أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - الفصل 19 من رواية تصبحون على غزة














المزيد.....

الفصل 19 من رواية تصبحون على غزة


حبيب هنا

الحوار المتمدن-العدد: 2991 - 2010 / 4 / 30 - 16:58
المحور: الادب والفن
    


19
في المطار لم يكن الانتظار طويلاً ، لم تتفحصهم العيون الزجاجية ساعات متواصلة ، دقائق وكانوا على متن الطائرة تساءلت ريتا في سرها : ما هو المغزى من تسهيل المغادرة ؟ تسلقت عقلها إجابة واحدة مقنعة ويقينية ، إفراغ الوطن من أهله ! أي خطط جهنمية يسعون وراء تطبيقها ؟ ..آه .. ما ألعنهم !.. يضعون الخطط منذ سنوات لأجل التحكم بالمستقبل .. أيعقل أن لا يستوقف هذا التصرف أحداً ؟ ألم يكن هناك أحد يعرقلهم، ويسعى إلى كشفهم أمام العالم ؟ كيف سنصل إلى المستقبل إذا لم نتحكم بالحاضر بكل حيثياته ؟
أسئلة كثيرة حادة وقاطعة غزت عقلها، وشذرات من إجابات تسللت إليها لا تستحق الذكر ، لا تبلغ أهمية التوقف عندها، ولا تستدعي البناء عليها . وكانت قد أغمضت عينيها كما الآخرين ، فأخذها النوم إلى حقيقته ، حقيقة أن كل الذين يفكرون بالوطن يأخذهم النوم إلى مداراته ، ربما لعدم تضافر الجهد في وضع الحلول والبدائل ، وربما .. نعم..وربما ...
وعندما صحت من النوم وجدت زوجها وابنها ينظران إليها . فاجأت إبراهيم بالقول :
- هل تعرف أننا ، نحن الفلسطينيين ، أشبه بفريق كرة قدم يلعب على أرض معادية ؟
نظر إليها وفي عينيه خوف لم تعهده . تساءل :
- ماذا هنالك ؟
- كل لاعب يحاول بمفرده تسجيل هدف لصالح الفريق .
- عمّ تتحدثين ؟
- تنتهي المباراة ويذهب جهدهم هدراً ويعودون للوطن محملين بالخيبة ، بينما يكون فريق الخصم حقق الفوز المطلوب .
- ماذا أصابك يا ريتا ؟
- تارة يحملون المدرب أسباب الفشل ، وتارة أخرى يتشاجرون مع بعضهم البعض ، يبحثون عن ذريعة وهم يعرفون الأسباب الحقيقة ، ثم يقترح البعض الانقلاب على المدرب واستبداله في تواطؤ جمعي كي يذروا الرماد في عيون المشجعين ، واعدين بالفوز في المرات القادمة .
- ثم ماذا ؟
- لا أحد يملك الجرأة بالاعتراف ، الكل يتهرب من المسؤولية كي يستمر الوضع على ما هو ، ولو كانت الإدارة تمتلك قدراً من الأخلاق لتحملت المسؤولية وعملت على صياغة الفريق من جديد ، موضحة له أن القاسم المشترك عند الجميع تحقيق الفوز الذي لن يأتي بالجهد الفردي وحده ، بل بتضافر كل الجهود ، ومن يعترض على هذا التوجه عليه أن يطرد شر طردة حتى يبقى منبوذاً أمام الآخرين .
- ثم ماذا ؟
- أعذرني يا إبراهيم ، كنت أحدث نفسي جراء غصة في الحلق مما شاهدته .
- وما الذي شاهدتينه ولم نشاهده ؟
- في المطار يتم تعقيد العودة وتسهيل الخروج ، كأن بهم يسعون وراء عدم عودتنا في إطار خطة مبرمجة ومدروسة جيداً ..
-معك حق تماماً ، كيف فأتتني هذه المسألة .
- ربما لانشغال عقلك في كيفية تصفية أعمالك والعودة ..
- لا ، ليس هذا هو السبب .
- لا تشغل بالك الآن ..
- كيف لا أشغل بالي وهذه المسألة من الخطورة بحيث تعرض مصيرنا للضياع ؟
- لا أعرف ، ولكن ينبغي أن نفعل شيئاً حتى وإن كان ضئيلاً .
- لا بأس بما تقول ، ينبغي أن نفكر بجدية حيال هذه المسألة ، ولكن بعد أن نصل ..
- حسناً .



#حبيب_هنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأول من أيار
- الفصل 18 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 17 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 15 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 14 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 13 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 12 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 11 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 10 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 9 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 8 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 7من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 6 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 5من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 4 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل3 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل2 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل1 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل16 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 31 من رواية تصبحون على غزة


المزيد.....




- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...
- التحقق بعد الحرب.. كيف تتحول المعركة من تفنيد المحتوى إلى تف ...
- حسن المسعود .. المغايرة والتجديد في فن الخط العربي
- صراع الروايات بين واشنطن وطهران: حين يسبق التسويق السياسي نت ...
- برلين تفتتح -سود أوست غاليري- معلم الفنون الجدارية في الهواء ...
- من أساطيل البرتغال إلى حاملات الطائرات: هرمز مسرح الصراع عبر ...
- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - الفصل 19 من رواية تصبحون على غزة