أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير قوطرش - حكاية وعبرة














المزيد.....

حكاية وعبرة


زهير قوطرش

الحوار المتمدن-العدد: 2924 - 2010 / 2 / 21 - 00:29
المحور: الادب والفن
    


يحكى أنه في قديم الزمان ,في إحدى الدول الأوربية الباردة ,حيث يكسو الجليد كل شيء وتعلوه طبقة من الثلج دائمة السقوط في فصل الشتاء البارد.
كانت هناك أرملة فقيرة ,ترتعش من البرد ,تحمل ابنها الصغير على ظهرها ,وقد لفته بكل ما تملك من الثياب والأغطية ,حتى لا يقتله بالبرد , وعلى ما يبدوا أنها ضلت طريقها أثناء رحلتها من كوخها القديم لزيارة الأهل في القرية المجاورة .ومن شدة البرد والتعب ,لم تعد قادرة على السير , وفقدت كل أمل بالنجاة .
لكن سرعان ما تصادف عبور عربة يجرها زوج من الكلاب الشبيهة بالذئاب ,وكان سائق العربة من الكرام .أركب الأرملة وابنها ,لكنه بعد فترة لاحظ أن أطراف الأرملة قد بدأت بالتجمد من شدة البرودة التي أصابتها أثناء سيرها ,وساءت حالتها جداً, حتى أنها من شدة الألم كادت تفقد الوعي.
وبسرعة بعد لحظات من التفكير ,أوقف الرجل العربة ,وألقى بالأرملة خارج العربة ,وأنطلق بأقصى سرعة ..
تنبهت الأرملة إلى أن الرجل رماها وسرق أبنها الوحيد.بدأت بالصراخ ,والرجاء أن يعيده لها ,لكنه تجاهل توسلاتها ,فتفجرت في حناياها عاطفة الأمومة التي حملتها على الوقوف والسير ببطئ حتى تلحق بالعربة ,وتنقذ الابن من هذا اللص اللعين ,وكلما ابتعدت العربة كلما زادت الأرملة من سرعتها ..حتى صارت تركض بسرعة وكأنها في سباق الألعاب الأولمبية للجري السريع,إلى أن تصبب عرقها , وبدأت تشعر بالدف يسري في قدميها,واستعادت صحتها ونشاطها. أوقف الرجل العربة وأركبها وأوصلها بالسلامة ,وهي لا تدري هل تشكره أم تلعنه.
صحيح أن تصرفه يبدوا للوهلة الأولى في منتهى القسوة ,لكنه في حقيقة الأمر كان في منتهى الحكمة والذكاء.



#زهير_قوطرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العجوز التي فجرت قنبلة
- الحضور الألهي ,والشخصية الإنسانية
- خالد بكداش ,للأمانة والتاريخ (1)
- الأصلاح الديني ما بين الشيخ محمد عبده ,والدكتور أحمد منصور
- فقر أم تفقير
- الأشتراكيون والمتدينون
- نساؤكم حرث لكم
- كل العالم ضد العرب والمسلمين
- الصحوة الإسلامية بين الحقيقة والوهم
- هل أنا سنية أم شيعية؟
- حياك الله يا شعب غزة
- الموروث الثقافي للأمة الإسلامية
- كن فيكون
- لا تنتظر أكثر -غابريل غارسيا ماركيز
- الإتباع والخلاص
- لم أرزق ولداً
- ما بين غزة وهايتي
- أغرب وأطرف الأخبار لعام 2009
- المقارنات العبثية. العلمانية الغربية , والعلمانية الاستبدادي ...
- رسالة إلى أخي و صديقي الفلسطيني في المنفى د. نضال الصالح


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير قوطرش - حكاية وعبرة