أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير قوطرش - زوجة سعودية ذكية














المزيد.....

زوجة سعودية ذكية


زهير قوطرش

الحوار المتمدن-العدد: 3000 - 2010 / 5 / 10 - 01:41
المحور: الادب والفن
    



يقال أن كيدهن عظيم ,وأنا أقول بل ذكائهن أعظم.
حل موسم الأجازات السنوية ,وطلبت إلى زوجي الغالي والمخلص كما يقول عن نفسه ,بأن نقضي إجازة هذا العام في سوريا ,وفي دمشق بشكل خاص .لما أحمله في نفسي من ذكريات جميلة عن هذه المدينة منذ طفولتي ,حيث كنا نقضي أيام الإجازة ,بالتمتع بجماال الطبيعة فيها ,وما يقدمه السوريون من لذيذ الطعام ,وكونهم شعب يحب الضيف ويكرمه .
وافق زوجي ,وفعلاً وصلنا إلى دمشق ,أنا وزوجي والأولاد عامر ,وحمد ,وزينة .نزلنا في وسط مدينة دمشق ,حيث استأجرنا الطابق الأرضي من البيت المؤلف من ثلاث طوابق ,في منطقة المزرعة ,الطابق الأرضي جهزه صاحب البيت للاستثمار...تحيطه حديقة كلها ورود ,وشجرة من الياسمين المشهورة في مدينة دمشق برائحتها العطرة ..استقر بنا الحال ,وكنا نقضي الأيام ,ما بين التسوق ,وزيارة المطاعم المشهورة بلذيذ طعامها ,وفي الليل كنا نقضي ليالينا في أماكن السمر العائلي .
بعد يومين أو ثلاث ,لفت نظري تردد ابنة صاحب البيت لزيارتنا بحجج واهية ,استشعرت بالخطر على حياتي الزوجية ,كونها كانت تسرق النظر إلى زوجي وتبتسم له باستمرار ,إلى أن تطور الأمر ,وصارت تقابله كلما دخل وخرج.وفعلاً حدث المحظور ,وإذ به يقع كعادة أكثر رجال الخليج في الحب من أول نظرة ,أو أول ابتسامة .
مرت الأيام ,وإذ به يفاتحني بالموضوع صراحة ,ويعلن لي قراره ,بأنه يريد الزواج من هذه الصبية على سنة الله ورسوله. صعقت وأبديت اعتراضي ,لكنه طالما أصر على أن الزواج حسب الكتاب والسنة انتهى الأمر ,وانتهى النقاش "الكتاب والسنة من حيث تعدد الزوجات هو سيف مسلط على رؤوسنا يقلق حياة أي زوجة خليجية وبالأخص السعوديات ,نحن السعوديات ,مهما تطور العصر ,يبقى الزوج السعودي أو الخليجي بشكل عام يحمل بيد حبه لزوجته وباليد الأخرى رغبته في الزوجة الثانية والثالثة .... وصار الأمر عندنا أشبه بالفلكلور الخليجي.وطبعاً طلب الفتاة مبدئياً من أبوها ووافق الأب على زواج ابنته من رجل متزوج ...طمعاً في ؟؟؟؟
وافقت بشرط أن يعيدني إلى السعودية بكرامتي كزوجة رافقت زوجها في الإجازة ,وعادت معه كزوجته الوحيدة ...لا يمكن لها ان تعود برفقة زوجته الثانية .وإلا ماذا ستقول النساء "راحت تتمشى وتزوج عليها ...ياشينها"
وافق الزوج , وتم تحديد موعد العودة .واستعجل تاريخ العودة ,من أجل أن يعود ويتزوج من الصبية التي أخذت عقله.
في اليوم الثاني ,بينما خرج زوجي لإنهاء معاملاته التجارية ,استغليت غيابه ,وتناولت قطعة من الحديد ,وكسرت كل الأواني الفاخرة ,التي كانت تزين البيت ,ومن ثم توجهت إلى القبو ,وكسرت الأوعية الفخارية التي كان يحفظ فيها أهل البيت المونة من المخلل والزيتون .وعدت أنتظر عودة زوجي ,الذي راعه المنظر عندما عاد ,وسألني "ما السالفة" قلت له الأولاد سامحهم الله,بينما كنت أتسوق ,فعلوا ما فعلوا....سألني ماذا سنفعل....قلت له لا عليك ,أعطني مبلغاً ,وأنا سوف أتدبر الأمر مع زوجة صاحب البيت.وبالفعل حصلت على مبلغ كبير ,ومن فوري صعدت إلى زيارة صاحبة البيت ,بعد أن طلبت من زوجي ,أن يخرج للجلوس على القهوة المجاورة ,دعوتها إلى مشاهدة ما حدث ,وسألتني عن الفاعل ,أخبرتها لا عليك وناولتها ثلث المبلغ الذي أسعدها , وطلبت منها حفظ السر.ومن ثم قصصت عليها حالة زوجي المرضية ,والتي لا علاج لها ,كونه مصاب بمرض نفسي ,عندما تنتابه الحالة ,يضربني ويضرب الأولاد ويحطم كل شيء أمامه.أبدت صاحبة البيت أسفها وتعاطفها معي ,وودعتني ,بعد أن ساعدتني بتنظيف البيت.
عدنا إلى المملكة ,ومن فوره عاد إلى دمشق ,لكنه بعد أربعة أيام عاد إلى المملكة من جديد ,وأخبرني أن أهل الفتاة أخبروه أن يسامحهم لأن الفتاة كانت قد خطبت من قبل لابن عمها الذي انقطعت أخباره ,وعاد فجأة ....وأنه لا نصيب له بالزواج من ابنتهم.
وهكذا أنقذت حياتي الزوجية .فهل كيد النساء عظيم أم أن ذكائهن أعظم؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التبشير الإسلامي في الغرب
- الكافر بالإيمان
- أُريُدكَ أنثى .
- هل قوانين القرآن الكريم تقدمية أم رجعية؟
- عندما لا تغري الأجساد
- ماذا فقد الشباب بسقوط النظام الأشتراكي
- حنان الفلسطينية
- مشكلة القهر والفقر أم المباشرة في الدبر
- صرخة في صحراء العولمة
- إستراتيجية اللاعنف
- الخلافة الإسلامية على مذهب أهل السنة والجماعة.:
- المقهور
- مشكلة الفقر
- رحيل مناضل
- أعشق شهر إبريل (نيسان)
- مرض التقليد في الحركات الشيوعية العربية.
- الجنس عند العرب والمسلمين
- الاشتراكية و صحة الإنسان
- لماذا يا أبي؟
- أمي الأرملة.


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. ملتقى رفيع المستوى يدعو لدعم جهود المغرب ...
- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...
- فيديو | شريهان تعود للشاشة بعد 19 عاما بإعلان مبهج.. والفنان ...
- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...
- هالة صدقي تعلن موقفها تجاه مثليي الجنس
- مسلسل -المداح-... الرقابة الفنية تطلب حذف مشهد من الحلقة الأ ...
- الجيش الإسرائيلي يعتقل مرشحا لحماس في رام الله و-الثقافة- ال ...
- إعلان بيروت العمراني: معماريون يتأملون ما بعد الانفجار
- اضطهاد السود في -شحاذو المعجزات- للكاتب قسطنطين جورجيو
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير قوطرش - زوجة سعودية ذكية