أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - زهير قوطرش - ماذا فقد الشباب بسقوط النظام الأشتراكي














المزيد.....

ماذا فقد الشباب بسقوط النظام الأشتراكي


زهير قوطرش

الحوار المتمدن-العدد: 2980 - 2010 / 4 / 19 - 15:33
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


.

في ندوة تلفزيونية جمعت مجموعة من الشباب وأطباء نفسانيين وأخصائيين اجتماعين إلى جانب عدد من رجال الأعلام في جمهورية سلوفاكيا ,تشيكوسلوفاكيا سابقاً ,وذلك لمناقشة ظاهرة الإدمان على المخدرات والكحول التي بدأت تشكل مشكلة اجتماعية كبيرة بعد سقوط النظام الاشتراكي, وحدوث ما يسمى بالتحولات الديمقراطية, و انتشار هذه الظاهرة خاصة في جيل الشباب ,ويُقصدُ بجيل الشباب هم الذين بلغوا سن الثامنة عشر إلى سن الثلاثين من العمر ,لكن المشاركين أكدوا على أن سن الإدمان قد انخفض في السنوات الأخيرة ليصل إلى سن الرابعة عشر أو أقل .... وحسب الأخصائيين في هذا المجال أن هذا المؤشر يعتبر كارثة كبيرة ,يجب العمل على دراستها ووضع الحلول السريعة لها.
من خلال النقاشات التلفزيونية أكد المشاركون على أن سقوط النظام الاشتراكي ,وتحول المجتمع السريع إلى نظام السوق ,وضع البنية الأساسية للمجتمع أي الأسرة أمام تحديات جديدة ,فنظام السوق سلب من العائلة رسالتها السامية في تربية الأولاد ,ومن الدولة معظم برامجها التربوية والتثقيفية ...وصار الأب والأم يعيشان تحت ضغط ووطأة النظام الجديد الاستغلالية , وللمحافظة على البقاء في العمل ,فُرضت عليهم تضحيات على حساب الأولاد والأسرة ,بحيث صارت ساعات العمل تصل إلى اثني عشرة ساعة يومياً ...وإذا أضفنا ساعات التسوق وتأمين الحاجيات ,هذا يعني أن الأسرة بالكاد تستطيع تكريس وقتاً إضافياً من أجل الاجتماع واللقاء بين أفرادها لبحث مشاكلهم التي أصبحت مسؤولية الأسرة فقط ,بينما في النظام الاشتراكي كانت المسئولية مشتركة بين الدولة والأسرة ,وازداد الأمر سوءاً خاصة بعد تخلي الدولة الديمقراطية عن تأمين متطلبات الشباب والأطفال الرياضية والثقافية....والأمر الأخطر في حياة الأسرة أن أغلب الشركات الأجنبية التي دخلت إلى أسواق دول المعسكر الاشتراكي السابق سلبت من مواطني هذه الدول حقهم في تحديد ساعات العمل وليت الأمر وقف عند هذا الحد ,لكنها فرضت عليهم العمل ولساعات طويلة حتى في أيام العطل الأسبوعية والأعياد ,وخاصة بعض الشركات التجارية مثل السوبر ماركة ,(الشركات الأجنبية العملاقة التي انتشرت بشكل سرطاني في هذه الدول ) ضاربة بعرض الحائط بكل القيم الإنسانية التي حصلت عليها هذه الشعوب بنضالها الطويل.
ما لفت انتباهي من خلال المناقشات ,رأي جيل الشباب الذين فعلاً عبروا بشفافية مطلقة عن قلقهم أيضاً لانتشار هذه الظاهرة ,والتي ربطوها أيضاً بانتشار مافيات المخدرات الذين لا هم لهم سوى الربح السريع من خلال تعويد الشباب وحتى الأطفال على استعمال المخدرات, وذلك من خلال تشكيل عصابات منظمة انتشرت في المدارس الابتدائية والثانوية وحتى بين رجال الأعمال.وركز الشباب في هذه الندوة على أن الشباب والأطفال هم ضحية هذه التحولات الديمقراطية الغير مدروسة ,فالطفل والشاب اللذان فقدا حنان ودفئ الأسرة من جهة ,فقدوا أيضاً عناية الدولة والمجتمع من جهة أخرى ,حيث أصبحت الملاعب والصالات الرياضية والنشاطات الثقافية خاضعة لنظام السوق ...أي بمعنى أدق (أدفع ..تحصل) .وإذا أخذنا مستوى الحياة المعيشية مقارنة مع الأجور ,نجد أن سبعين بالمائة من أفراد الشعب بالكاد يستطيعون تأمين حاجاتهم الأساسية فكيف بهم تأمين متطلبات الأطفال والشباب الرياضية والثقافية ,والتي أصبحت صعبة المنال لأبناء الفقراء والعاطلين عن العمل وذوي الدخول المحدودة ,لهذا أصبحت النوادي الرياضية والثقافية حكراً على فئات طفيلية أو طبقة برجوازية اغتنت من سرقة ما أنجز في عهد النظام الاشتراكي , وصار بإمكانها وعلى حساب هذه الشريحة الفقيرة نسبياً بالمقارنة مع شعوب أوربا الغربية احتكار كل هذه النشاطات لحسابها الخاص .
فهل ستناضل هذه الشعوب مرة أخرى لإعادة ما فقدوا من امتيازات في ظل النظام الاشتراكي, وخاصة الامتيازات الخاصة بالأطفال وجيل الشباب ,ولكن بمواصفات جديدة لنظام اشتراكي يكفل الحرية والعدالة لأفراد المجتمع؟؟؟؟.





#زهير_قوطرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنان الفلسطينية
- مشكلة القهر والفقر أم المباشرة في الدبر
- صرخة في صحراء العولمة
- إستراتيجية اللاعنف
- الخلافة الإسلامية على مذهب أهل السنة والجماعة.:
- المقهور
- مشكلة الفقر
- رحيل مناضل
- أعشق شهر إبريل (نيسان)
- مرض التقليد في الحركات الشيوعية العربية.
- الجنس عند العرب والمسلمين
- الاشتراكية و صحة الإنسان
- لماذا يا أبي؟
- أمي الأرملة.
- ما ذنب الكلاب !!!!
- يا نساء العالم ,ويا نساء المملكة العربية السعودية
- الاشتراكية..... هل انتهت؟
- ماء الحياة
- الإسلام هو الحل
- خال المؤمنين معاوية بن ابي سفيان


المزيد.....




- الحزب الاشتراكي الفرنسي يختار -غلوكسمان- مرشحا عنه لرئاسيات ...
- رافائيل غلوكسمان يتعرض للرشق بالدقيق بعد فوزه في الانتخابات ...
- بيان تنديدي: القمع المخزني المسعور بطنجة لن يثنينا عن دعم ال ...
- بلاغ السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة ...
- -يسار أم وجه آخر للاستعمار-.. كيف أسس -صناع السلام- بنية الا ...
- فرنسا: من هو غلوكسمان ؟ وكيف أصبح مرشح الحزب الاشتراكي للرئا ...
- الفكر الاقتصادي الماركسي يفقد عملاقه للقرن العشرين: أنوار ش ...
- فرنسا: رافائيل غلوكسمان يفوز بترشيح المعسكر الاشتراكي-الديمق ...
- ل? ??گ?ي خ?باتي ج?ماو?ريي ي?کگرتوو?و?، د?توانر?ت سياس?تي حکو ...
- The Imperial Pen: Geopolitical Vandalism in West Asia


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - زهير قوطرش - ماذا فقد الشباب بسقوط النظام الأشتراكي