أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير قوطرش - صرخة في صحراء العولمة














المزيد.....

صرخة في صحراء العولمة


زهير قوطرش

الحوار المتمدن-العدد: 2971 - 2010 / 4 / 10 - 16:57
المحور: الادب والفن
    




لم أسمع عنه من قبل ,أتصل بي على الجوال , وعرفني باسمه ,ولم يترك لي مجالاً للترحيب به ,وبدون مقدمات ,كانت كلماته تتدفق وكأنها تخرج من سلاح رشاش مليء بالذخيرة ....أغمضت عيناي , وانتظرته حتى ينهي كلامه ,دون جدوى ....فقلت في نفسي ...دعه ليفرغ ما في جعبته من كلام ,شكله إنسان متألم ,تفجرت من داخله قوى وطنية كانت كامنة في صدره وفؤاده ,لتتحول إلى كلمات وجمل ,تلعن هذا الواقع الذي نعيشه ,تلعن حالة العهر التي وصلنا إليها .... لا أدري كيف استرجعت ذاكرتي في تلك اللحظات وهو يتكلم في الوطن والوطنية ,إلى سنوات خلت كانت الوطنية والوطن ,الوحدة والاشتراكية ,مفردات تزين حركة الحياة في وجودنا آنذاك.تذكرت ذاك الحراك الوطني والاجتماعي الذي كان يربطنا بالأرض والقيم الثورية , والقيم الأخلاقية ,وحتى الدينية المتسامحة ,تذكرت مفردات ذالك العصر ....رجعي ,تقدمي ,وطني ,عميل ... متدين محافظ ,.فتشت في حنايا الذاكرة ,لم أجد فيها سوى مصطلحات اليوم العولمية التي أصبحت حقيقة مادية في أذهان الجماهير ...مسلم ,مسيحي ,سني, شيعي ,كردي أشوري ......حماس ,جهاد ....قاعدة .....ومازال الأخ يتكلم ,ويشرح لي برنامجه السياسي ,وبرنامجه الوطني . شعرت في بعض اللحظات وكأنه يقرأ علي من كتاب ,أُلفَ في سنوات الستينات..... .وبعد أن انتهى
سألني ....ما رأيك هل أنت موافق ,ثم تابع حديثه ليعلمني أن الدكتور نضال الصالح بعد أن أتصل به عدة مرات ,تم الاتفاق معه على أن نجتمع معاً في أي وقت نراه مناسباً ....شكرته واتفقنا على الموعد المحدد.
غلبني الفضول ,وبدأت أتصل بمعارفي الذين ,سحقتهم العولمة ,وذوبتهم في الكسمبولتية ,فنسوا معها كل شيء وطني وكل نضال اجتماعي, وقد كانوا في يوم من الأيام من حملة الرايات النضالية الوطنية والتقدمية ,ليصبح أكثر همهم اليوم تحصيل المال ,والانزواء في مرابع اللهو والشهوات,مرددين شعار العولمة "اللهم نفسي,ومن بعدي ليكن الطوفان"
الغالبية أكدت لي أن الشاب في رأسه "وشة" .وبعضهم ذهب إلى أنه مسكين ويستحق الشفقة ....والبعض أعتبره مدفوع من قبل جهات معينة "نظرية المؤامرة".
جاء موعد اللقاء المرتقب ,وجلسناً معاً وكانت الأجواء فضولية ,عرَّفنا على أسمه ,شاب في متوسط العمر ,بدا عليه التوتر ,ليس لديه صفات السياسي المجرب الذي يتعامل مع الحضور بهدوء واثق.افكاره كانت غير مرتبة ,لكنه مليء بالعواطف الوطنية . طلب منه الأخ نضال أن يشرح لنا رؤيته ,وبرنامجه.
وجدنا أن محور عذاباته القضية الفلسطينية ,والعدوان على غزة ,وشعوره أن صوت الحق أمام هذه المجازر قد خفت أو أصيب بالشلل.لهذا هو يأمل في إعادة هذا الصوت الذي ضاع في صحراء العولمة. هو يريد أن يعيد حالة الوعي في الغربة ,لنكون صوتاً للحق في وجه الباطل .صوتاً يخاطب الأوربي من خلال العربي والمسلم .
فتح كل وثائقه وملفاته التي حوت تصوراته نظرية والتي بحاجة إلى تفعيل في جو عاهر.كانت دموعه تترقرق في عينه ,وهو يعيد ما جرى على الشعب في غزة وما يجري عليهم اليوم ,ويحذر بأن الكارثة قد تتكرر في منطقة ما في أي بلد عربي.
سألته .... بالله عليك ,كم من الأخوة أبدى لك عن صدق جاهزيته للعمل الوطني هذا ؟ ....فقال لي :
لا يهمني ذلك حتى لو بقيت وحدي ,فسوف أتابع نضالي وصرختي الوطنية ضد التجبر والتكبر .
ودعناه ,ووعدناه المشاركة والدعم.
آه .... يا صوت الحق لماذا أصابت حبالك الصوتية الشلل!!!!!! قلت لأخي نضال الصالح الذي تجمعني معه مفردات النضال الوطني.

المعروف يا أخي أنه إذا كان الإنسان مع الحق أو على الحق ,فإنه يشكل الأغلبية حتى لو كان فرداً مقابل مؤسسة أو مقابل حكومة مستبدة .فهو يشكل الأغلبية التي سوف تنتصر في النهاية لا محال ,(جاء الحق وزهق الباطل).
وطالما هذا الأخ يحمل في ثناياه الحق الذي يتمثل في حق الشعب الفلسطيني في الحياة على أرضه ....فلا بد لهذا الصوت أن ينتصر.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستراتيجية اللاعنف
- الخلافة الإسلامية على مذهب أهل السنة والجماعة.:
- المقهور
- مشكلة الفقر
- رحيل مناضل
- أعشق شهر إبريل (نيسان)
- مرض التقليد في الحركات الشيوعية العربية.
- الجنس عند العرب والمسلمين
- الاشتراكية و صحة الإنسان
- لماذا يا أبي؟
- أمي الأرملة.
- ما ذنب الكلاب !!!!
- يا نساء العالم ,ويا نساء المملكة العربية السعودية
- الاشتراكية..... هل انتهت؟
- ماء الحياة
- الإسلام هو الحل
- خال المؤمنين معاوية بن ابي سفيان
- حكاية وعبرة
- العجوز التي فجرت قنبلة
- الحضور الألهي ,والشخصية الإنسانية


المزيد.....




- المعارضة تطالب العثماني بتجديد ثقة البرلمان
- ثقافة العناية بالنص التراثي.. جماليات المخطوط في زمن التكنول ...
- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...
- أرقام قياسية لمشاهدات برومو برنامج رامز جلال والكشف عن موعد ...
- الإنجليزية كلغة مشتركة في سويسرا.. فائدة إضافية أم ظاهرة إشك ...
- العثماني: الوضعية مقلقة وقرار الإغلاق صعيب وأنا حاس بكم
- الفن يزيح الغبار عن أصحاب المعاناة.. الفنان المغربي نعمان لح ...
- الطمأنينة الوجودية في -رحلة اتراكسيا- للكاتب سليمان الباهلي ...
- الجزائر والعقدة المغربية المزمنة
- شاهد: باريس وآخر ابتكارات كورونا.. -ابقوا في منازلكم وحفلات ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير قوطرش - صرخة في صحراء العولمة