أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - أشباح الغربة تؤرق الجواهريّ














المزيد.....

أشباح الغربة تؤرق الجواهريّ


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 2925 - 2010 / 2 / 23 - 19:02
المحور: الادب والفن
    


في تواصل زماني، ومكاني، وتداخل مع العديد من فحوى ومضامين قصيدة "دجلة الخير" الشهيرة، ألّفَ الجواهري سيمفونية "أيها الأرق" مطلع الستينات وفيها ما فيها من صور وموحيات ورسوم بالأحرف الأنيقة الجزلى، فضلاً عن الرؤى والمواقف السامية العطاء:
مرحباً : يا أيها الأرق ... فرشت أنساً لك الحدقُ
لك من عينيّ منطلق ، اذ عيون الناس تنطبق
لك زاد عندي القلق ، واليراع النضو والورق
ورؤى في حانة ِ القدر ، عتقت خمراً لمعتصِرِ
... و"أيها الأرق" هذه، التي نظمت في فترة الاغتراب الجواهرية الأولى ببراغ، تعج بلواعج لا تحصى، عاناها شاعر الوطن والأمة، المبتعد عن بلاده، أو المبعد عنها، ولا فرق.. كما انها تشكو المرارة النابعة من الضمير والقلب، وما أشدها على الغارق في حب الناس، والحياة، والتنوير:
خفقت من حولي السرجُ .. في الربى والسوح تختلجُ
ومشى في الظلمة البلجُ ، وقطار راح يعتلجُ
بضرام، صدرهُ الحرجُ ، فهو في القضبان ينزلج
كأنغام على وتر ، سُعلاتٌ ذبن في السحِر
وعوضاً عن استقراء لنا، أو لآخرين عن هذا النسيج الانساني – العاطفي، المعبر ِ عنه بألوان وظلال شعرية بالغة الصميمية والرقة، دعونا نتوقف عند بعض ما كتبه الجواهري ذاته، عن قصيدته هذه، إذ يقول عنها:
"أيها الأرق ... نداءٌ حيّ ، واستدعاءٌ صارخٌ مشوبان ِ بترحيب ٍ تلمسُ في كل ٍ منه حرارة َ الصدق ِ، وقوة الايمان، بمثل ما تنطوي عليه من حرارة ِ الألم ِ، وبمستوى قوة ِ البواعث ِ التي ابتعثته... وحيث كانت اشباحُ الغربة ِ تحومُ، عارية ً، مكشوفة ً بكل بشاعاتها، ورهبتِها، وبكل ِ الأحاسيس ِ والانفعالات ِ المسحوبة عليها، ومعها...".
... ومرآة ً لذلك الذي سمعناه نثراً، لنستمع من الجواهري هذه المرة، وهو يعزف بعض مقاطع اخرى من سيمفونيته النابضة بصدى الألم والهضيمة، دعوا عنكم المواقف والرؤى:
أنا عندي من الأسى جبلُ ، يتمشى معي وينتقلُ
أنا عندي، وان خبا أمل، جذوة في الفؤاد تشتعلُ
انما الفكر عارم، بطلُ ، أبد الآبدين يقتتلُ
قائدٌ ملهم بلا نفر ، حُسرت عنه راية الفكرِِ
ثم يواصل الجواهري تغزله بنديمه في ليالي الغربة، ووصَـفه لعذابات شاعر ٍ ، شاعر:
مرحبا: يا أيها الأرق، فحمة الديجور تحترق
والنجوم الزهرُ تفترقُ فيجر السابح الغرقُ
شفُ ثوبٌ للدجى خَلقُ ، وخلا من لؤلؤ طبق
ومشى صبح على حذر كغريب ٍ آب من سفر ِ
... بقي أن أقول ان قصيدة "أيها الأرق" التي تحدثنا عنها في السطور اعلاه ، ما هي سوى مقدمة فحسب، لمطولة شهيرة هي الأخرى، وباسم "يا نديمي" راحت أكثر تفصيلاً، ومباشرة، في الشكوى والنقد والانتقاد للتقاليد والأعراف السائدة في العقول والممارسات الاجتماعية، والفكرية، التي عانى الشاعر منها على مدى عقود، وعقود... رافضاً لها، وثائراً ضدها، ومنوراً أزاءها... وعند "نديم" الجواهري لنا وقفة أخرى في كتابة قريبة ...



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن بعض محطات الجواهري اللبنانية
- الجواهري وكارثة الثامن من شباط
- الجواهري عن حسناوات التشيك
- غضب جواهري آخر، عام 1977
- -أم عوف- تستضيف الجواهري.. وتوحي إليه
- من هموم الجواهري وشجونه في الثمانينات
- الجواهري في -المقامة- اليمنية
- الجواهري عاشقٌ في السبعين
- الجواهري والنار… والحياة
- الجواهري والطالباني ... وما بينهما
- الجواهري عن بعض جمال المرأة... وفنونها
- الجواهري عن جياع الشعب
- حين انتصر الجواهري للمرأة عام 1969
- الجواهريّ يستنهض شبيبة وطلبة العراق
- عن بعض مشاعر الغربة والحنين لدى الجواهري
- في الذكرى الثانية عشرة لرحيل الجواهري الكبير
- الجواهري في -فارونج- الروسية ... فهل تغار بغداد؟
- الجواهري: لواعج ومواجهات - الحلقة العاشرة والأخيرة
- الجواهري: لواعج ومواجهات (9)
- الجواهري: لواعج ومواجهات (8)


المزيد.....




- فيلم -طبيب أمريكي- يوثق شهادات صادمة حول استهداف المنظومة ال ...
- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - أشباح الغربة تؤرق الجواهريّ