أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير قوطرش - أُريُدكَ أنثى .














المزيد.....

أُريُدكَ أنثى .


زهير قوطرش

الحوار المتمدن-العدد: 2987 - 2010 / 4 / 26 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


جلست إلى حافة السرير بعد انتهاء العشرة الجنسية المعتادة ,وهي تنظر إلى زوجها وقد أدار ظهره ,واستسلم لنوم عميق .بينما استيقظت في جسدها كل العواطف العطشى إلى كلمة ,إلى لمسة ,إلى خاتمة .إلى حديث الأجساد الشيق بعد كل لقاء جنسي .صحيح أنها وصلت إلى ذروة المتعة معه ,لكنها ...ما زالت عطشى , تمنت لو أن يده تمتد من جديد لتلمس كل أماكن الإثارة فيها ,حتى تنطفئ نيران الشهوة ,نيران الحب الذي يولد في جسدها بعد كل لقاء جنسي .
عندما تزوج أخوها ,استرقت السمع لسماع النصائح الأبوية لابنه في ليلة الدخلة ,والتي مازالت محفورة في ذاكرتها ,تستعيدها كلما أقدم زوجها على معاشرتها.
"أسمع يا ولدي المرأة بحاجة إلى الرجل الفحل ,الرجل الذي كله رجولة وقوة ,يا ولدي عظام المرأة أكثر طراوة من عظام الرجل ,لا تخشى كسرها ,كلما احتضنتها بقوة ,كَبُرت بعيونها رجولتك...الخ".
قالت في سرها :هذه الوصايا تناقلتها الأجيال وكأنها شرعاً مقدساً ,لا يجوز تغيره أو تبديله.
أما وصايا أمها الحبيبة لها قبل ليلة الدخلة ,مثلها مثل وصايا كل الأمهات,
"يا ابنتي ,هذا هو زوجك ,وهو سترك ,الطاعة ثم الطاعة وثم الطاعة .عليك أن تشعريه برجولته وفحولته بعد كل معاشرة جنسية ,وحتى عند شعورك بالألم عليك أن تصبري وتتحملي ,وعليك أن لا تمانعي لأن الممانعة حرام ....الخ.
بحذر شديد خرجت من غرفة النوم وفتحت باب الصالون ببطيء حتى لا توقظ زوجها الحبيب ,وجلست على الكنبة ,ثم أمسكت بالقلم بعد أن أحضرت دفترها الذي تبث فيه عادة كل خواطرها وأفكارها ,وبدأت تسجل ما يعتريها من مشاعر .هي مطالب كل زوجة وكل أنثى,مطالب صامته ,لا تستطيع التصريح بها علناً ,كونها في الشرق تقع في منطقة المحظور.
فكرت ,بعنوان يليق بهذه المناسبة ,ولم تجد أروع من .... "أُريٌدكَ أنثى".وشرعت تكتب:
"زوجي الحبيب ,دعك من وصايا الأجداد والآباء,وحتى الأمهات ....فأنا لك وأنت لي ,وكما تغيرت الكثير من الأفكار والأمور في سيرورة التاريخ ,فكان لابد أن تطال التغيرات طبيعة العلاقة الجنسية بين الزوجين . لقد انتهت عصور الفحولة والرجولة الفردية ,وانتهت معها كل الوصايا البدوية والقبلية ,لماذا دخلت الحضارة إلى كل نواحي حياتنا المادية ,ولم تطرق باب مشاعرنا الإنسانية .أليس هذا ظلماً كبيراً.
يا زوجي العزيز , قبل الولوج بي , أريد منك أن تكون أنثى بمشاعرها ,تلمس كل مفاتني برقة ,تتفنن بانتقاء كلمات الحب ,تحتضن جسدي وكأني طفلة صغيرة ,تخشى على جسدها الرقيق من أن يتكسر . عندها ستثور فيَّ كل عناصر الرجولة الكامنة في أنوثتي ,يا زوجي الحبيب كما أنت بحاجة إلى رجولتي لأثبت لك أنوثتي , أنا بحاجة إلى أنوثتك أكثر لتثبت لي فحولتك.....
أعادت دفترها إلى درج المكتب ,وشعرت بالنعاس يداعب جفونها ....حملت معها كل أحاسيسها ومشاعرها ,واندست بجانب زوجها الذي ,علا شخيره ,وغطت هي الأخرى في نوم عميق.



#زهير_قوطرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل قوانين القرآن الكريم تقدمية أم رجعية؟
- عندما لا تغري الأجساد
- ماذا فقد الشباب بسقوط النظام الأشتراكي
- حنان الفلسطينية
- مشكلة القهر والفقر أم المباشرة في الدبر
- صرخة في صحراء العولمة
- إستراتيجية اللاعنف
- الخلافة الإسلامية على مذهب أهل السنة والجماعة.:
- المقهور
- مشكلة الفقر
- رحيل مناضل
- أعشق شهر إبريل (نيسان)
- مرض التقليد في الحركات الشيوعية العربية.
- الجنس عند العرب والمسلمين
- الاشتراكية و صحة الإنسان
- لماذا يا أبي؟
- أمي الأرملة.
- ما ذنب الكلاب !!!!
- يا نساء العالم ,ويا نساء المملكة العربية السعودية
- الاشتراكية..... هل انتهت؟


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير قوطرش - أُريُدكَ أنثى .