أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - في بعض ثمانينات الجواهري ... والعراق














المزيد.....

في بعض ثمانينات الجواهري ... والعراق


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 2962 - 2010 / 4 / 1 - 21:11
المحور: الادب والفن
    


باستثناء بعض اللقطات الخبرية وحسب، بقيت ثمانينات الجواهري دون توثيق ملموس إلى اليوم، وقد توفق هذه اللمحات السريعة في تأشير بعض المحطات الرئيسة بهذا الشأن، خاصة واننا نكتب عن ذلك من خلال معايشة مباشرة مع صاحب الامر، ولربما يوم بيوم ....

وتبرز أهمية هذا التوثيق لبعض سجل الجواهري من تزامن ثمانينات الشاعر والرمز الوطني مع ثمانينات القرن العشرين تماماً، حين شهدت البلاد العراقية أحداثاً وشؤوناً وشجوناً بالغة الاستثناء في قسوتها كما يثبت المؤرخون... وخاصة حرب النظام مع إيران في مطلع العقد، وغزوه الكويت في نهايته، وما ترتب على ذلك من مآسٍ ودمار وكوارث.

... وهكذا يقرر الشيخ الثمانيني الجليل، الهجرة من الوطن، وهو يحمل "منقاراً وأجنحة" ليس إلا، عائداً للاغتراب من جديد إلى العاصمة التشيكية براغ ، وهي التي أطالت الشوط من عمره كما يزعم في احدى خوالده:

أطلت الشوط من عمري، أطال الله من عمركْ

ولا نُبئت بالشر، ولا بالسوء من خبرك

حسوت الخمر من نهرك ، وذقت الحلو من ثمرك

وغنت لي صوادحك النشاوى من ندى سحرك

الا يا مزهر الخلد ، تغنى الدهر في وترك

ويا امثولة الحسن ، مشت دنيا على اثرك

ذكا في تربك العطر ودبّ السحر في حجرك

ولو قيضت دنى اخرى ، لما كانت سوى كسرك

وفي براغ، مغتربه القديم – الجديد، يقيم الجواهري في "شقيقة" مؤجرة لا تتعدى مساحتها الخمسين متراً مربعاً أو تكاد، منشغلاً بالشعر والوطن وما بينهما، باحثاً عن ايما استقرار، عارفاً سلفاً أن ذلك وهم بعيد المنال لمن مثله "صاعقاً متلهباً" و"سبوحاً عانق الموجة مداً وانحسارا" طوال عقود حياته المديدة... وتعود تلك "الشُقيقة" ذاتها ، وكما في الستينات والسبعينات، مزاراً لقيادات سياسية معارضة، ولنخب مثقفين عراقيين وعرب، تستمع لآراء ومواقف الجواهري واستشرافاته... ولربما توجز قصيدته النونية عام بعضاً من همومه في تلكم الفترة ، ورؤاه لأوضاع وآفاق "العراق العجيب" بحسب تعبيره.

وخلال السنوات الأولى من ثمانيناته – وهي ثمانينات القرن الماضي كما سبق القول، وجهت للجواهري دعوات عديدة لزيارات رسمية، وفعاليات ثقافية بارزة، لم يلبّ منها إلا قليلاً، ومن أبرزها دعوتان رئاسيتان إلى العاصمة السورية دمشق التي كان قد كتب عنها رائعة جديدة في أواسط عام 1980والثانية إلى عدن، عاصمة اليمن الجنوبية حيث قال فيها نونيته العصماء عام 1982... كما يقام له احتفال رسمي وجماهري حاشد قلّ نظيره - بحسب المتابعين – وذلك في مدينة اللاذقية السورية عام 1983... وألقى فيه الشاعر الضيف، والرمز العراقي الابرز ، مجموعة قصائد مختارة، وابتدأها بهذه المقاطع المعبرة دون حدود:

لقد أسرى بيّ الأجل، وطول مسيرة مللُ

وطول مسيرة من دون غاي مطمح خجل

على اني – لان ينهي غداً طول السرى – وجل

تماهل خشية وونى، وعقبى مهله، عجل

وخولط سيره جنفاً، كما يتقاصر الحجل

وعيش المرء فضل منمى بها ما شق يخانل

فان ولت، وفلا ثقة ، ولا حول ولا قبلُ



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما يصبحُ الأرقُ وحده ، نديمَ الشاعر ِ ورفيقَه الخلوص
- الجواهري هائماً في حب الحياة والجمال
- عن بعض -دمشقيات- الجواهري.. وسورياته
- أشباح الغربة تؤرق الجواهريّ
- عن بعض محطات الجواهري اللبنانية
- الجواهري وكارثة الثامن من شباط
- الجواهري عن حسناوات التشيك
- غضب جواهري آخر، عام 1977
- -أم عوف- تستضيف الجواهري.. وتوحي إليه
- من هموم الجواهري وشجونه في الثمانينات
- الجواهري في -المقامة- اليمنية
- الجواهري عاشقٌ في السبعين
- الجواهري والنار… والحياة
- الجواهري والطالباني ... وما بينهما
- الجواهري عن بعض جمال المرأة... وفنونها
- الجواهري عن جياع الشعب
- حين انتصر الجواهري للمرأة عام 1969
- الجواهريّ يستنهض شبيبة وطلبة العراق
- عن بعض مشاعر الغربة والحنين لدى الجواهري
- في الذكرى الثانية عشرة لرحيل الجواهري الكبير


المزيد.....




- وزير التعليم يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع معهد جوته ودار “هو ...
- -معايا ماستر-.. كلمة باللغة الإنجليزية تضع وزير النقل المصري ...
- أغنية من ألبوم كاظم الساهر تختفي بعد طرحها بأيام.. ما القصة؟ ...
- الأربعاء.. ثماني جامعات فلسطينية تلتقي على خشبة القصبة في مه ...
- تالا صندوقة: فنانة مقدسية تعيد إحياء الذاكرة الفلسطينية عبر ...
- حكايات بين الصفحات.. حين تحتفظ الكتب المستعملة بآثار قرائها ...
- سوريا ضيف شرف معرض عمّان الدولي للكتاب في دورته الـ25
- بورنهام يتراجع عن دعمه إعادة منحوتات البارثينون إلى اليونان ...
- -على غفلة-.. الكهرباء تطفئ حفل مروان خوري وتضع حدا للسهرة (ف ...
- 200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - في بعض ثمانينات الجواهري ... والعراق