحور: الادب والفن
    


ايها الامريكيُّ لست َ صديقي

أيّها الامريكي ُّ
لستَ صديقي
لقد صار َ كُرها ً جزيلاً
مَقامُك َ
في ذكريات ِ طريقي
خُذ ْ الحلم َ وارحَل ْ

لقد دُستَ نومي الرؤوم ْ
وايقظْت َ في جنّة ِ الليل
شمسَ حريقي


خُذ العربات التي
امطرتْني غبارا
وخُذ ْ كلَّ هذي السروج ِ
اللواتي امتَطيت َ
قد أِهْترأَت ْ جَرَبا ً
وتعفّن َ جلْد الخيول
فَخُذها وعُدْ
أوهموك َ بفَتح ٍ مُبين
وها انت َ تصحو أخيرا ً
بَليدا ً توسَّم َ عارا....


ايُّها الامريكيُّ
لَسْت َ المعلّم
أِن َّ لنا من أُصولِ الحكايات ِ
ما يزْدريك ْ َ
ولكنّنا قد بُلينا
بمن يتوسّل ُ ذُلّك َ
اقدارنا
مثلما قد خبرتَ
مُوكّلة بالبداوة والعسكريّينَ
صُنْع َ يَدَيك ْ‍!
أيّها الامريكيُّ
لَست ُ أناديك
فصوتي أعلى
من السمْع ِ فيك
خَلقت َ السعالي
لتجلدنا في دروب الخرافة ِ
حتى أِذا ذُقت َ كأس َ خُرافتها
رُحتَ تجلدنا
كي نقيك َ
وكي نتّقيك ْ...........


ايّها المتواجد ُ فينا أبتذالاُ وهُزْأ ً
تَذكّر ْ
بأنَّ الذين َ مشيت َ بهم
كالمَداسْ
تنادوا عليك َ حُفاة ً
لتوصي بِهم
سمْكريّا ً شديدَ المراس ْ!


أيّها الامريكيُّ
خُذ ْ فَضلاتك َ وامْض ِ
يدي
لن تصافح قُفازك َ المخملي ّ
وانت َ تدوس ُ ببسطالك َ الهمجيّ
مَدافن َ أرضي
كلّ موتى بلادي
سَيسْتيقظون َ
وسوف َ ترى
أنّ بعضي القديم
وبعضي الجديد
سيطلبُ ثأرا ً
لاجمع ِ بعضي...


أيّها الامريكيّ
سوف َ تكون ُ صديقي
عندما أستضيفك َفي منزلي
دونما خوذة أو سلاح ْ
لستُ ممّنْ يُهينون َ أضيافهم
غير أنّي أهين ُ الذي
يعبر ُ الشمس َ
قبل َ الصباح ْ
وأهين ُ الذي يتنادى على بلدي
بالصياح ْ
وأهين ُ بأقصى أحتقاري
وجودك َ فوق تراب ِ بلادي
وأهيل ُ عليك َ صنوفَ الرياح ْ



لست َ ضيفي
ولست ُ أُحبّك َ
ضيّعتني عن بلاد ٍ أحب ُّ
وضيّعتها قاصدا ً
صار َ صعبا ً علي َّ احتمال البلاد ْ

كلّما انصرفتْ نظرتي
لشتات ِ الجهات ِ
رأيتُك َ لوحا ً من الكونكريت ِ المسلّح ِ
يلطم ُ عيني َّ
يلطم ُ دمعا ً وراءَ العيون
فلا يتأهّب ُ أِلا الجنون
وقد ضاق َ ذرعا ً بكلِّ العباد ْ...
أيّها الامريكي ُّ
خُذ ْ حُلمك َالمْتتفى ,
عربات النفاية ِ خُذْها
بما حُمّلَت ْ
حكمتي أُغلقت ْ
ويدي لم تعد تستطيب ُ مُصافَحة ً
وعزاء ُ بلادي
كفيل ٌ بما لاترى
من عتاد ْ


أيّها الامريكيّ عُدْ
لا أَحَد ْ
لا ولا حجرا ً من أَبَد ْ
يستطيبُ أِحتمالك َ
شَب َّ الولد ْ
وتوسَّم َ دمعته ُ
طلقة ً في جبينك َ
عُد ْ ايّها الامريكيُّ
عُد ْ بالنفايات ِ
ما عاد َ مُتّسع ٌ لمَكب ٍّ
فقد ضاق َ بالزبْل روض البلد ْ.... ِ ِ



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اضحكُ من طفلي...طفلي يبكي منّي!
- ألبُستانيُّ في أيّامه وأعماله ِ
- المنفى ليس هنا....المنفى ليس هناك
- بَغْدَدَه
- خُذ ْ حكمة َ الافيالِ..
- (الولدُ الحافي على درب التبّانة )
- كدرويشٍ ينْقر ُ دَفًّا ً
- جثّة ُ حنّا
- شظايا مِن حياة ٍ مَشروطة
- وردةُ المرتقى
- دَعْه ُ يَعْلو...
- ميراث الغربان
- حركات ٌ وهوامش
- لمنْ سيُغنّي ؟
- قطرةُ مطر
- أربع حكايات وأغنية طفل
- يا وطناً أزْرى بِنا...
- عاشقان من ثمود
- فواصل ُ الوقت المُمل
- خماسية الخريف


المزيد.....




- معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا
- القصيدة المحلية وإشكالية شعر المناسبات
- معرض للمغربي عبد الإله الناصف عن -حيوية إفريقيا وصلابة تراثه ...
- محمد عبده يقنن مشاركاته الفنية مراعاة لظروفه الصحية
- علاء رشيد يقدم مسرحية ”كل شيء رائع” والجمهور جزء من الحكاية ...
- بنين: الاحتفاء بالضفائر الأفريقية.. نوع من المقاومة الثقافية ...
- في اليوم الدولي للغة الأم.. اليونيسكو تناقش معركة الهوية في ...
- المفكر الفرنسي جيروم هورتو: غزة تمثل لحظة إنكار تام لجوهر ال ...
- -الدور السياسي للقبيلة في اليمن-.. قراءة جراحية في جدل الهوي ...
- كيف فككت السينما والدراما شيفرة العلاقة بين الدولة والكارتيل ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - ايها الامريكيُّ لست َ صديقي