أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - الفصل 10 من رواية تصبحون على غزة














المزيد.....

الفصل 10 من رواية تصبحون على غزة


حبيب هنا

الحوار المتمدن-العدد: 2938 - 2010 / 3 / 8 - 18:37
المحور: الادب والفن
    


10
جاءت أم إبراهيم، تسامر جارتها وصديقة عمرها، أم ريتا، جلست بجانبها إلى جوار الموقد، أخذهما الحديث والدفء إلى مداراته، فتح عليهما أبواباً يصعب إقفالها، وأقفل أبواباً يصعب فتحها. طال حديثهما عن الأيام الخوالي، وتوقف عند الصبا بما فيه الكفاية. اتفقتا على طريقة التحايل وشكله الذي كانتا تمارسانه من أجل التغلب على مصاعب الحياة بعد فقدان البيت والأرض التي تشكل سنداً لهم في السنوات العجاف، وحمدتا الله على وصولهما هذه الحال دون تراكم الديون عليهم أو مد يدهم للناس، وعندما عرجتا على إبراهيم وريتا أخذهما الحنين إلى مضاربه. علقت أم إبراهيم على طول غيابهما قائلةً:
- لعلهما نسيا أن لهم في الوطن أهل وأحبة!
ردت عليها أم ريتا:
- الغائب عذره معه، ولا نعرف سبب طول الغياب..
- ليته يكون خيراً.
- وليته يأتينا من عندهما خبر يطمئن قلوبنا ويهدّئ سريرتنا..
- من يدري، ربما هما بحاجة إلينا الآن.
- لقد كبرا ولم يعودا بحاجة إلينا الآن.
- الابن مهما كبر سيبقى بحاجة إلى والديه..
- أكيد، ولكن قد تكون الظروف عندهما تحول دون قدومهما إلى هنا.
- ربما، ولكن متى كانت آخر زيارة لهما؟
- قبل ستة أعوام..
- هكذا مرت بسرعة.
- نعم، ولكنها طويلة، يصعب بعدها التعرف على آبائهما، خاصة وأنهما في هذه المرحلة من العمر سريعي النمو..
- معك حق.
- ولكن لو كنت أعرف القراءة والكتابة لأرسلت إليهما أعاتبهما وأنصب عليهما باللائمة..
- كيف لم يخطر على بالي هذا الأمر؟ كيف لم أطلب من أحد الأولاد الكتابة لهما وتأنيبهما على هذا؟
- سامحك الله يا أم إبراهيم، لماذا لم تفعلي منذ زمن؟
- لم يخطر ببالي، كل شيء بأوان!
- ها أنت علمت وعليك الطلب من الأولاد القيام بهذا الأمر سريعاً، ودون إبطاء حتى؛ يطمئن قلبي. أخاف أن أرحل عن هذه الدنيا قبل أن أعرف ماذا حلّ بهما وما هي موانع المجيء أو الكتابة لنا كي نطمئن عليهما.
- لا تقلقلي سيكون ذلك الليلة، وفي الصباح يتم تسليم الرسالة إلى مركز البريد السريع..
- حسناً، ولكن لماذا التأخير؟ اذهبي الآن وأبلغي الأولاد فعل ذلك، ثم عودي لنشرب القهوة سوياً.
- لا بأس..
نهضت أم إبراهيم متوجهة إلى بيتها، فيما بدأت أم ريتا تصنع القهوة على مهل، كأن بها تعرف مقدار الوقت المطلوب حتى عودة جارتها، ولما عادت جاءت بها في الوقت الذي جلست فيه إلى جوار الموقد، وعلى مذاقها الطيب أخذتا تنظران إلى بعضهما قبل أن تتفوه أي منهما بكلمة. وفجأة قالت أم إبراهيم:
- نكهة القهوة العربية تملأ المكان. ساق الله على تلك الأيام ما أجملها!



#حبيب_هنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل 9 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 8 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 7من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 6 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 5من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 4 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل3 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل2 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل1 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل16 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 31 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل 23 من رواية تصبحون على غزة
- الفصل22 من رواية تصبحون على غزة
- أيام السينما الخليجية في فلسطين
- حكاية بحرينية
- الروائي الفلسطيني : العزلة والحواجز
- الفصل 19من رواية حفريات على جدار القلب
- الفصل 18من رواية حفريات على جدار القلب
- الفصل 17من رواية حفريات على جدار القلب
- الفصل 16من رواية حفريات على جدار القلب


المزيد.....




- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...
- -شوغر دادي- و-أنا مش عارفني- تفتتحان عروض موسم الرياض المسرح ...
- أربعة أفلام في شهر واحد.. البيتلز تراهن على عودة الجمهور للس ...
- «العزم» يعلن مرشحيه لوزارتي التخطيط والثقافة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - الفصل 10 من رواية تصبحون على غزة